البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

 

 
  اقترح موضوعا
  أرسل مادة
  أرشيف الملفات الخاصة
ملفات خاصة
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » ملفات خاصة » المغتربون » المسلمون وصناعة الحياة في سويسرا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
المسلمون وصناعة الحياة في سويسرا

عقدوا مؤتمرهم السنوي وسط دعوات للتضييق عليهم
المسلمون وصناعة الحياة في سويسرا
برن: محسن راضي
أقامت رابطة مسلمي سويسرا مؤتمرها السنوي الرابع عشر هذا العام في ثوب جديد، وذلك يومي الثامن عشر والتاسع عشر من شهر سبتمبر الماضي تحت شعار (المسلمون وصناعة الحياة في سويسرا) حرصاً منها على توجيه الجالية المسلمة للنهوض بواجبها الوطني ودورها الديني ومسؤوليتها نحو الحفاظ على الهوية الإسلامية ورعاية شؤون المسلمين المقيمين في سويسرا وإبراز شخصية المسلم بالصورة الحضارية اللائقة.. وسط قلق شديد فرضته وسائل الإعلام السويسرية على واقع الجالية المسلمة ومستقبلها خاصة عقب الاستفتاء الذي تم تنظيمه يوم الأحد 26 سبتمبر 2004 المجتمع من أجل التضييق على منح الجنسية السويسرية للمسلمين المقيمين هنا.
وقد حضر المؤتمر لفيف من الدعاة من بينهم "عمرو خالد، وصفوت حجازي وعمر عبد الكافي"، وقامت الصحافة ومحطات التلفاز بتغطية فاعليات المؤتمر. كما أشادت بتوافر الأمن والنظام في ظل الحضور الكبير والمكثف.
وجدير بالذكر أن الرابطة تعمدت هذا العام إقامة المؤتمر على يومين متتاليين أولهما في مدينة فريبورج والآخر في مدينة زيورخ كي تسمح لأكبر عدد من الجالية بالتمكن من الحضور دون تكلف في المبيت.

كلمات المؤتمر

بدأت فاعليات المؤتمر بكلمة مدير المؤتمر السيد: جمال صبحي الخطيب حث فيها الحضور على ضرورة توحيد كلمة المسلمين في رحاب الأخوة والصداقة وتوحيد جهودهم وتنوع أنشطتهم وتفعيل إيجابياتهم من أجل الوصول إلى كيان جماعي منظم للمسلمين في سويسرا، وطالب بترشيد وتصحيح صورة الحوار الديني مع المنظمات والشخصيات المسيحية ومشاركة المسلمين في همومهم وفتح منافذ جديدة للتعاون على البر والتقوى.
ثم ألقى المهندس سليمان عبدالقادر رئيس رابطة مسلمي سويسرا كلمة الرابطة جاء فيها تذكير بأهداف الرابطة التي تدور حول:
مساعدة المسلمين في ممارسة واجباتهم الدينية، والحفاظ على هويتهم الإسلامية ورعاية شؤونهم الاجتماعية، وذلك بإقامة المؤسسات المختلفة كالمساجد والمدارس والأندية الرياضية والاجتماعية والتعريف بالإسلام وقيمه ومبادئه والعناية بالمسلم والحفاظ على شخصيته الإسلامية من أجل القيام بدوره الحضاري الذي يفرضه عليه الإسلام.
توسيع مساحات التفاعل الثقافي، وتشجيع الحوار بين المسلمين وغيرهم في ظل روح الصداقة والاحترام المتبادل.
المساهمة في إيجاد حلول بناءة لمشكلات المسلمين في سويسرا.
إقامة روابط الصداقة والتعاون مع المنظمات والمؤسسات التي لها أهداف مشتركة.
الدفاع المشروع عن حقوق الإنسان ومناهضة العنصرية.
وحث عبدالقادر على توسيع دائرة الاندماج والمواطنة والانفتاح على المجتمع.. لأن المسلمين يتقاسمون مع الناس حياتهم فوق أرض سويسرا وتحت مظلة السماء ووجه التحية إلى سويسرا شعباً وحكومة لإتاحتهم الفرصة أمام المسلمين لممارسة شعائرهم وأنشطتهم دون تضييق.
وجاء دور الداعية عمرو خالد الذي أكد ضرورة إتقان صناعة الحياة وفق ما أراد الله للمسلمين وبما أوصى به رسول الله { حتى يتحقق لهم القدوة والتميز الحضاري وإرشاد البشرية إلى الخير والفلاح.
كما كان لمحاضرة الشيخ صفوت حجازي قبول جيد لدى الحضور من سرده لأروع الأمثلة المستفادة من سيرة محمد { وصحبه في عمارة الأرض وصناعة الحياة بكل حب وتفانٍ وإتقان.. وركز على دور المسلم تجاه أولاده وتجاه نفسه وتجاه مجتمعه.. ثم تحدث عن العلاقة الزوجية بين الزوجين وتعميق رابطة الحب، وأوصى الحضور بضرورة التفاؤل وتغليب الظن الحسن أثناء تعاملهم مع الغرب.
ثم تحدث د. أحمد جاب الله نائب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا عن دور المرأة المسلمة في صناعة الحياة النظيفة والجيدة في عالم تتخبطه القوانين والأعراف.. وفق طبيعة المرأة ومكانتها المستمدة من الدين. وطالب بضرورة رفع التحديات المفروضة على المرأة في كل مكان والمساهمة في الأعمال الإنسانية خاصة التي تمس بشكل مباشر شؤون الأمومة والطفولة.
وتناول د. عمر عبدالكافي دور المسلم والجمعيات الثقافية والتربوية والاجتماعية والإنسانية. وطالب الحضور بتقديم الصورة الحسنة والفهم الأقوم والأوسع للإسلام.. وضرورة المشاركة في إنشاء وصناعة وعي فردي وجماعي من أجل تعايش إيجابي ومسؤول.
وجاءت مداخلة أ. د. خلدون ضياء الدين الأستاذ بجامعة زيورخ لإلقاء الضوء على نشأة العمل الإسلامي في سويسرا ودور الشخصيات البارزة والجمعيات الفاعلة في نشر الوعي الصحيح.


أجواء المؤتمر


عقد المؤتمر قبل أسبوع واحد من الاستفتاء الذي نظمته السلطات السويسرية صبيحة يوم السادس والعشرين من شهر سبتمبر حول بعض التعديلات التشريعية الخاصة بقوانين الجنسية والهجرة والتي من شأنها تشديد منح الجنسية السويسرية للمغتربين المسلمين.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن نجح المسلمون المغتربون في الاندماج واكتساب حقوق المواطنة بكافة الوسائل المشروعة التي تكفلها قوانين البلاد داخل المجتمع السويسري، وأصبح وجودهم وتفاعلهم يشكل خطراً كما ترى بعض الأحزاب المتطرفة خاصة بعد أن أصبح عددهم يقارب 350 ألف مسلم من مجموع سكان سويسرا الذي يبلغ سبعة ملايين نسمة.. ورغم أنها تمثل نسبة ضعيفة ( 5% من مجموع السكان) إلا أن الحزب الديمقراطي المسيحي المتطرف يرى خطورة هذه النسبة على المجتمع.. ويعتقد أنه وفق توقعات ودراسات بيوجرافية في ظل التفاعل الإيجابي للمسلمين يمكن أن يكون لهم شأن لربما يصل إلى ضم سدة الحكم وفق ما يروج!!.
ومنذ أن تقلد السيد بولوشير رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي المتطرف المعروف بعدائه الشديد للجالية المسلمة منصب وزير العدل والداخلية وهو يشن حملة شرسة لتكريس حالة الكره والعداء عند الشعب السويسري تجاه المسلمين من خلال الصحف والمحطات التلفزيونية، ويطالب بغلق الأبواب أمام اللاجئين السياسيين وفرض رسوم تصل إلى خمسين ألف فرنك سويسري كشرط معجز(!) للحصول على الجنسية السويسرية بالإضافة إلى الشروط الصعبة المفروضة والمعقدة.

وجود إسلامي قديم

وعلى الرغم من أن الإسلام في سويسرا يمثل الديانة الثانية إلا أن السلطات السويسرية لم تعترف حتى الآن بالديانة الإسلامية رغم أن الباحث في تاريخ سويسرا يجد في طيات صفحاته أثراً للإسلام والمسلمين. وقد بقي هذا الأثر مخلداً في ذاكرة التاريخ في كثير من الشواهد كالأسماء والكلمات التي تستمد جذورها من أصل عربي ومنها جبل الله لين هورنAllALINhOrn يقع في جبال الألب بمقاطعة الفاليهValais وجبل الماجل هورنAlmagelhorn وهو يقع في نفس المنطقة وهناك نقطة حدود اسمها جابي Gaby يعتقد اللغويون أنها كانت لجباة الجمارك.
وعلى مسافة عشرين كيلو متراً من مدينة لوزان Lausanne تقع بلدة لا سارا Lasarra وهذه الكلمة مشتقة من كلمة ساران زان sarasin وهو الاسم الذي كان يطلقه الأوروبيون على العرب المسلمين، وفي مقاطعة جروبندنgraubunden تقع بلدة شمسschams على منحدر جبلي تملؤه الشمس وأما بالنسبة لأسماء الأشخاص فتجد في مقاطعة الفاليهvalais رجالاً يدعون منيرmounir وسلامين salamin.
ومن الثابت اليوم أن المسلمين العرب وصلوا إلى شمال جبال الألب حيث تحصنوا في المناطق الجبلية المنيعة. وقد استطاعوا لفترة طويلة التحكم في ممر جرند سان برنار Grand st bernard وذلك منذ آلف سنة قد خلت.
وعلى نطاق آخر كان لبعض العلماء السويسريين اتصال مثمر بالعالم العربي أمثال هوت ينجرhottenger من مدينة زيورخ zurich والذي اهتم بدراسة اللغة العربية في القرن السابع عشر.
وفي القرن التاسع عشر انكب العالم جان لويس بر كرت jean louis burkhart - وهو من مدينة بازلbasel على دراسة اللغة العربية، هدفه من ذلك اكتشاف الشرق على حقيقته دون مغالطات، وبعد دراسة عميقة اعتنق الدين الإسلامي وأصبح اسمه إبراهيم بن عبد الله وشملت رحلته عدة دول عربية انتهت إلى مكة المكرمة حيث أدى فريضة الحج.
وفي نفس الفترة وبالتحديد من مدينة جنيفgeneve تعمق العالم جان همبرت Humbert Jean في دراسة اللغة العربية وقد درسها رسمياً في الجامعة.
وفي القرن التاسع عشر أسس هنري دينانDunamt Henry وهو من مدينة جنيف الصليب الأحمر، وكان قد انتقل من سويسرا إلى الجزائر ثم إلى تونس حيث خالط قبائل البدو في الصحراء وعاش معهم فغرست في نفسه أخلاقهم وكرمهم الإسلامي، فتأثر بهذه المبادئ فهيأته للقيام بمثل هذا العمل الإنساني النبيل وذلك بعد مشاهدته ضحايا معركة سولفيرينو solferino الشهيرة، وتحتفظ مكتبة جنيف بمخطوطات من يد دينان وهي تمارين لدراسة اللغة العربية.
ومن بين المستشرقين السويسريين البارزين ماكس فان برشم Max van Barchem من جنيف وهو المؤسس الفعلي لعلم الكتابات والنقوش العربية الحديثة، فبعد أن درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي توجه إلى الشرق وتنقل بين مصر وفلسطين وسورية وامتد نشاطه نحو قسم كبير من العالم العربي وتجاوزه إلى بلدان إسلامية أخرى ونتج عن ذلك مؤلفات ضخمة، لها أهمية وفائدة رئيستان في دراسة التاريخ والحضارة الإسلامية كما يضم إنتاجه مؤلفات أخرى عديدة في علم الآثار والهندسة وتاريخ الفن.. وقد ترك وثائق كثيرة تعتبر مرجعاً للمستشرقين، وتوجد هذه الوثائق في المكتبة الجامعية بجنيف وهي في متناول الباحثين.
وفي القرن التاسع عشر الميلادي أمضى الشيخ محمد عبده فترة طويلة من منفاه في مدينة جنيف.
وفي القرن العشرين الميلادي كانت تُحرر المجلة العربية المشهورة (الأمة العربية) تحت إدارة الأمير شكيب أرسلان، كما كانت تنشر مجلة (منبر الشرق).. وكذلك مجلة (المسلمون) للأستاذ سعيد رمضان رحمه الله.


عدد مرات القراءة (16765) عدد مرات التحميل (0) عدد مرات الإرسال (0)

4.7 ( 3 )
ملفات مرتبطة
عفوًا، لا توجد ملفات مرفقة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: