البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الخطباء
عفوًا، لا يوجد تعليقات
الصفحة الرئيسة » ملتقى الخطباء » سنن الجمعة وأحكامها » صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

أولًا: مفهومها: الجمعة لغة:

قال ابن فارس رحمه الله: ((الجيم، والميم، والعين أصل واحد يدل على تضامِّ الشيء، يقال جمعت الشيء جمعًا)).

((وتقول: استجمع الفرس جريًا. وجَمْع: مكة سُمِّي لاجتماع الناس فيه، وكذلك يوم الجمعة)). سمِّي به لاجتماع الناس فيه، وجمعة جمعها: جُمَع، وجُمُعات، والذين قالوا: الجُمُعة ذهبوا بها إلى صفة اليوم، ويقال: الجُمْعة، والجُمَعة.والجمعة اصطلاحًا: بضم الجيم والميم، ويجوز سكون الميم وفتحها، يوم من أيام الأسبوع، تُصلَّى فيه صلاة خاصة هي صلاة الجمعة. وصلاة الجمعة: صلاة مستقلة بنفسها، تخالف الظهر: في الجهر، والعدد، والخطبة، والشروط المعتبرة لها، وتوافقها في الوقت. وأول جمعةٍ بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين)).

ثانيًا: الأصل في وجوب صلاة الجمعة: الكتاب والسنة والإجماع:

1 - أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الـْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فأمر بالسعي، ومقتضى الأمر الوجوب، ولا يجب السعي إلا إلى واجب، ونهى عن البيع؛ لئلا يشتغل به عنها، فلو لم تكن فرضًا لَمَا نهى عن البيع من أجلها، والمراد بالسعي هنا الذهاب إليها لا الإسراع؛ فإن السعي في كتاب الله لم يُرَدْ به العَدْوُ.

2 - وأما السُّنَّة؛ فلحديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ) لينتهينَّ أقوام عن وَدْعهم الجُمُعاتِ أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين ( ؛ ولحديث أبي الجعد الضمري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ) من ترك ثلاث جُمَع تَهَاوُنًا بها طبع الله على قلبه (، ولفظ الترمذي وابن ماجه: ) من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه (. وعن حفصة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ) رواح الجمعة واجب على كل محتلم (.

3 - وأما الإجماع، فأجمع المسلمون على وجوب الجمعة، وقال ابن المنذر رحمه الله: ) وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار، البالغين، المقيمين الذين لا عذر لهم (.

ثالثًا: حكم صلاة الجمعة: من تجب عليه، ومن لا تجب عليه:

صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم، بالغ، عاقل، حُرٍّ، مستوطن ببناء يشمله اسم واحد ولا تفرق يسيرًا، فإن كان في البلد الذي تقام فيه الجمعة لزمته، ولو كان بينه وبين موضعها فراسخ، ولو لم يسمع النداء؛ لأن البلد كالشيء الواحد مثل: اسم: مكة، والمدينة، والرياض، فما دام البناء يشمله اسم واحد فهو بلد واحد، ولو فرض أن هذا البلد اتسع وصار بين أطرافه أميال كثيرة، أو فراسخ فتلزم الجمعة من بأقصاه الشرقي، كما تلزم من بأقصاه الغربي، وهكذا الشمال والجنوب؛ لأنه بلد واحد ليس بينه وبين المسجد أكثر من ثلاثة أميال تقريبًا إذا لم يكن له عذر؛ لأن الموضع الذي يسمع منه النداء في الغالب، إذا كانت الأصوات هادئة، والموانع منتفية، والريح ساكنة، والمؤذن صيِّتًا على موضع عال، والمستمع غير ساهٍ ثلاثة أميال أو ما يقاربها، فحُدَّ بذلك تقريبًا، والله أعلم. هذا إذا كان خارج البلد، أما إذا كان البلد واحدًا، فإن الجمعة تلزمه ولو كان بينه وبين موضع الجمعة فراسخ كما تقدم.

وخلاصة القول: أن صلاة الجمعة تلزم من توفرت فيه هذه الثمانية شروط، وهي: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والذكورية، والحرية، والاستيطان، وإمكان سماع النداء إذا كان لا يشمل المستمع اسم البلد، وانتفاء الأعذار.

لمطالعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (3036) عدد مرات التحميل (31) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 0 )
ملفات مرتبطة

صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: