البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الخطباء
الصفحة الرئيسة » ملتقى الخطباء » سنن الجمعة وأحكامها » أهمية خطبة الجمعة ومكانتها في الإسلام - الحلقة الأولى
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
أهمية خطبة الجمعة ومكانتها في الإسلام - الحلقة الأولى

الناظر إلى الشريعة الإسلامية يدرك أنّ خطبة الجمعة في الإسلام لها مكانة سامية، وأهمية بالغة؛ وذلك لأمور كثيرة منها:

الأول: أنها من وسائل نشر الدعوة العامة حيث لا تختص بأحد دون أحد، ولا طبقة دون طبقة، فجميع المصلين يستمعون إليها من الخطيب من كان منهم قوي الإيمان أو ضعيفه، ومن كان منهم ذا ثقافة أو عديمها، والكبير والصغير فهي فرصة للخطيب متكررة يستطيع بها التأثير على هذه الأعداد الهائلة الذين يحضرون باختيارهم راغبين غير مكرهين .

الثاني: الأمر بالسعي لها فإن المسلم مأمور بالسعي لصلاة الجمعة؛ حيث يسمع النداء الثاني، وحين يحضر المصلي للجمعة يلزمه الإنصات للخطيب، ولا يجوز الكلام، فالمسلم أمر بالسعي إلى الجمعة والإنصات للخطبة .

الثالث: تكرار الخطبة كل أسبوع يدل على أهميتها، وضرورة العناية بها من قبل الخطيب والسامعين؛ حيث يستمع المصلي في العام الواحد لأكثر من خمسين خطبة تقريبا، فلو أن كل خطيب يعالج في كل سنة خمسين موضوعا ما بقي بين المسلمين جاهل في الأحكام الضرورية .

الرابع: الحاضرون والمستمعون للخطبة يزيدون ولا ينقصون بخلاف غيرها من وسائل الدعوة الأخرى، أو المستجدات العصرية كالمحاضرة والدرس والندوة، مثلاً: فقد يخرج البعض قبل اكتمال الموضوع، ففرق شاسع بينها وبين وسائل الدعوة الأخرى مما يدل على أهميتها .

الخامس: الخطبة ثابتة ومستمرة في كافة الأحوال في السلم والحرب والأمن والخوف، وتوفر الخيرات والجدب فهي مطلوبة في سائر الظروف والأحوال .

السادس: اهتمام الإسلام بخطبة الجمعة؛ لما لها من أهمية بالغة على سلوك الناس، وتعاملهم فقد اهتم بها الإسلام، ووردت نصوص كثيرة في السنة المطهرة تدور حول الخطبة .

كما اهتم بها الفقهاء اهتماما بالغا؛ حيث أولوا أحكامها وآدابها وعلاقتها بصلاة الجمعة عناية تامة .

ومما ورد في ذلك من الأحاديث النبوية الصحيحة، ما يأتي:

فقد ورد في صحيح البخاري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ) نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له والناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد (.  ( رواه البخاري ) بيد: بمعنى على أو مع أو غير.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة وحذيفة - رضي الله عنهما - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ) أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق (. ( رواه مسلم ).

وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "زاد المعاد" خصائص يوم الجمعة وأوصلها إلى ثلاث وثلاثين خصيصة ذكر منها: أن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، وتذكر العباد بأيامه وتحذيرهم من بأسه ونقمته ووصيتهم بما يقربهم إليه وإلى جنانه ونهيهم عما يقربهم من سخطه وناره فهذا مقصود الخطبة والاجتماع لها . . . " اهـ .


عدد مرات القراءة (3999) عدد مرات التحميل (12) عدد مرات الإرسال (0)

3.9 ( 7 )
ملفات مرتبطة

أهمية خطبة الجمعة ومكانتها في الإسلام الحلقة الأولي
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: