البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الخطباء
عفوًا، لا يوجد تعليقات
الصفحة الرئيسة » ملتقى الخطباء » سنن الجمعة وأحكامها » مشروعية صلاة الجمعة - الحلقة الثانية
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
مشروعية صلاة الجمعة - الحلقة الثانية

الجمعة من أعظم شعائر الإسلام وهي واجبة بإجماع أهل العلم، كما اتفقت كلمة الأمة على مشروعية صلاة الجمعة، وأنها من آكد فرائض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين.

وقد حافظ عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- من الوقت الذي شرعها الله تعالى فيه إلى أن قبضه.

واختلف العلماء متى كانت شرعيتها، هل كانت في مكة أم بعد مكة؟ والأكثر: أنها لم تشرع إلا بعد مكة، يعني: هل شرعه قبل الهجرة أم بعد الهجرة؟ والأكثر: أنها لم تشرع إلا بعد الهجرة، وأنه -عليه الصلاة والسلام- لم يصلها قبل ذلك، وقد صليت في المدينة، كما رواه أبو داود، المقصود أنها من شعائر الإسلام الواجبة وهي من أعظم الاجتماعات، ويوم الجمعة من أفضل الأيام.

وقد دل على مشروعية صلاة الجمعة الكتاب، والسنة، والإجماع. 

أما الكتاب: فقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (سورة الجمعة الآية: 9).

قال ابن قدامة:  "فأمر بالسعي ويقتضي الأمر الوجوب ولا يجب السعي إلا إلى الواجب ونهى عن البيع لئلا يشتغل به عنها فلو لم تكن واجبة لما نهى عن البيع من أجلها".
وقال ابن كثير في تفسيره:  "إنما سميت الجمعة جمعة؛ لأنها مشتقة من الجمع، فإن أهل الإسلام يجتمعون فيه في كل أسبوع مَرَّةً بالمعابد الكبار وفيه كَمُل جميع الخلائق، فإنه اليوم السادس من الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض. وفيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها. وفيه تقوم الساعة. وفيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه، كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحاح" .

وأما السنة: فقد وردت أحاديث كثيرة تدل على مشروعية صلاة الجمعة، ومنها ما يأتي: 

الأول:  قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ) لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين (.
الثاني:  عن أبي الجعد الضمري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ) من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه (.
الثالث:  وقوله عليه الصلاة والسلام: ) الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض (.
الرابع:  وعن جابر -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ) واعلموا أن الله تعالى قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، من عامي هذا، فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها، وجحودا لها، فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حج له، ولا صوم له، ولا بر له، حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه (.

الإجماع: قال ابن قدامة -رحمه الله-:  "وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة".
وقال العلامة ابن العربي -رحمه الله-:  "الجمعة فرض بإجماع الأمة".


عدد مرات القراءة (4493) عدد مرات التحميل (7) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 3 )
ملفات مرتبطة

مشروعية صلاة الجمعة الحلقة الثانية
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: