البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الخطباء
الصفحة الرئيسة » ملتقى الخطباء » أهمية خطبة الجمعة » خطبة الجمعة والدعوة إلى الله
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
خطبة الجمعة والدعوة إلى الله
أحمد عبد السلام

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . . . وبعد: 

فلقد كانت الخطابة إحدى وسائل الدعوة إلى الله جل وعلا، وهي من أهم وسائل التربية والتوحيد والتأثير، لذا فقد كانت جزءا من مهمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في دعوة أقوامهم إلى توحيد الله جل وعلا وطاعته، وتحذيرهم من غضبه وبطشه، وأليم عقابه، ليقلعوا عما هم عليه من ضلال وفساد عقدي، وخلقي، واجتماعي. 
وما زالت الخطابة أيضا وسيلة ناجحة من الوسائل التي يلجأ إليها المصلحون، والعلماء، والدعاة، والقادة في كل العصور لتحريك العقول، وبعث الثقة في النفوس للدفاع عن فكرة معينة، أو النهوض بمهمة معينة. 

فإن لخطبة الجمعة - لو قدرت قدرها - أثرًا وخطرًا عظيما فبها يمكن أن تحدث تبدلات وتحولات في الأمة، وعن طريقها يمكن أن يصلح فئام من الناس، إذ الشارع الحكيم لا يشرع أمرًا إلا لحكم وغايات، ومقاصد وأهداف، بيد أن العباد ببعدهم عن الالتزام بالشرع يفوتون على أنفسهم تحقيق تلك المصالح. 
كما أن خطبة الجمعة تستحق العناية والاهتمام من قبَل الإمام الخطيب، والمأموم، والجهة الرسمية الراعية لهذا القطاع على حدِّ سوَاء، بل تستحق العناية من العلماء في مؤلفاتهم والدعاة في كتاباتهم. 

كما أن خطبة الجمعة تتميز بمزايا، وتختص بخصائص لا تتوفر في أي نوع من أنواع الخطب الأخرى، حيث إنها تمثل شعيرة من شعائر الإسلام، وتتم في جو مهيب خاشع تتهيأ فيه النفوس للتلقي والاستماع، ويشعر المسلم فيه أنه في صلاة وطاعة لله جل وعلا، كما أنها تتميز بوجوب الإنصات إلى الخطيب، وعدم التشاغل عنه. 
لقد بدا لنا من خلال ما سبق أهمية خطبة الجمعة، وآثارها العظيمة التي تبرز في الوسط الإسلامي، وسواء أكان المسلمون يعيشون في البلاد الإسلامية، أم كانوا في بلاد أخرى لا تدين بالإسلام، وهم فيها أقلية، فإن المسجد في مثل هذه البيئات هو سفينة النجاة، وشاطئ السلامة، وخطبة الجمعة تبقى بإذن الله تعالى هي المنارة للمسجد، وهي الجامعة والمدرسة التي يجتمع إليها أفواج المسلمين، يتعاضدون على الحق، ويتناصرون عليه، يذكر بعضهم بعضا، ويقوي بعضهم بعضا، ويعلم بعضهم بعضا، وتتقوى بينهم الأواصر وتتوثق العلاقات، وتتوطد أسس التعارف بهذا اللقاء الأسبوعي المتكرر، وكلما جمعت الخطبة مقومات النجاح كانت أعظم أثرا، وأكبر وقعا على نفوس المصلين بمختلف فئاتهم ومستوياتهم، وتكون وسيلة قوية لها أثرها في أرض الواقع.


عدد مرات القراءة (8423) عدد مرات التحميل (69) عدد مرات الإرسال (0)

0.3 ( 10 )
ملفات مرتبطة

خطبة الجمعة والدعوة إلى الله
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: