البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

 
  شارك/شاركي(رأي-مقال-تجربة)
  استشارات أسرية
  بحوث ودراسات
  إضافة تصميم
  المطويات
  مطوياتي
 
    مبدعات التصميم
الأسرة
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » الأسرة » صفحات المحتوى » الأسرة » تجارب » التعامل مع الجيران
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
التعامل مع الجيران
إعداد: منال المنصور

إن المرأة في هذه الحياة لا يمكن لها أن تعيش بمفردها، فلا بد أن يكون لها جارات تلتقي بهن، وكما تحرص المرأة على أن تكون علاقتها بأهلها وزوجها ناجحة وجيدة لكونها تعيش معهم ولا يمكن أن تستغني عنهم أو تتجنبهم، فكذلك الجارات لا يمكنها تجنبهن والاستغناء عنهن وهي تعيش بجانبهن رضيت بذلك أم لم ترض، ولذلك يجب أن تحرص على أن تحسن علاقتها بهن وتحترم جوارها لهن؛ حتى تسلم من أذاهن وتتحاشى الوقوع معهن في المشاكل بل وتكون حياتها معهن هنيئة سعيدة، وقد جاء الإسلام بتعاليم تكفل لها النجاح مع جيرانها إذا طبقتها وعملت بها، بل تكفل لها جني ثمار هذه الجيرة لأن الجزاء من جنس العمل، وقد أمر الله -عز وجل- بالإحسان إلى الجار قال تعالى: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ  (سورة النساء آية 36).

والإحسان إلى الجار هو أن تحسن المرأة جوار من جاورها من الناس - خصوصا النساء والأطفال - ومعاملتهم بالإحسان وملاطفتهم وكف طرق الأذى عنهم، وكما جاء الأمر بالإحسان إلى الجارة جاء أيضا النهي عن إيذائها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (.

وحق الجوار ليس بكف الأذى فقط بل باحتمال الأذى أيضا، وقد أخبر -صلى الله عليه وسلم- أن الجار الصابر على أذى جاره هو من الثلاثة الذين يحبهم الله قال -صلى الله عليه وسلم-: ) ثلاثة يحبهم الله... والرجل يكون له الجار يؤذيه جاره فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن (.

قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: «حفظ الجار من كمال الإيمان، وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه، ويحصل امتثال الوصية به بإيصال ضروب الإحسان إليه بما يحتاج إليه وغير ذلك».

ويفترق الحال في ذلك بالنسبة للجار الصالح وغير الصالح، والذي يشمل الجميع إرادة الجميع الخير له، وموعظته بالحسنى والدعاء له بالهداية، وترك الإضرار له إلا في الموضع الذي يجب فيه الإضرار له بالقول والفعل والذي يخص الصالح هو جميع ما تقدم، وغير الصالح كفه عن الذي يرتكبه بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويوعظ الكافر بعرض الإسلام عليه وتبيين محاسنه والترغيب فيه برفق، ويوعظ الفاسق بما يناسبه بالرفق أيضًا ويستر عليه، وينهاه برفق، فإن أفاد فيه وإلا فيهجره قاصدًا تأديبه على ذلك مع إعلامه بالسبب ليكف.

حقوق مختلفة للجارة:

* السؤال عنها وتفقد أحوالها.

* تقديم المساعدة لها عند الحاجة لذلك.

* المعاملة الحسنة والبشاشة عند لقائها.

* عند شراء حاجيات للمنزل مثل مواد غذائية أو بعض الخضرة والفواكه يفضل إعطاؤها منها ولو شيئا بسيطا.

* دعوتها للمنزل حينما تكون هناك مناسبة ولا حرج من وجودها.

* تهنئتها في المناسبات ومشاركتها أفراحها.

* عند إعداد طعام ما في المنزل جميلٌ أن يُرسل لها نصيب منه.

* عدم إيذائها وإزعاجها.

* عدم التجسس والتصنت عليها وهذا التصرف منهي عنه مع الجيران وغيرهم قال تعالى: ﴿ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (سورة الحجرات آية 12).

* ألا تلح في السؤال عن أحوالها ولا تسأل فيما لا يخصها ولا يعنيها؛ لأن هذا من التطفل ومن الأمور التي تجلب كراهية الناس لها وتجنب مخالطتهم بها.

- إن من حق الجارة على الجارة:

* إن استقرضتك أقرضتها.

* وإن استعانتك أعنتها.

* وإن مرضت عدتها.

* وإن احتاجت أعطيتها.

* وإن افتقرت عدت عليها.

* وإن أصابها خير هنأتها.

* وإن أصابتها مصيبة عزيتها.

* ولا تؤذيها بريح قدرك إلا أن تغرفي لها.

* وإن اشتريت فاكهة فأهدي لها، وإن لم تفعلي فأدخليها سرًّا ولا تخرجي بها ولدك ليغيظ بها ولدها.

لكل بيت أسرار وخصوصيات لا ينبغي أن يطلع عليها أحد من الناس، ومهما قويت علاقة المرأة بجارتها، فإن ذلك يجب ألا يجرها إلى أن تكشف أسرار بيتها وخصوصياته خاصة أسرار زوجها وشئونه الخاصة، فهذا من شأنه أن يخرب حياتها الزوجية بشكل عام وعلاقتها بزوجها بشكل خاص، فأكثر ما يغيظ الرجل ويغضبه كشف أسراره وخصوصياته، وقد كانت المرأة في الجاهلية إذا تزوجت ابنتها أوصتها قائلة: «لا تعصين له أمرا ولا تفشين له سرًّا... فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره».

وإذا أرادت المرأة أن تكون ناجحة في علاقتها بجارتها ومحبوبة منها فيجب عليها أن تحافظ على أسرار بيتها ولا تطلع عليها أحدا من النساء مهما بلغ حبها لها سواء كانت جارة أو غير ذلك، ومن الأمور التي يجب على المرأة أن تضعها في اعتبارها ألا تسرف في الاختلاط بالجارة وألا تكثر من زيارتها، بل يكون هناك فترة كافية بين الزيارة والأخرى؛ لأن كثرة الاختلاط بالجارة تجلب المتاعب وتسبب الإحراج، وربما تجلب الضيق والكره فضلا عن أنها أحد الأسباب التي تهون كشف الأسرار وكثرة الكلام فيما لا ينبغي ولا يجوز، وعلى المرأة أن تستأذن زوجها كلما أرادت زيارة جارتها، وكذلك لا تأذن من ناحيتها بدخول الجارات إلى بيتها إلا بإذن زوجها وهذا حق من حقوقه التي قررها الإسلام.

وإذا تأكدت هذه الحقوق للجارة الإنسية مع وجود الحائل من الجدران ونحوها التي تحجبها عن نظرها فلا تطلع عليها، فمن الأولى أن تراعي حق الملكين الحافظين اللذين ليس بينها وبينهما جدار ولا حائل فهما يطلعان عليها بأن لا تؤذيهما بارتكاب المخالفات والمعاصي في ساعات يومها، فقد جاء أنهما يسران بوقوع الحسنات ويحزنان بوقوع السيئات، فينبغي مراعاة جانبهما بالتكثير من الطاعات واجتناب المعاصي والسيئات، فهما أولى برعاية الحق من كثير من الجارات.

بالاستعانة بكتاب:

- كيف تكونين ناجحة ومحبوبة/ لـ عدنان الطرشة.

 


عدد مرات القراءة (11114) عدد مرات التحميل (11) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 26 )
ملفات مرتبطة

التعامل مع الجيران
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: