البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

 
  شارك/شاركي(رأي-مقال-تجربة)
  استشارات أسرية
  بحوث ودراسات
  إضافة تصميم
  المطويات
  مطوياتي
 
    مبدعات التصميم
الأسرة
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » الأسرة » صفحات المحتوى » الأسرة » التعامل مع المراهقين » المراهقة المبكرة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
المراهقة المبكرة
إعداد: تهاني عبد الرحمن

المراهقة المبكرة هي الفترة التي تلي الطفولة، وتقع بين البلوغ والرشد، وفيها تحدث تغيرات كثيرة على كل جوانب النمو المتعدد، لذلك تصبح صورة المراهق غير صورته الطفولية السابقة فيها ملامح من طفولته، ولكن بشكل آخر جديد.
فتعتبر من أهم وأدق المراحل التي يمر بها الإنسان نظرًا لطول المرحلة، فهي تحمل صفات تتأثر بمرحلة الطفولة، وتؤثر تأثيرًا كبيرًا في مراحل حياة الإنسان التالية من الرشد إلى الشيخوخة.
كثيرًا ما نخطئ عندما نتصور أن المراهقة مشكلة وليست مرحلة عمرية، فهي تبدأ في سن معينة وتنتهي عند سن محددة، فهناك اختلاف بسيط بين الجنسين في بداية المرحلة: فالبنات أسبق من البنين نظرًا للبلوغ الأبكر لهن، فتبدأ عند البنات من سن 12-21، والذكور من سن 13-21 سنة.
فالمراهقون تنمو أجسامهم قبل عقولهم؛ مما يحدث إرباكًا لهم وللآخرين. فتجد فجأة يتحول طفلك من طفل هادئ وديع ومطيع، إلى إنسان رافض لكل الأوامر التي تصدر من الأهل، يحاول أن يتدخل في أشياء لم يتعود أن يشترك فيها. ففي هذه المرحلة يتغير طفلك تمامًا، إذ ينمو لديه الإدراك الواعي لذاته وقدراته، ويتغير نظام علاقاته بأقرانه والكبار المحيطين به، وينمو التحكم الإرادي والنشاط الواعي، فهي لا تظهر بوضوح في بداية المرحلة، فهم يميلون إلى اللعب والحركة أكثر. وتختفي هذه الصورة بالتدريج كلما تقدمت المرحلة.
لذلك يحتاج المراهق في هذه الفترة إلى أسرة حاضنة واعية، يمكن أن تستوعب تلك التغيرات السريعة والحادة، بالإضافة لمدرسة تساعده على اكتساب المواد العلمية بصورة صحيحة، واكتساب المهارات الاجتماعية، واكتشاف قدراته وممارسة نشاطات وهوايات متعددة.
سمات المراهقة المبكرة:
إن المراهق يريد أن يصبح موجودًا، وهي كما ذكرت يفرض رأيه ويحاول أن يشارك في كل كبيرة وصغيرة في المنزل.
تقلب المزاج، فيصبح الولد أكثر شراسة وعدوانية، والبنت أكثر رقة وعاطفة.
عدم الإنصات للآباء، مع إظهار عدم الاحترام لهم في بعض الأحيان، مع الغضب على الأهل.
التأثر بالأصدقاء وتقليدهم باللبس والكلام وأسلوب الحياة.
النشاط المفرط والحركة المستمرة بالنسبة للأولاد، والانطوائية والحساسية المفرطة لدى البنات.
لديهم القدرة على نقد آبائهم دون خجل.
إن العلاقة بين الآباء والأبناء تكون متوترة بسبب عدم تفهم واستيعاب من الأم والأب لهذه المرحلة.
بعض المراهقين يتكون لديهم أزمة ثقة، فهو يريد أن يشعر بالاهتمام والحب، وأن يجد من يتقبله كما هو، لذلك يلجأ إلى البحث عن أحد غير أهله لينسجم معه، مثل العم والخال أو غيرهم من الأصدقاء.
أهم المتغيرات التي تحدث فترة المراهقة المبكرة:
نجد النمو الجسمي لدى البنات أسرع من الأولاد، فيبدأ بسن 12 عند البنات و14 عند الأولاد، ثم يبطأ تدريجيًّا عند البنات، ويزداد عند الأولاد، فنجد أن المراهق في النهاية أكبر من حجم المراهقة.
يزداد الطول ويتسع الكتفان، ويتغير محيط الصدر وطول الساقين، وتنمو العظام نموًا كبيرًا في هذه الفترة.
ظهور الشعر في أماكن مختلفة من الجسم، مما يسبب حالة من الخجل والانزواء لدى الجنسين، ثم يتبعها حالة من الثقة والاستعراض.
أما بالنسبة للنمو العقلي: تتميز هذه المرحلة بالنمو العقلي الكمي والكيفي، ويكون من خصائصه السرعة والتمايز، فيسرع في هذه المرحلة الذكاء العام.
يبدأ المراهقون من الإناث والذكور في هذه المرحلة من القراءة الخارجية بتأثير من ميولهم الخاصة، وتبدأ عندهم القدرة على تعلم المهارات والمعلومات وينمو التفكير لديهم. وهناك عوامل تساعد على النمو العقلي:
علاقات أسرية صحيحة، فالمراهق يحتاج إلى أسرة داعمة يتسم أفرادها بعقل متفتح، ومستوى تعليمي جيد.
أما من الناحية الاجتماعية: يوجد تضارب لدى المراهق في هذه المرحلة، فهو متأرجح بين أسرته وأقرانه.
يحاول الاعتماد على نفسه بدلًا من الاعتماد على والديه وإخوته.
يشعر المراهق في هذه المرحلة بشيء من الخوف من الجماعات الكبيرة.
يحاول تقليد الكبار بسلوكهم ومظهرهم.
من الناحية النفسية: يمر المراهق بتقلبات مزاجية عديدة، ويكون غير مستقر نفسيًّا، ويدور الصراع في نفس المراهق بين أن يكون:
1- وديعًا ومطيعًا ومحبًّا للكبار، وبين أن يكون عنيدًا ومتكبرًا لا يحترم نظام والديه.
2- الاستقلال وتحمل المسؤولية، وبين الدلال والاعتمادية.
3- السعادة والمرح والانطلاق، وبين التشاؤم والانسحاب والقلق.
ولكي يتخطى المراهق هذا الصراع، فلا بد أن نحميه من خلال:
- حب وحنان الوالدين لكي يشعر بالأمان.
- القدوة الحسنة أساس لإرشادهم في خطواتهم الأولى للاندماج داخل المجتمع.
- الالتزام داخل الأسرة بالقواعد، والرقابة المستمرة للمراهق.
- الثقة في قدراته.
- المرونة فهي أساس للتعامل مع المراهق.
- تعزيز ثقته بنفسه وتقديره لذاته وقدرته على ضبط ذاته.
كيفية التعامل مع هذه المرحلة:
- إعداد المراهق أو المراهقة نفسيًا لتقبل التغيرات المتوقعة من الناحية الجسمية والحركية.
- العناية الصحية للمراهقين وتنمية الميول وتشجيعهم على الاندماج مع المجتمع.
- مراعاة الفروق الفردية في توجيه المراهقين في نشاطاتهم وألعابهم وكل ما يخصهم.
- نحذر الأسرة من التفرقة بين معاملة الإناث ومعاملة الذكور، وأن ندرك أن غرس القيم أمر ضروري وواجب لكلا الطرفين.
- توظيف قدرات المراهق في شيء نافع، مثل: الدراسة في المعاهد، أو دخول الأندية الرياضية.

عزيزتي الأم:
الأم الذكية هي التي تدرب أبناءها على طاعة أوامرها منذ الصغر، فيجب عدم المبالغة في الشدة مع ابنك المراهق، فقد كانت تأتي بنتيجة في مراحل متقدمة من عمر طفلك، ولكن لا تأتي بنفس النتيجة في المراحل المتقدمة، فعليك مصادقة ابنك وتؤكدين له باستمرار أن كل ما تفعلينه من أجله ولمصلحته.

المراجع:
(في بيتنا مراهق) غادة محروس.
(طفلك من المدرسة إلى المراهقة) شيماء الشاعر.
(الأبناء والبنات في سن المراهقة) يوسف أبو الحجاج.


عدد مرات القراءة (18255) عدد مرات التحميل (45) عدد مرات الإرسال (0)

4.6 ( 12 )
ملفات مرتبطة

المراهقة المبكرة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: