البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

 
  شارك/شاركي(رأي-مقال-تجربة)
  استشارات أسرية
  بحوث ودراسات
  إضافة تصميم
  المطويات
  مطوياتي
 
    مبدعات التصميم
الأسرة
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » الأسرة » صفحات المحتوى » الأسرة » مشكلات وحلول » من مشاكل المراهقة 3
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
من مشاكل المراهقة 3
إعداد: تهاني عبد الرحمن

 مما لا شك فيه أن المراهقة هي مرحلة انتقالية بين الطفولة والنضج، فيزداد نمو المراهق والمراهقة بمعدل كبير، يزداد حجمه، ويصبح أكثر نشاطًا، ويصبح قادرًا على الإنتاج، وهذه المرحلة يصاحبها العديد من المشكلات الخاصة بالمراهقين.

إن من أهم المشاكل التي تواجه المراهقين هي:

القلق والضيق النفسي: هناك أنواع من القلق عند المراهقين: القلق من أن يكون قبيحًا، القلق من أن يكون دون أهمية أو قيمة، القلق من ألا يعرف القيام بأي شيء، القلق من ألا يعجب الآخرين، القلق في مواجهة الحياة بسبب نقص خبرته في الحياة.
فعندما يكبت هذا القلق ولا يعبر عنه، فإنه يتسبب بعدم الارتياح النفسي عند بعض المراهقين فيعيشون بحالة ألم شديد، وبعضهم يشكل السلوك العدواني أحد المظاهر الناجمة عن عدم تمكنه من التواصل مع الآخرين.
لعلاج هذا التوتر عند المراهقين الحوار معهم بالاستماع الجيد لهم واحترام رأيهم وتفهم مشاعرهم، فهذا سيقلل من إحباطه وقلقه واضطرابه، يجب أن نجعلهم دائمًا يشعرون بالطمأنينة والأمان.

إشعارهم بحبنا لهم: الحب الذي نعبر عنه بالكلام وباللمسات الحانية وبالنظرات المعبرة، وصدق المشاعر بالتعامل معهم، ومواجهة مشاعر المراهق المتناقضة أحيانًا بتفهمها، فإننا نرى أحيانًا عند المراهق نوبات قلق وحزن وبكاء ثم تليها نوبات من الضحك، فيجب علينا ألا نتدخل ولا نشعره بملاحظتنا ذلك، حتى لا نحرجه.

نقص الثقة بالنفس: الثقة بالنفس ضرورية للعيش بتناغم مع الآخرين والشعور بالراحة والرضا، والثقة بالنفس هي إحدى الوسائل الحاسمة لتحقيق الأهداف، فاحترام الذات صفة يكتسبها المرء ويغذيها طوال حياته.
الأسباب وراء نقص الثقة بالنفس عند المراهق: أننا نطلب من أبنائنا أكثر مما هم قادرون على إعطائه، فيشعرون أنهم قد فشلوا في إرضائنا ويعتبرون أنفسهم بلا قيمة وبلا كفاءة لأنهم لا يملكون الوسائل لتحقيق ذلك. وعندما لا يحب المراهق نفسه ويظن بأنه غير كفء فإنه ينعزل تدريجيًّا.
أيضًا هناك صراعات تزعزع ثقة المراهق بنفسه: صراع بين جيله والجيل السابق في الآراء والأفكار، صراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية، صراع بين طموحات المراهق الزائدة وتقصيره في التزاماته.
العلاج بزرع ثقتهم بأنفسهم عن طريق تشجيعهم على النجاح، احترام آرائهم وقبول مساعدتهم إذا أرادوا تقديم المساعدة، الثناء على إنجازاتهم، مساعدتهم على التكيف الاجتماعي بتعليمهم مهارات التعامل مع الآخرين واصطحابهم للزيارات العائلية، تعويدهم على تحمل المسؤولية بتكليفهم ببعض الواجبات المنزلية، نعلمه كيف يتعامل مع تخوفه وكيف يواجه الآخرين، وكيف يستفيد من نجاحاته وخيباته على حد سواء. والأهم الابتعاد عن الغضب والشدة في مناقشتهم لأن هذا الأسلوب يشعر المراهق بالإهانة.

 بالإضافة لتلك المشاكل التي ذكرتها الآن والتي ذكرتها في مواضيع سابقة يوجد الكثير من المشاكل سأذكرها بإيجاز مثل:
- الرغبة في الحصول على حب الناس وتقديرهم.
- عدم القدرة على التحكم في الانفعالات.
- السلوك العصبي في التصرف.
- زيادة أحلام اليقظة.
- سهولة الاستثارة وجرح المشاعر.
- العناد أو التسلط أو العدوانية.
- ممارسة عادات غير مرغوب فيها.
- صعوبة التركيز والانتباه.

 لو تأملنا في المشكلات التي نواجهها مع المراهقين والمراهقات، لوجدنا أنها في الغالب ليست كبيرة بقدر ما هي مستفزة ومزعجة، فالطفل الوديع الذي كان يُلقي بنفسه في حضن والدته، يحبو الآن نحو الرشد والاستقلال، وهو سيرفض الكثير من الأمور الجيدة والمنطقية حتى يؤكد لنفسه ولغيره بأنه قد كبر، وصارت له رؤيته الشخصية.
نحن نرى مشكلات المراهقين كبيرة لأننا قريبون جدًّا منهم، والعجيب أن كثيرًا من الناس يعتقدون أن أبناء الآخرين أفضل من أبنائهم، وما ذلك إلا لأنهم يرون أولادهم من قرب، ويرون أبناء غيرهم من بعد.

بعض التوصيات لمساعدة المراهقين على حل مشكلاتهم:
- العلاقة الحسنة والقوية بين الأبوين وابنهم المراهق يقلل من احتمال تورطهم في المشكلات الكبيرة.
- عدم الانتقاد والسخرية من المراهق فقد يؤدي إلى إشعاره بالنقص وبحاجته إلى تغيير شامل، بينما يحتاج إلى الشعور بأنه طبيعي تمامًا.
- ينبغي على الأسرة حماية المراهق من الأفكار المنحرفة التي تواجهنا عبر الإنترنت والقنوات الفضائية التي تدعو إلى الرذيلة وسوء الخلق، وذلك بضبط كل الوسائل التي توفر ذلك.
- يجب أن نكون القدوة الحسنة لأبنائنا المراهقين؛ لأنهم في هذه المرحلة يحاولون التقليد في جميع الأمور الإيجابية والسلبية.
- توفير الحماية للمراهقين وذلك بربطه بالأصدقاء الجيدين.
- اسمحوا للمراهق بالتعبير عن ذاته: اهتماماته، هواياته، لباسه، وأصحابه، وأفكاره... وشجعه على تحمل المسؤولية.
- من مبادئ التربية الناجحة أن لا نعطي أبناءنا كل ما يطلبونه فهذا يؤدي إلى الميوعة والدلال.
- عزيزي الأب.. تحدث مع ابنك المراهق بصدق عن مخاطر شرب الدخان والممارسات الشاذة، فتلك هي أفضل الطرق التربوية للتحاور مع المراهق ليرسم في داخله خطوطًا حمراء تكون نبراسًا في حياته.
- عزيزي الأب... عزيزتي الأم... ينبغي البحث عن دافع المراهق للخطأ، فإذا كان هو الفراغ، فاحرصوا على ملء هذا الفراغ ووجهوه إلى كل ما هو مفيد ونافع.
اقرؤوا هذه النصائح بعناية وطبقوها بعناية، تنتجوا أشخاصًا إيجابيين تحبونهم ويحبونكم، ويعتمد عليهم في الحياة.

المراجع:
(في بيتنا مراهق) حلول سهلة للعمر الصعب – آن شابيرو-نيل
(المراهق (كيف نفهمه، وكيف نوجهه؟)) أ.د. عبد الكريم بكار.
(نحو مراهقة آمنة، كيف تفهم ولدك؟) فهد بن محمد الحمدان.
(الأبناء والبنات في سن المراهقة) يوسف أبو الحجاج.


عدد مرات القراءة (10372) عدد مرات التحميل (30) عدد مرات الإرسال (0)

4.6 ( 7 )
ملفات مرتبطة

من مشاكل المراهقة 3
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: