البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
المحراب

 
  المطويات
  مطوياتي
 
الصفحة الرئيسة » المحراب » أحكام المسجد » آداب المسجد
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
آداب المسجد
إعداد الفريق العلمي

إن الحمد لله تعالى، نحمده، ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن ما يجري الآن في المساجد من مخالفات شرعية لأحكامها وآدابها لمما يحزن له مَن فقِه دين الله عز وجل، واطلع على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لذا آثرت أن أضم إلى هذا الكتاب فصلا عن آداب المساجد، راجيًا من الله عز وجل أن يكون علما نافعًا لي ولمن قرأها.

فضل المساجد:

جاءت الشريعة مبينة فضل المساجد، ومن ذلك أن الله عز وجل أضافها إلى نفسه، كما في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ (سورة الجن: الآية ١٨)، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ (سورة التوبة: الآية ١٨).
كما أنها أحب الأرض إليه عز وجل، كما قال صلى الله عليه وسلم: ) أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها (، وليس ذلك إلا لأن المسجد يذكر الحبيب، والسوق يشغل عنه.

فضل بنائها وتعميرها:

لما كانت المساجد أحب البلاد إلى الله عز وجل، لم يكن غريبًا أن يرصد لبنائها الأجور العظام، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ) من بنى مسجدًا لله بنى الله له بيتًا في الجنة (.
وعن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ) من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنة (.
وكما جاءت الشريعة حاثة على بناء المساجد، جاءت تحث على محبتها وتقديرها، والنظر إليها بعين التكريم والتعظيم والتقديس والاحترام، لأنها بيوت الله التي بنيت لذكره وعبادته، وتلاوة كتابه وأداء رسالته، ونشر تعاليمه وتبليغ منهجه، وتعارف أتباعه ولقائهم على مائدة العلم والحكمة ومكارم الأخلاق.
فقد قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (سورة الحج: الآية ٣٢).
وقال سبحانه: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (سورة النور: الآية ٣٦-٣٧).
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ) المسجد بيت كل تقيّ، وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح، والرحمة، والجواز على الصراط إلى رضوان الله، إلى الجنة (.
وفي منازل القيامة، وكربات مواقفها، وأهوال مشاهدها، يكون أهل المساجد في ظل عرش الرحمن، آمنين مطمئنين. فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿ سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله - وعد منهم - ورجل قلبه معلق بالمساجد.

ولا شك أن أعظم هذه الأجور والفضائل، وأفضل هذه الأعطيات، أن يذيقه الله تعالى لذة قربه وحلاوة مناجاته، وأن يمنحه شهادة الإيمان. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ) إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ... الآية ((سورة التوبة: الآية ١٨).
ثم يصله تعالى بنعمة الجنة، وما أعده له فيها من نعيم مقيم، وفضل عميم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ) من غدا إلى المسجد أو راح، أعدّ الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح (.

العناية بنظافة المساجد وتطييبها:

وذلك بالمحافظة على نظافة المسجد وعدم إلقاء القاذورات والأوساخ فيه، تعظيمًا لشأنه، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ (سورة الحج: الآية ٣٠)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ) أمرنا رسول الله ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب (، ولفظ أبي داود: ) كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في دورنا ونصلح صنعتها ونطهرها، وكان عبد الله يجمر المسجد إذا قعد عمر على المنبر (.

فيجب أن يكون نظيفًا وأن نتعهده بالنظافة والعناية وخاصة يوم الجمعة، فعن أبي هريرة: ) أن رجلا أسود أو امرأة سوداء كان يَقُمّ المسجد فمات، فسأل عنه النبي فقالوا: مات، قال: أفلا كنتم آذنتموني به؟ دلوني على قبره، أو على قبرها، فأتى القبر فصلى عليه (.

وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي بال في طائفة المسجد: ) إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن (.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (23922) عدد مرات التحميل (0) عدد مرات الإرسال (2)

4 ( 77 )
ملفات مرتبطة

آداب المسجد
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: