البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
المحراب

 
  المطويات
  مطوياتي
 
الصفحة الرئيسة » المحراب » صـلاة السفـر » المعتبر في مسافة القصر
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
المعتبر في مسافة القصر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

لقد اختلف الفقهاء في تحديد أقل مسافة يجوز معها القصر، نورد لكم الخلاف في المسألة بإيجاز: 

القول الأول: أن أقل مدة السفر الذي يجوز معه القصر ما كانت مسافته مسيرة يومين معتدلين بلا ليلة أو مسيرة ليلتين معتدلتين بلا يوم أو مسيرة يوم وليلة؛ وذلك لأنهم قدروا السفر بالأميال واعتبروا ذلك ثمانية وأربعين ميلا، وذلك أربعة برد وتقدر بسير يومين معتدلين؛ وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة والليث والأوزاعي واستدلوا بما يلي: 
1- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ) يا أهل مكة، لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان (، وهذا الحديث لو صح لكان نصا في التحديد إلا أن إسناده ضعيف ومن ثم فلا يصلح للاحتجاج. 
2- وسمى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كانت مسافته مسيرة يوم وليلة سفرا؛ وذلك كما في حديث أبي هريرة: ) لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة (  ويفهم من هذا أن المسافة المعتبرة في إباحة الترخص برخص السفر ما كانت مدته يوما وليلة. 
3- ولأن ابن عمر وابْن عَباس كَانَا يَقْصرانِ ويفطرانِ فِي أَرْبعة بُرد فَما فوْقهَا، وَلا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِف، وعلقه البخاري بصيغة الجزم وَأَسْنَدَه الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَد صَحِيحٍ، ومثل هَذا لاَ يَكونُ بالرأي والاجتهاد فيكون له حكم الوقف.   

القول الثاني: أن أقل مسافة القصر مسيرة ثلاثة أيام بلياليها، وهذا مذهب الحنفية؛ واستدلوا بما يلي:  

1- بما روي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه سئل عن المسح على الخفين فقال: ) جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم (. فقد جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم؛ ولن يتصور أن يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها ومدة السفر أقل من هذه المدة. 
2- وبحديث ابن عمر: ) لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاثة ليال إلا ومعها ذو محرم ( ، فلو لم تكن المدة مقدرة بالثلاث لم يكن لتخصيص الثلاث معنى. واستحبه الشافعي خروجا من الخلاف. 
والسير المعتبر هو السير المعتدل وكذلك المشي مع اعتبار ما يعتريهما عادة من نزول واستراحة وأكل وصلاة؛ بخلاف السير السريع والسير الأبطأ فلا يقدر بهما المسافة، فاعتبر الوسط في ذلك كله؛ لأنه الغالب. 

الحكم بالنسبة لوسائل السفر الحديثة:

ومعلوم مما سَبق: أن الفقهاء حددوا أقل المسافة التي تشترط لقصر الصلاة وأنهم اعتبروا السير الوسط (مشي الأقدام وسير الإبل) هو الأساس في التقدير والمقصود هنا هو معرفة الحكم إذا استعملت وسائل السفر الحديثة كالقطار والطائرة حيث الراحة وقصر المدة؛ وقد تحدث الفقهاء في ذلك في القديم: 
فعند المالكية والشافعية والحنابلة -كما يتضح من أقوالهم- أن المسافر لو قطع مسافة السفر المحددة في زمن أقل لاستعماله وسائل أسرع فإنه يقصر الصلاة لأنه يصدق عليه أنه سافر مسافة القصر. 
يقول الدسوقي: من كان يقطع المسافة بسفره قصر ولو كان يقطعها في لحظة بطيران ونحوه. 
ويقول النووي: يقصر المسافر ولو قطع المسافة في ساعة. 
 ويقول البهوتي: يقصر الرباعية إلى ركعتين إجماعا ولو قطع المسافة في ساعة واحدة.

وصلى الله على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.


عدد مرات القراءة (7667) عدد مرات التحميل (22) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 11 )
ملفات مرتبطة

المعتبر في مسافة القصر
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: