البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
المحراب

 
  المطويات
  مطوياتي
 
الصفحة الرئيسة » المحراب » صـلاة السفـر » قضاء فائتة السفر في الحضر وعكسه وزوال حالة السفر
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
قضاء فائتة السفر في الحضر وعكسه وزوال حالة السفر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أولا: قضاء فائتة السفر في الحضر وعكسه:

فالمسافر إذا فاتته صلاة رباعية في السفر قضاها في الحضر ركعتين، ومن فاتته صلاة رباعية في الحضر ثم تلبس بالسفر قضاها في السفر أربعا؛ لأن القضاء يحاكي الأداء؛ فما كان أداؤه ركعتين قضاه ركعتين، وما كان أداؤه أربعا قضاه أربعا، وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعي في القديم. 
ويقول الحنابلة والشافعية في الجديد: إذا نسي صلاة حضر فذكرها في السفر أو نسي صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحالتين صلاة حضر، نص عليه أحمد في رواية أبي داود والأثرم؛ لأن القصر رخصة من رخص السفر فيبطل بزواله.

ثانيا: زوال حالة السفر:

المسافر الذي صح سفره يظل على حكم السفر ولا يتغير هذا الحكم إلا أن ينوي الإقامة أو يدخل وطنه؛ وحينئذ تزول حالة السفر، ويصبح مقيما تنطبق عليه أحكام المقيم وللإقامة شروط وهي: 

الأول: نية الإقامة ومدتها المعتبرة:
يشترط الفقهاء لزوال حالة السفر أن ينوي الإقامة، ومن ثم فلو دخل مصرا ومكث فيه شهرا أو أكثر لانتظار قافلة أو لحاجة أخرى يقول: أخرج اليوم أو غدا ولم ينو الإقامة فإنه لا يصير مقيما؛ لما سنذكره من الأدلة: 

1- إجماع الصحابة -رضوان الله عليهم- على أن من لم ينو الإقامة وبقي لتحقيق غرض من الأغراض لم يمنعه ذلك من الترخص برخص السفر من القصر والجمع، ومستند هذا الإجماع الآثار الواردة عن الصحابة ومنها: 

أ - ما روي أن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أقام بقرية من قرى نيسابور شهرين يقصر الصلاة. 
ب - وروي عن ابن عمر -رضي الله عنه- أنه أقام بأذربيجان شهرا وكان يقصر الصلاة، ونحوهما من الآثار الكثيرة الواردة بهذا المعنى. 

وأما المدة المعتبرة لنية الإقامة، والتي يزول بها حكم السفر؛ فهل هي ما زاد على أربعة أيام أو خمسة عشر يوما؟ قولان الأول للجمهور وهو أَشْهَر والثاني للحنفية. 
وهذا هو الشرط المعتبر عند جمهور العلماء، ويشترط الحنفية شرطين آخرين وهما: 

الأول: اتحاد مكان المدة المشترطة للإقامة:
وقد صرح الحنفية بأن المدة التي يقيمها المسافر ويصير بها مقيما يشترط فيها أن تقضى في مكان واحد أو ما يشبه المكان الواحد؛ لأن الإقامة قرار والانتقال يضاده؛ فإذا نوى المسافر الإقامة المدة القاطعة للسفر في موضعين؛ فإن كانا مصرا واحدا أو قرية واحدة صار مقيما؛ لأنهما متحدان حكما، وإن كانا مصرين نحو مكة ومنى أو الكوفة والحيرة فلا يصير مقيما ولا تزول حالة السفر؛ لأنهما مكانان متباينان حقيقة وحكما.

الثاني: صلاحية المكان للإقامة:
يقول الحنفية: لا بد أن يكون المكان الذي يقيم فيه المسافر صالحا للإقامة، والمكان الصالح للإقامة هو موضع اللبث والقرار في العادة، نحو الأمصار والقرى؛ وأما المفازة والجزيرة والسفينة فليست موضع إقامة، وبالتالي فلا تصير نية الإقامة بها مزيلة لحكم السفر.

راجع البدائع 1/ 98.


عدد مرات القراءة (16973) عدد مرات التحميل (20) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 38 )
ملفات مرتبطة

قضاء فائتة السفر
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: