البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أمراض القلوب » كن نفسك
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
كن نفسك
كتبه: أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

من غريب ما نعيشه هذه الأيام، ظاهرة التقليد الأعمى الذي غلب على كثير من مجالات الحياة، في المظهر الشخصي، وفي المحادثات، بل وفي العبادات أيضا، رغم أن الإنسان يحترم الاختلاف الفطري بين طبائع البشر، وينمي هذا الاختلاف، ليكون كل فرد منتجا في المجال الذي يتناسب مع طبيعته.
وإن كان هذا التقليد في حد ذاته خطرا، إلا أنه يزداد خطرا إن كان في مجال الدين، قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -: "الواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به ، وأن يقتصر على ما حده الله تعالى ورسوله – صلى الله عليه وسلم - في هذا الدين القيم الذي ارتضاه الله تعالى لعباده ، فلا يزيد فيه ولا ينقص منه ، والذي ينبغي للمسلم أيضا ألا يكون إمَّعَةً يتبع كلَّ ناعق، بل ينبغي أن يُكَوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله تعالى حتى يكون متبوعا لا تابعا ، وحتى يكون أسوة لا متأسيا ، لأن شريعة الله - والحمد لله - كاملة من جميع الوجوه كما قال الله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً".

أو في المعاملات الاجتماعية، فيتعامل الإنسان عن حذيفة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه – صلى الله عليه وسلم -: ) لا تكونوا إمّعة، تقولون: إن أحسن النّاس أحسنّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطّنوا أنفسكم، إن أحسن النّاس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا (.

قال ابن الأثير: الإمّعة الّذي لا رأي له، فهو يتابع كلّ أحد على رأيه، وقيل: هو الّذي يقول لكلّ أحد أنا معك.
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ائتوا الأمر من تدبر ، ولا يكونن أحدكم إمعة ، قالوا : وما الإمعة ؟ قال : الذي يجري بكل ريح.

من مضار (الإمعة):
(1) تدلّ على ضعف الشّخص عقليّا ودينيّا.
(2) يعيش الإمّعة ذليلا.
(3) الإمّعة منبوذ من اللّه ثمّ من النّاس.
(4) تساعد على وجود أشخاص بلا قيمة في المجتمع.
(5) توقع في مهاوي الضّلالة.
(6) تقوّي روح التّبعيّة والرّذيلة في المجتمع فيعيش عالة على المجتمعات الأخرى، ويضعف الإنتاج الفكريّ والمادّيّ.

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على النبي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (3680) عدد مرات التحميل (12) عدد مرات الإرسال (1)

5 ( 1 )
ملفات مرتبطة

كن نفسك
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: