البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أمراض القلوب » أمراض القلوب
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
أمراض القلوب
كتبه: أبو معاذ محمد الطايع

يقول ابن القيم –رحمه الله-: أمراض القلوب قسمان: شرعية وطبيعية:

النوع الأول: لا يتألم به صاحبه في الحال، وهو النوع المتقدم، كمرض الجهل ومرض الشبهات والشكوك، ومرض الشهوات.

والنوع الثاني: مرض مؤلم له في الحال، كالهمّ والغمّ والحزن والغيظ، وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية، كإزالة أسبابه، كما أن القلب قد يتألم بما يتألم به البدن ويشقى بما يشقى به البدن، فأمراض القلب التي تزول بالأدوية الطبيعية من جنس أمراض البدن، وهذه قد لا توجب شقاءه وعذابه بعد الموت.

وأما أمراضه التي لا تزول إلا بالأدوية الإيمانية النبوية، فهي التي توجب شقاءه والعذاب الدائم إن لم يتداركها بأدويتها المضادة لها، فإذا استعمل تلك الأدوية حصل له الشفاء، ولهذا يقال: شفى غيظه، قال تعالى: ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاء (سورة التوبة: الآيتان ١٤ – ١٥).

علامات مرض القلب:

كل عضو من أعضاء البدن خلق لفعل خاص به، كمالُه في حصول ذلك الفعل منه، ومرضه أن يتعذر عليه الفعل الذي خلق له، حتى لا يصدر منه أو يصدر مع نوع من الاضطراب.
فمرض اليد: أن يتعذر عليها البطش.
ومرض العين: أن يتعذر عليها النظر والرؤية.
ومرض اللسان: أن يتعذر عليه النطق.
ومرض البدن: أن يتعذر عليه حركته الطبيعية أو يضعف عنها.
ومرض القلب: أن يتعذر عليه ما خلق له من معرفة الله ومحبته والشوق إلى لقائه والإنابة إليه وإيثار ذلك على كل شهوة.

علامات القلب الصحيح:

فالقلب الصحيح: يؤثر النافع على الضار المؤذي.
والقلب المريض: ضد ذلك.
وأنفع الأغذية: غذاء الإيمان.
وأنفع الأدوية: دواء القرآن، وكل منهما فيه الغذاء والدواء.

ومن علاماته: أنه يشتاق إلى الذكر كما يشتاق إلى الطعام والشراب.
ومن علاماته: أنه إذا دخل في الصلاة ذهب عنه غمه وهمه، واشتد عليه الخروج منها.
ومن علاماته: أن يكون همه واحدا، وأن يكون في الله.
ومن علاماته: أن يكون أشح بوقته أن يضيع.
ومن علاماته: أن يكون اهتمامه بتصحيح العمل أعظم منه بالعمل، فيحرص على الإخلاص، والنصيحة، والمتابعة، والإحسان، هذه المشاهد لا يشهدها إلا القلب السليم.

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على النبي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (12152) عدد مرات التحميل (88) عدد مرات الإرسال (2)

4.2 ( 21 )
ملفات مرتبطة

أمراض القلوب
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: