البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أعمال القلوب » من أعمال القلوب الخشوع
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
من أعمال القلوب الخشوع

من أهم الأعمال المتعلقة بعمل القلب الخشوع لله تعالى.

والخشوع كما قال ابن فارس يدل على معنى واحد هو التّطامن، يقال: خشع فلان إذا تطامن وطأطأ رأسه، وهو قريب المعنى من الخضوع، إلّا أنّ الخضوع في البدن وهو الإقرار بالاستخذاء، والخشوع في البدن والصّوت والبصر، قال تعالى: ﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ  (القلم، آية: 43) ، قال ابن دريد: الخاشع: المستكين والرّاكع، وقال الرّاغب: الخشوع الضّراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضّراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب ولذلك قيل فيما روي: إذا ضرع القلب خشعت الجوارح.

وفي تعريفه قال ابن القيّم -رحمه اللّه-: والحقّ أنّ الخشوع معنى يلتئم من التّعظيم والمحبّة والذّلّ والانكسار.
وقال ابن الجوزي -رحمه الله-: الخشوع في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: الذّلّ. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ (طه، آية: 108).
والثّاني: سكون الجوارح. ومنه قوله تعالى في المؤمنون: ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (المؤمنون، آية: 2).
والثّالث: الخوف. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: ﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (الأنبياء، آية: 90).
والرّابع: التّواضع. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ   (البقرة، آية: 45).

ويمكن أن يضاف إلى ذلك وجه خامس وهو: اليبس والجمود، وذلك كما في قوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً (فصلت، آية: 39).
وقد ورد الأمر بخشية الله تعالى في القرآن في غير ما آية؛ من ذلك قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ   (سورة الحديد آية: 16). 

وعن عليّ بن أبي طالب -رضي اللّه عنه- عن رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال: ) وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين. إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللّهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت. أنت ربّي وأنا عبدك. ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق. لا يهدي لأحسنها إلّا أنت. اصرف عنّي سيّئها لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت. لبّيك وسعديك، والخير كلّه في يديك. والشّرّ ليس إليك، أنا بك وإليك. تباركت وتعاليت. أستغفرك وأتوب إليك (. وإذا ركع قال: ) اللّهمّ لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخّي وعظمي وعصبي (

قال ابن القيّم -رحمه اللّه-: الخشوع هو الاستسلام للحكمين: الدّينيّ الشّرعيّ، بعدم معارضته برأي أو شهوة، والقدريّ بعدم تلقّيه بالتّسخّط والكراهية والاعتراض. والاتّضاع لنظر الحقّ، وهو اتّضاع القلب والجوارح وانكسارها لنظر الرّبّ إليها، واطّلاعه على تفاصيل ما في القلب والجوارح، وخوف العبد الحاصل من هذا يوجب له خشوع القلب لا محالة. وكلّما كان أشدّ استحضارا له كان أشدّ خشوعا، وإنّما يفارق الخشوع القلب إذا غفل عن اطّلاع اللّه عليه ونظره إليه.


عدد مرات القراءة (1554) عدد مرات التحميل (13) عدد مرات الإرسال (0)

3 ( 1 )
ملفات مرتبطة

من أعمال القلوب الخشوع
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: