البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » الآداب الشرعية » آداب اللباس والزينة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
آداب اللباس والزينة
إعداد الفريق العلمي

إن الحمد لله تعالى، نحمده، ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديَ له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ (سورة الأعراف: ٢٦-٢٧).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا في غير إسرافٍ ولا مخيلة (.

وقد جاءت في الشريعة الإسلامية، النصوص التي تحدد آداب اللباس والزينة، كما يلي:

وجوب ستر العورة:
امتن الله سبحانه وتعالى على عباده حيث سترهم بلباس حسي، ثم أرشدهم إلى لباس آخر معنوي أعظم من اللباس الأول، فقال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ (سورة الأعراف: ٢٦-٢٧).
قال ابن كثير رحمه الله: «يمتن الله على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش، فاللباس ستر العورات وهي السوآت، والريش ما يتجمل به ظاهرًا، فالأول من الضروريات والريش من التكملات والزيادات».
وستر العورة من الآداب العظيمة التي أمر بها الإسلام، بل نُهي الرجال والنساء عن النظر إلى عورات بعضهم لما يترتب عليه من المفاسد، والشريعة جاءت بسد كل باب يفضي إلى الشر.
والعورة هي ما يسوء الإنسان إخراجه، والنظر إليه؛ لأنها من العور وهو العيب، وكل شيء يسوءك النظر إليه، فإن النظر إليه يعتبر من العيب، قاله ابن عثيمين رحمه الله.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ) لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجلُ إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تُفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد (.
وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال: أقبلت بحجرٍ أحمله ثقيلٍ وعليَّ إزارٌ خفيفٌ، قال: فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغتُ به موضعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) ارجع إلى ثوبك فخذهُ ولا تمشوا عراة (.
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: ) قلت يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحدٌ فلا يرينها. قال: قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس (.
وعورة الرجل: التي أُمر بسترها - ما عدا عن زوجه وأمته - من السرة إلى الركبة.
والمرأة كلها عورة - إلا عن زوجها -، وأما محارمها فلهم النظر إلى ما يظهر غالبًا كالوجه، واليدين، والشعر، والرقبة ونحو ذلك. وعورتها مع بنات جنسها من السرة إلى الركبة.

مسألة: هل فخذ الرجل عورة؟

الجواب: قالت اللجنة الدائمة: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن فخذ الرجل عورة، واستدلوا بأحاديث لا يخلو كل منها عن مقال في سنده من عدم اتصاله، أو ضعف في بعض الرواة، لكنها يشد بعضها بعضًا فينهض بمجموعها الاحتجاج به على المطلوب، ومن تلك الأحاديث... ما رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي من حديث جرهد الأسلمي رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليَّ بردة وقد انكشفت فخذي فقال: ) غط فخذك فإن الفخذ عورة ( حسنه الترمذي، وذهب جماعة إلى أن فخذ الرجل ليست عورة، واستدلوا بما رواه أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذه. رواه أحمد والبخاري، وقال حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، وقول الجمهور أحوط ولأن الأحاديث الأولى نص في الموضوع، وحديث أنس رضي الله عنه محتمل.

مسألة 2: تتعمد بعض النساء لبس بعض الملابس التي تُظهر مفاتنها وزينتها الباطنة، كأن تُظهر ظهرها أو فخذها أو جزءًا منه، أو تلبسُ ما يشف جسدها، أو ضيقًا يبرز مفاتنها. ويحتج بعضهن بأن العورة المأمور بسترها بين النساء تكون من السرة إلى الركبة، وإنهن إنما يلبسن ذلك في مجامع النساء فقط. فما الجواب عن ذلك؟

الجواب: لا شك أن عورة المرأة مع المرأة تكون من السرة إلى الركبة، ولكن هذا مشروطٌ بالأمن من الفتنة، وواقع كثير من النساء اليوم أنهن تجاوزن الحد في ستر عوراتهن،  بل أدى الحال إلى افتتان بعض النساء ببعض، ولهن في ذلك قصص معلومة علمها من علمها وجهلها من جهلها. وليس مجمع النساء عذرًا في لبس ما يحلو للمرأة لبسه، بل متى كان داعيًا للفتنة ومحركًا للغرائز فإنه يحرم ولو كان ذلك بين أوساط النساء.

وللشيخ ابن عثيمين كلامٌ في لبس الضيق من اللباس، يحسن بنا أن نذكره، فقال: لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه الفتنة محرم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، رجالٌ معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس - يعني ظلمًا وعدوانًا -. ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات»، فقد فسر قوله: «كاسيات عاريات»، بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة، وفُسر بأنهن يلبسن ألبسة تكون خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة، وفُسرت بأن يلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة، وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو زوجها فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ (سورة المؤمنون: الآيتان ٥-٦)، وقالت عائشة: ) كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه (، فالإنسان لا عورة بينه وبين زوجته، وأما بين المرأة والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر عورتها، والضيق لا يجوز عند المحارم ولا عند النساء إذا كان ضيقًا شديدًا يبين مفاتن المرأة.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (15308) عدد مرات التحميل (0) عدد مرات الإرسال (0)

3.9 ( 32 )
ملفات مرتبطة

آداب اللباس والزينة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: