البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » التائبون » بادر بالتوبة -2
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
بادر بالتوبة -2
أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، أما بعد..

فها هو الله – سبحانه وتعالى - يعاتبنا فيقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:6] نعم أيها الإنسان.. ما الذي غرك بربك حتى تجرأت على معصيته وتعديت حدوده؟ أهو تجاهل لنعمته؟ أم نسيان لرقابته وعظمته؟!

أخي.. لا تنظر إلى صغر الخطيئة.. ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.
أخي.. لا تجعل الله أهون الناظرين إليك.
إذن فتب - أخي الحبيب - إن أردت هذا المكسب العظيم: ﴿ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ [الفرقان:70]. ثم استمع إلى ما قاله حبيبك – صلى الله عليه وسلم - تشجيعًا على التوبة: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده...».
وقال – صلى الله عليه وسلم -: ) قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أُبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أُبالي ( .
وقال -صلى الله عليه وسلم -: ) يقول الله تعالى: يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم ( .
وقال -صلى الله عليه وسلم -: ) إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ( .
وعندما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة تبحث عن ولدها في السبي فلما رأته احتضنته وألقمته ثديها، فقال -صلى الله عليه وسلم -: ) أترون هذه ملقية ولدها في النار؟ قالوا: لا، قال: لله أرحم بعباده من هذه بولدها (.

الله أكبر... هل بعد هذا الفضل نتقاعس عن التوبة؟! هل بعد هذا الجود نُسوِّف في التوبة؟! اللهم سبحانك ما أرحمك، سبحانك ما ألطفك، سبحانك ما أجودك.

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي

جعلت الرجا مني لعفوك سُلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته

بعفوك ربِّي كان عفوُك أعظما

فما زلت غفارًا عن الذنب لم تزل

تجود وتعفو منةً وتكرما

هذا... والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (2222) عدد مرات التحميل (9) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 0 )
ملفات مرتبطة

بادر بالتوبة2
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: