البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أمراض القلوب » يا أيها الإنسان.. ما غرك بربك الكريم
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
يا أيها الإنسان.. ما غرك بربك الكريم
أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، أما بعد..

فها هو الله - سبحانه وتعالى - يعاتبنا فيقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:6]. المراد: ما خدعك وسوّل لك؟ وقيل: كيف اجترأت عليه ولم تخفه فأضعت ما وجب عليك، وهذا توبيخ وتبكيت للعبد الّذي يأمن مكر اللّه تعالى.

نعم أيها الإنسان.. ما الذي غرَّك بربك حتى تجرَّأت على معصيته وتعديت حدوده؟ أهو تجاهل لنعمته؟ أم نسيان لرقابته وعظمته؟!
وكان أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - إذا قرأ: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:6] قال: يعني الجهل، ويبكي.

فبالله عليك، بأي لسان تجيبه حين يسألك عن قبيح فعلك وعظيم جرمك؟ وبأي قدم تقف بين يديه؟ وبأي طرف تنظر إليه؟
كيف بك إذا قال لك: يا عبدي، ما أجللتني، أما استحييت مني؟! استخففت بنظري إليك؟! ألم أحسن إليك؟! ألم أنعم عليك؟! ما غرك بي؟

قيل للفضيل بن عياض: لو أقامك اللّه -تعالى- يوم القيامة بين يديه. فقال لك: ما غرّك بربّك الكريم؟ ماذا كنت تقول؟ قال: كنت أقول: غرّني ستورك المرخاة لأنّ الكريم هو السّتّار. نظمه ابن السّمّاك فقال:

يا كاتم الذّنب أما تستحي

واللّه في الخلوة ثانيكا

غرّك من ربّك إمهاله

وستره طول مساويكا

هذا... والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 


عدد مرات القراءة (6019) عدد مرات التحميل (28) عدد مرات الإرسال (0)

3 ( 3 )
ملفات مرتبطة

يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: