البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أحوال الزاهدين » لا تسأل أحدًا من المخلوقين حاجة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
لا تسأل أحدًا من المخلوقين حاجة
أبو معاذ محمد الطايع

 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-: ) أَحَبُّ الناس إلى الناس من استغنى عن الناس، وأبغضُ الناس إلى الناس من احتاج إلى الناس وسألهم، وأحب الناس إلى الله عز وجل من سأله واستغنى به عن غيره، وأبغضُ الناس إليه تعالى من استغنى عنه وسأل غيره (.

وقال سفيان بن عيينة -رحمه الله-: ) من استغنى بالله أحوجَ الله إليه الناس (.

ولما كان هذا الغنى عن الناس لا يتحقق إلا بالسعي الجاد في مناكب الأرض طلبا للرزق الحلال، فقد أمر الله -سبحانه وتعالى- به، فقال: ﴿ فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ (سورة الملك: الآية: 15).

حتى في يوم الجمعة لم يقل الله -سبحانه وتعالى- استريحوا فيه، وإنما قال: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ (سورة الجمعة: الآية: 10).

كما قرن الله -سبحانه وتعالى- التجار بالمجاهدين في سبيل الله في آية واحدة، في قوله تعالى: ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ (سورة المزمل: الآية: 20)، وهذا شرف عظيم للعاملين.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: ) لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس ( .

ويقول الشاعر في هذا المعنى:

لحمل الصخر على قمم الجبال

 

أحب إليَّ من منن الرجال

يقول الناس لي: في الكسب عار

 

فقلت: العار في ذل السؤال

فكن أخا الإسلام من أهل هذا الشرف، واعمل على أن تكون من الصنف المنتج، وحافظ على ماء وجهك، وتدبر القول المأثور: ) اسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْت تَكُنْ نَظِيرَهُ , وَافْضُلْ عَلَى مَنْ شِئْت تَكُنْ أَمِيرَهُ احْتَجْ إلَى مَنْ شِئْت تَكُنْ أَسِيرَهُ (.

هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (7826) عدد مرات التحميل (16) عدد مرات الإرسال (0)

1.2 ( 17 )
ملفات مرتبطة

لا تسأل أحدا من المخلوقين حاجة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: