البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أحكام المال والتكسب » أنت مسؤول عن مالك
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
أنت مسؤول عن مالك
أبو معاذ محمد الطايع

 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن المال هو عصب الحياة، به تحل كثير من المشاكل، ولكنه أيضًا يسبب القلق والاضطراب لكثير من الناس، ففي إحصاء نشرته إحدى الصحف تبين أن (70 %) من مشاكل الناس وقلقهم سببه المال، بل ويظن البعض أن الحل لهذه المشاكل ينحصر في زيادة الدخل فقط.

ولكن ليس ذلك بالصحيح؛ فقد توصل " جورج جالوب " في هذا البحث: أن معظم الناس يظنون أن زيادة دخلهم بنسبة (10 %) ستحل كل مشاكلهم، لكن هذا غير صحيح في معظم الحالات؛ لأن كل زيادة في الدخل يقابلها زيادة في الإنفاق أكبر، وعودة القلق والمشاكل من جديد ).

إذن فالحل ليس فقط في زيادة الدخل، ولكن في تغيير قناعاتنا المالية، واكتساب قناعات مالية عملية، ويمكننا إيجاز هذه القناعات في المساءلة التي ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: )لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع( ذكر منها: )ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه(.

اصنع سجلا لنفقاتك:

هل تعرف " جون د. روكفلر "؟ إنه ببساطة أحد أكثر رجال الأعمال ثراء في القرن العشرين، هل تعرف أيضًا أنه كان يحتفظ بسجل نفقاته حتى بعد أن حاز من المال الكثير؟ حتى أنه كان يعرف مصير كل سِنْت أنفقه كل يوم، وهذه قناعتك الأولى نحو التحكم السليم والتوظيف الجيد لأموالك ومدخراتك، أن تعمل على ضبط ميزانيتك؛ حتى تتعرف على المواطن التي تنفق فيها من مالك.

 اشترِ ما تحتاجه فقط:

هل تذكر يومًا ذهبت فيه إلى المتجر وقمت بشراء منتج استخدمته لأيام ثم لم تستخدمه مرة أخرى؟ إنها تلك القصة المتكررة، وهي أننا ننفق الكثير من المال في شراء أشياء لسنا في حاجة إليها، وتلك هي القناعة الثانية التي يجب أن ترسخ في أذهاننا، فنحن في حاجة ماسة إلى أن نعيد التفكير في عاداتنا الشرائية، فلسنا في حاجة أن نشتري ما لا نحتاجه لمجرد رغبتنا في تملكه!

 احذر من الاستدانة:

ربما يذكر كثير منا آباءه وأجداده، يوم لم يكن هناك أنظمة تقسيط أو بطاقات ائتمان، حيث كانوا يتبنون نظرية مفادها: أن الدين من أبرز أسباب الإجهاد العاطفي والنفسي في حياة الإنسان، ولكن حينما صار شعارنا: ( اشتر الآن، وادفع فيما بعد )، ومع إغراءات السلع والمشتريات، أثقلت تلك الديون كاهل الكثيرين منا؛ حتى صارت حملًا تنوء به الجبال، فإن الدَّيْن همٌّ بالليل وذل بالنهار.

وهذه هي القناعة المالية الثالثة التي يجب أن نحرص عليها، وهي السعي الدائم للتحكم في ديوننا، وأن يكون شعارنا الدائم: ( أنا إن غلا عليَّ شيء تركته )، فإن لم تستطع ضبط ميزانيتك أو تغيير عاداتك الشرائية؛ فلا أقل من أن تمنع تراكم الديون عليك.

اقتطع جزءًا من دخلك الشهري:

والآن، دعني أضرب لك مثالًا، لو أن عندك سلة فواكه سعتها 10 تفاحات، وفي صباح كل يوم تملأ السلة بتلك التفاحات العشرة، ثم تأخذ منها في كل مساء تسع تفاحات، فكم تفاحة ستتبقى بعد عشرة أيام؟ ستتبقى عشر تفاحات، أي أن السلة ستكون ممتلئة تمامًا بالتفاحات العشر.

وهكذا تكون محفظة كل واحد منا حين يقتطع من ميزانيته الشهرية (10%) كل شهر، فيحصل سنويًّا على مدخرات أكثر من ميزانية شهر كامل، وبهذا نكون قد أضفنا إلى قناعاتنا المالية القناعة الرابعة، ادخر (10%) من ميزانيتك الشهرية كل شهر.

هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 


عدد مرات القراءة (2326) عدد مرات التحميل (8) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 0 )
ملفات مرتبطة

أنت مسؤول عن مالك
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: