البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » علامات الساعة » طلوع الشمس من مغربها
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
طلوع الشمس من مغربها

من علامات الساعة وأشراطها الكبرى أن تطلع الشمس على الدنيا من حيث غربت؛ وهذه العلامة من أفظع العلامات الدالة على قرب قيام الساعة ودنوها؛ ولذلك إذا رآها الناس آمنوا بالله تعالى وصدقوا بما جاءت به رسله؛ ولكن هذا الإيمان لا ينفعهم حينما يشاهدوا تلك الآية؛ قال تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (سورة الأنعام آية 158).

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: يقول تعالى متوعدًا الكافرين به، والمخالفين رسله والمكذبين بآياته، والصادين عن سبيله: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ (سورة الأنعام آية 158) وذلك كائن يوم القيامة. ﴿ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ (سورة الأنعام آية 158) الآية، وذلك قبل يوم القيامة كائن من أمارات الساعة وأشراطها كما قال البخاري في تفسير هذه الآية: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة، حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا أبو هريرة، -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ) لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مَغْرِبها، فإذا رآها الناس آمن من عليها. فذلك حين: ﴿ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ (سورة الأنعام آية 158) (.

وقال العلامة ابن سعدي رحمه الله في تفسيره: ﴿ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا (سورة الأنعام آية 158) أي: إذا وجدت بعض آيات الله لم ينفع الكافر إيمانه إن آمن، ولا المؤمنَ المقصر أن يزداد خيرُه بعد ذلك، بل ينفعه ما كان معه من الإيمان قبل ذلك، وما كان له من الخير المرجوِّ قبل أن يأتي بعض الآيات.

والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيمانا بالغيب، وكان اختيارا من العبد، فأما إذا وجدت الآيات صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة، لأنه يشبه الإيمان الضروري، كإيمان الغريق والحريق ونحوهما، ممن إذا رأى الموت، أقلع عما هو فيه كما قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ   (سورة غافر آية 84 - 85 ) .

وقد تكاثرت الأحاديث الصحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن المراد ببعض آيات الله طلوع الشمس من مغربها وأن الناس إذا رأوها آمنوا فلم ينفعهم إيمانهم ويُغلق حينئذ بابُ التوبة. 


عدد مرات القراءة (4141) عدد مرات التحميل (13) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 2 )
ملفات مرتبطة

طلـوع الشمس من مغربـها
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: