البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أركان الإيمان » الإيمان باليوم الآخر
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الإيمان باليوم الآخر
إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

نؤمن باليوم الآخر وهو يوم القيامة الذي لا يوم بعده حين يبعث الناس أحياء للبقاء إما في دار النعيم، وإما في دار العذاب الأليم.

فنؤمن بالبعث، وهو إحياء الله تعالى الموتى حين ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الثانية: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ   (سورة الزمر آية 68).

فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة بلا نعال، عراة بلا ثياب، غُرلا بلا ختان: ﴿ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (سورة الأنبياء آية 104).

نؤمن بصحائف الأعمال تعطى باليمين، أو من وراء الظهور بالشمال: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا  * وَيَصْلَى سَعِيرًا (سورة الانشقاق آية 7 - 12 )

نؤمن بموازين القيامة فلا تظلم نفس شيئا: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (سورة الزلزلة آية 7 - 8 ).

نؤمن بالشفاعة العظمى لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاصة يشفع عند الله بإذنه ليقضي بين عباده حين يصيبهم من الهم والكرب ما لا يطيقون، فيذهبون إلى آدم ثم نوح ثم موسى ثم عيسى حتى تنتهي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

نؤمن بالشفاعة فيمن دخل النار من المؤمنين أن يخرجوا منها، وهي للنبي -صلى الله عليه وسلم- وغيره من النبيين، والمؤمنين، والملائكة.

وبأن الله تعالى يخرج من النار أقواما من المؤمنين بغير شفاعة بل بفضله ورحمته تبارك وتعالى.

نؤمن بحوض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من رائحة المسك، طوله شهر وعرضه شهر، وآنيته كنجوم السماء حسنا وكثرة، يرده المؤمنون من أمته، من شرب منه لم يظمأ بعد ذلك.

نؤمن بالصراط المنصوب على جهنم يمر الناس عليه على قدر أعمالهم فيمر أولهم كالبرق ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وشد الرحال، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قائم على الصراط يقول: ) رب سلم سلم (، حتى تعجز أعمال العباد فيأتي من يزحف، وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت به فمخدوش ناجٍ ومكردسٌ في النار.

نؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة من أخبار ذلك اليوم وأهواله أعاننا الله عليها.

ونؤمن بشفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل الجنة أن يدخلوها وهي للنبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة.

نؤمن بالجنة والنار، فالجنة دار النعيم التي أعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين، فيها من النعيم: ) ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (سورة السجدة آية: 17) ، والنار دار العذاب التي أعدها الله تعالى للكافرين الظالمين فيها من العذاب والنكال ما لا يخطر على البال: ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (سورة الكهف آية 29).

وهما موجودتان الآن، ولن تفنيا أبد الآبدين: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (سورة الطلاق آية 11) ونشهد بالجنة لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين أو بالوصف.

فمن الشهادة بالعين الشهادة لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوهم ممن عينهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن الشهادة بالوصف الشهادة لكل مؤمن أو تقي.

ونشهد بالنار لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين أو بالوصف، فمن الشهادة بالعين الشهادة لأبي لهب وعمرو بن لحي الخزاعي ونحوهما، ومن الشهادة بالوصف الشهادة لكل كافر أو مشرك شركا أكبر، أو منافق.

نؤمن بفتنة القبر، وهي سؤال الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه فـ: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ   (سورة إبراهيم آية 27) فيقول المؤمن: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأما الكافر والمنافق فيقول: ) لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته (.

ونؤمن بنعيم القبر للمؤمنين: ﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (سورة النحل آية 32).

ونؤمن بعذاب القبر للظالمين الكافرين: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (سورة الأنعام آية 93).

والأحاديث في هذا كثيرة ومعلومة فعلى المؤمن أن يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة من هذه الأمور الغيبية وأن لا يعارضها بما يشاهد في الدنيا، فإن أمور الآخرة لا تقاس بأمور الدنيا لظهور الفرق الكبير بينهما، والله المستعان.

 

المصدر:

واجبات المرأة المسلمة في ضوء القرآن والسنة/ للشيخ خالد العك.

سلسلة الأشقر.


عدد مرات القراءة (3257) عدد مرات التحميل (12) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 1 )
ملفات مرتبطة

الإيمان باليـوم الآخـر
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: