البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » أركان الإيمان » الإيمان بالملائكة الكرام
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الإيمان بالملائكة الكرام
إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

بسم الله الرحمن الرحيم

نؤمن بملائكة الله تعالى وأنهم: ﴿ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ  (سورة الأنبياء آية: 26-27).

خلقهم الله تعالى فقاموا بعبادته وانقادوا لطاعته: ﴿ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴾ (سورة الأنبياء آية: 19-20).

حجبهم الله عنا فلا نراهم وربما كشفهم لبعض عباده، فقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل على صورته، وله ستمائة جناح قد سد الأفق، وتمثل جبريل لمريم بشرًا سويًّا فخاطبته وخاطبها، وأتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده الصحابة وذلك بصورة رجل لا يُعرف ولا يُرى عليه أثر السفر، شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، فجلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ووضع كفيه على فخذيه وخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - وخاطبه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أنه جبريل عليه السلام.

ونؤمن بأن للملائكة أعمالًا كُلفوا بها، فمنهم جبريل الموكل بالوحي، ينزل به من عند الله على من يشاء من أنبيائه ورسله، ومنهم ميكائيل الموكل بالمطر والنبات، ومنهم إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور حين الصعق والنشور، ومنهم ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت، ومنهم ملك الجبال الموكل بها، ومنهم مالك خازن النار، ومنهم ملائكة موكلون بالأجنة في الأرحام، وآخرون موكلون بحفظ بني آدم، وآخرون موكلون بكتابة أعمالهم، لكل شخص ملكان: ﴿ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ (سورة ق آية:17-18)، وآخرون موكلون بسؤال الميت بعد الانتهاء من تسليمه إلى البرزخ، يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه فـ: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ (سورة إبراهيم آية: 27).

ومنهم الملائكة الموكلون بأهل الجنة: ﴿ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ (سورة الرعد آية: 24). وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: ) أن البيت المعمور في السماء يدخله وفي رواية: "يُصلي فيه" كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم (.

الإيمان بكتب الله تعالى

نؤمن بأن الله تعالى أنزل على رسله كتبًا حجة على العالمين، ومحجة للعالمين يعلمونهم بها الحكمة ويزكونهم.

نؤمن بأن الله تعالى أنزل مع كل رسول كتابًا؛ لقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ (سورة الحديد آية: 25).

ونعلم من هذه الكتب:

1. التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى - صلى الله عليه وسلم - وهي أعظم كتب بني إسرائيل: ﴿ التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ﴾ (سورة المائدة آية: 44).

2. الإنجيل الذي أنزله الله تعالى على عيسى - صلى الله عليه وسلم - وهو مصدقٌ للتوراة ومتممٌ لها ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ﴾ (سورة المائدة آية: 46).

3. الزبور الذي آتاه الله تعالى داود عليه السلام.

4. صحف إبراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام.

5. القرآن العظيم الذي أنزله الله على نبيه محمد خاتم النبيين: ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ (سورة البقرة آية: 185)، فكان: (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) (سورة المائدة آية: 48)، فنسخ الله به جميع الكتب السابقة، وتكفل بحفظه عن عبث العابثين وزيغ المحرفين: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ (سورة الحجر آية: 9)، لأنه سيبقى حجة على الخلق أجمعين إلى يوم القيامة.

أما الكتب السابقة فإنها مؤقتة بأمد تنتهي بنزول ما ينسخها، ويبين ما حصل فيها من تحريف وتغيير، ولهذا لم تكن معصومة منه، فقد وقع فيها التحريف والزيادة والنقص، قال تعالى: ﴿ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ﴾ (سورة النساء آية: 46)، وأيضًا قال تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ (سورة البقرة آية: 79).

وجوب الاهتمام بالقرآن العظيم حفظًا وفهمًا وعملًا:

يجب علينا أن يكون اهتمامنا بالقرآن كبيرًا من حيث حفظه وفهمه والعمل به؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ) تذاكروا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًّا من صدور الرجال من النعم من عُقُلها (.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ) لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث (، أي: لأنه حينئذ لا يتأمل معانيه ولا يحكم مبانيه.

المصدر:

1. سلسلة سليمان الأشقر: الإيمان بالملائكة والإيمان بكتب الله تعالى.

2. واجبات المرأة المسلمة في ضوء الكتاب والسنة/ لعبد الرحمن العك.

 


عدد مرات القراءة (5309) عدد مرات التحميل (16) عدد مرات الإرسال (0)

3.2 ( 5 )
ملفات مرتبطة

الإيمان بالملائكة الكرام
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: