البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » الآداب الشرعية » آداب السواك
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
آداب السواك

إن الحمد لله تعالى، نحمده، ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديَ له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
فإن السواك من السنن التي حث عليها النبي –صلى الله عليه وسلم-، فهو من سنن الفطرة التي ينبغي المحافظة عليها، وقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يحافظ عليه ولا يتركه أبدًا؛ وقال ابن عباس -رضي الله عنه-: ) ما زال رسول الله يأمرنا بالسواك حتى ظننت أنه سينزل عليه فيه (، لهذا كان لا بد من معرفة أحكامه وآدابه وما يستحب فيه، والمواضع التي يستحب فيها.
تعريف السواك:
قال أهل اللغة: السِّواك بكسر السين، وهو يطلق على الفعل فعل التسوك وعلى العود الذي يتسوك به. وهو مذكر وتؤنثه العرب أيضًا.
قال الشيخ سيد سابق: «السواك: يطلق على العود الذي يستاك به وعلى الاستياك نفسه، وهو دلك الأسنان بذلك العود أو نحوه من كل خشن تنظف به الأسنان، وخير ما يستاك به عود الأراك، لأن من خواصه أن يشد اللثة، ويحول دون مرض الأسنان، ويقوي على الهضم، ويدر البول، وإن كانت السنة تحصل بكل ما يزيل صفرة الأسنان وينظف الفم كالفرشة ونحوها».
والسواك فعلك بالسواك، يقال: ساك فمه يسوكه سوكًا، وجمع سواك سُوُك، مثل: كتاب كُتُب.
وقيل: السواك مأخوذ من ساك إذا دلك، وقيل: من جاءت الإبل تساوك أي تمايل.
وفي الاصطلاح: استعمال عود أو نحوه في الأسنان لتذهب الصفرة وغيرها عنها.
الفرق بين التسوك وتخليل الأسنان:
الفرق بين تخليل الأسنان والسواك أن تخليل الأسنان هو إخراج ما بينها من فضلات بالخلال، مثل العود ونحوه، فالفرق بين الاستياك والتخليل أن التخليل خاص بإخراج ما بين الأسنان، أما السواك فهو لتنظيف الفم والأسنان واللسان بنوعٍ من الدلك، فهو مطهر للفم عمومًا.
الحكمة من السواك:
قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ) السواك مطهرة للفم مرضاة للرب عز وجل (، أي: سبب لتطهير الفم، وسبب لمرضاة الرب عز وجل.
حث النبي –صلى الله عليه وسلم- على السواك:
جاءت في الحث عليه أحاديث كثيرة، منها هذا الذي تقدم في الحكمة منه، ومنها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: ) لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة (، لأمرتهم بالسواك، أي: باستعمال السواك.
حكم السواك:
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ: يَعْتَرِي الاسْتِيَاكَ أَحْكَامٌ ثَلاثَةٌ:
الأوَّل: النَّدْبُ:
وَهُوَ الْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الأرْبَعَةِ، حَتَّى حَكَى النَّوَوِيُّ إِجْمَاعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِرَأْيِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَامَّةً عَلَى ذَلِكَ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُول اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَال: ) لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأََمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُل صَلاَةٍ ( قَال الشَّافِعِيُّ: لَوْ كَانَ وَاجِبًا لأََمَرَهُمْ بِهِ، شَقَّ أَوْ لَمْ يَشُقَّ، وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: ) السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ( وَلِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ –صلى الله عليه وسلم- عَلَيْهِ حَتَّى فِي النَّزْعِ، وَتَسْمِيَتِهِ إيَّاهُ مِنْ خِصَال الْفِطْرَةِ.
الثَّانِي: الْوُجُوبُ:
وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، فَقَدْ رَأَى أَنَّ الأصْل فِي الاسْتِيَاكِ الْوُجُوبُ لا النَّدْبُ، وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِظَاهِرِ الأمْرِ فِي الْحَدِيثِ، أَمَرَ النَّبِيُّ –صلى الله عليه وسلم- بِالْوُضُوءِ لِكُل صَلاَةٍ، طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُل صَلاَةٍ.
الثَّالِثُ: الْكَرَاهَةُ:
إِذَا اسْتَاكَ فِي الصِّيَامِ بَعْدَ الزَّوَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الأخْرَى لِلْحَنَابِلَةِ، وَأَبِي ثَوْرٍ وَعَطَاءٍ، لِحَدِيثِ الْخُلُوفِ الآتِي.
وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الأخْرَى لِلْحَنَابِلَةِ أَنَّ حُكْمَهُ فِي حَال الصَّوْمِ وَعَدَمِهِ سَوَاءٌ، أَخْذًا بِعُمُومِ أَدِلَّةِ السِّوَاكِ.
وَالَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ - بَعْدَ نَظَرٍ فِي الأدِلَّةِ - أَنَّ السِّوَاكَ لاَ يُكْرَهُ بَعْدَ الزَّوَال، لأَِنَّ عُمْدَةَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْكَرَاهَةِ حَدِيثُ الْخُلُوفِ وَلاَ حُجَّةَ فِيهِ، لأَِنَّ الْخُلُوفَ مِنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ، وَالسِّوَاكُ لاَ يُزِيلُهُ، وَإِنَّمَا يُزِيل وَسَخَ الأسْنَانِ. قَالَهُ الأذْرُعِيُّ.
الحكمة من استحباب السواك عند كل صلاة:
الحكمة من استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة هي كون الصلاة مناجاةً للرب عز وجل، فاقتضى أن تكون على حال كمال ونظافة إظهارًا لشرف العبادة وهي الصلاة.
كما أن الأمر يتعلق بالملك الذي يستمع القرآن من المصلي؛ فإنه قد جاء في الحديث الذي حسنه بعض أهل العلم: «أن الإنسان إذا قام فتسوك وتطهر وصلى وقرأ القرآن، لا يزال الملك يدنو منه حتى يضع فاه على فيه - حتى يضع الملك فاه على فم المصلي- فلا يخرج منه قرآن إلا دخل في جوف الملك». إذًا: حتى يكون الملك غير متأذٍ، فإن السواك يفيد بالإضافة للأدب مع الرب الأدب مع الملائكة.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (4389) عدد مرات التحميل (37) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 6 )
ملفات مرتبطة

آداب السواك
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: