البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » الآداب الشرعية » التشامـل
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
التشامـل
إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

التشامل هو: مصدر قولهم: تشامل أي أخذ جهة الشّمال وهو ضدّ التّيامن، وهو مأخوذ من مادّة (ش م ل) التي تدلّ على الجانب الذي يخالف اليمين».

قال ابن منظور: جمع الشّمال: أشمل وشمائل، وشمل.

وفي التّنزيل العزيز: â عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ á [سورة النحل: آية 48] وفيه أيضا: â وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ  á [سورة الأعراف: آية 17].

 والعرب تقول: فلان عندي باليمين أي بمنزلة حسنة، وإذا خسّت منزلته قالوا: أنت عندي بالشّمال. والشّمال: الشّؤم حكاه ابن الأعرابيّ والشّمال: الطّبع والجمع شمائل، وهو أيضا: الخلق.

الآيات الواردة في «التشامل»

الشمال مقترنا باليمين (دون مدح أو ذم):

قال تعالى: â وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18) á [سورة الأعراف آية: 11- 18].

قال تعالى: â وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) á [سورة ق آية: 16- 22].

الشمال مشعرًا بالذم:

قال تعالى: â إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12 á [سورة الواقعة 1-12].

قال تعالى: â وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) á [سورة الواقعة 41-53].

الأحاديث الواردة في ذمّ (التشامل):

عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّه قال: قال رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم-: ) إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشّمال، لتكن اليمنى أوّلهما تنعل وآخرهما تنزع (.

عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم-: ) إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإنّ الشّيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله (.

وفي رواية: ) لا يأكلنّ أحد منكم بشماله، ولا يشربنّ بها؛ فإنّ الشّيطان يأكل بشماله ويشرب بها ( أخرجه مسلم.

عن أبي قتادة -رضي اللّه عنه- أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ) لا يمسكنّ أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسّح من الخلاء بيمينه. ولا يتنفّس في الإناء (.

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (التشامل):

قال أنس بن مالك- رضي اللّه عنه-: ) من السّنّة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى (.

قال ابن عبد البرّ- رحمه اللّه تعالى-: «من بدأ بالانتعال في اليسرى أساء لمخالفة السّنّة، ولكن لا يحرم عليه لبس نعله».

قال الحليميّ -رحمه اللّه تعالى-: «وجه الابتداء بالشّمال عند الخلع أنّ اللّبس كرامة لأنّه وقاية للبدن، فلمّا كانت اليمنى أكرم من اليسرى بدئ بها في الملبس وأخّرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظّها منها أكثر».

 قال النّوويّ- رحمه اللّه تعالى-: «يستحبّ البداءة باليمين في كلّ ما كان من باب التّكريم أو الزّينة، والبداءة باليسار في ضدّ ذلك، كالدّخول إلى الخلاء، ونزع الخفّ، والخروج من المسجد، والاستنجاء وغيره من جميع المستقذرات».

قال بعض الشّعراء:

لا خير في اليمنى بغير يسار

 

ولربّما اعتضد الحليم بجاهل

من مضار (التشامل)

(1) مخالفة سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

(2) أنّ أهل الشّمال في الآخرة هم أهل النّار.

(3) أنّه يحرم التّوفيق في أموره.

(4) أنّ البدء بالشّمال يكون في الأمور الدّنيّة والأحوال غير الكريمة.

(5) فيه تشبّه بالشّيطان الرّجيم والكفّار أصحاب الجحيم.

(6) تنزع البركة ممّن يأكل بشماله ويشرب بشماله.

 

المرجع:

·        نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم بإشراف الشيخ صالح بن حميد وعبد الرحمن بن ملوح.

·        الآداب الشرعية لابن مفلح.

 


عدد مرات القراءة (3509) عدد مرات التحميل (4) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 1 )
ملفات مرتبطة

التشامل
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: