البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » دعوة غير المسلمين » ما لا بد من معرفته عن الإسلام
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
ما لا بد من معرفته عن الإسلام
محمد بن علي بن إبراهيم العرفج

كمال الشريعة

(1) لا يخفى أن الله بعث نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى البشر رحمة منه وإحسانًا، ليخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، ويهديهم إلى صراط مستقيم.

(2) كانت العرب قبل بعثته صلى الله عليه وسلم في جاهلية جهلاء وشقاء، يعبدون الأصنام، ويئدون البنات، ويسفكون الدماء بأدنى سبب وبلا سبب، في ضيق من العيش، وفي نكد وجهد من الحياة، يتحاكمون إلى الكهان والطواغيت.

(3) فبعث الله هذا النبي الكريم، الذي أخرجهم الله به من الظلمات إلى النور، أخرجهم من ظلمة الكفر والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد، من ظلمة الجهل والطيش، إلى نور العلم والحلم، ومن ظلمة الجور والبغي إلى نور العدل والإحسان، ومن ظلمة التفرق والاختلاف إلى نور الاتفاق والوئام، ومن ظلمة الأنانية والاستبداد إلى نور التواضع والتشاور، ومن ظلمة الفقر والجهد إلى نور الغنى والرخاء، بل أخرجهم من ظلمة الموت إلى نور الحياة السعيدة: ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[الأنعام: 122].

أكمل الله به الدين، وتمم به مكارم الأخلاق، أمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وأمر ببر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الفقراء والمعوزين، حتى قال صلى الله عليه وسلم: ) إن الله كتب الإحسان على كل شيء (، وأمر بالتحاكم فيما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله.

وكلما ازداد المرء معرفة بالإسلام ازداد له احترامًا وتعظيمًا وتوقيرًا، فلذلك كان الصحابة رضي الله عنهم لكمال معرفتهم به أشد الناس تمسكًا به، وتمشيًا مع تعاليمه بكل جليل ودقيق، وإنه لمن العجب إعراض أكثر الناس في هذه الأزمنة عن تعاليم هذه الشريعة السامية الكاملة واستبدالها أو شوبها بقوانين وضعية ظاهرة التناقض واضحة الجور فاسدة المعنى، فلذا كثيرًا ما يطرأ عليها التغيير والتبديل، كل يرى أنه أحسن مما تقدمه وأدرى بالمصالح والمفاسد ممن سبقه، ثم يجري عليها تتغيرًا أو تبديلًا بحسب رأيه، وهكذا دواليك ما بقيت هذه النظم المستمدة من نحاتة الأفكار وزبالة الأذهان.. أما الشريعة الإسلامية فهي صالحة لكل زمان ومكان، مضى عليها أربعة عشر قرنًا، وهي هي في كمالها ومناسبتها وحفظها لكافة أنواع الحقوق لجميع الطبقات، وأهدأ الناس حالًا وأنعمهم بالًا وأقرهم عيشًا أشدهم تمسكًا بها، سواء في ذلك الأفراد أو الشعوب أو الحكومات، وهذا شيء يعرفه كل أحد إذا كان عاقلًا منصفًا وإن لم يكن من أهلها، بل وإن كان من المناوئين لها.

وقد سمعنا وقرأنا كثيرًا مما يدل على ذلك، فقد ذكر بعض عقلاء المستشرقين الذين يكتبون لبيان الحقيقة والواقع لا للسياسة: إن نشأة أوروبا الحديثة إنما كانت رشاشًا من نور الإسلام، فاض عليها من الأندلس، ومن صفحات الكتب التي أخذوها في حروبهم مع المسلمين في الشرق والغرب.

وقال القس تيلر: إن الإسلام يمتد في إفريقيا، وتسير الفضائل معه حيث سار، فالكرم والعفاف والنجدة من آثاره، والشجاعة والإقدام من نتائجه.

وقال كونتنس: يمتاز المسلمون على غيرهم برفعة في السجايا وشرف في الأخلاق، قد طبعته في نفوسهم ونفوس آبائهم وصايا القرآن بخلاف غيرهم، فإنهم في سقوط تام من حيث ذلك.
وقال أيضًا: إن من أهم النعوت التي يمتاز بها المسلم عزة في النفس، فهو سواء في حالة بؤسه ونعيمه لا يرى العزة إلا لله ولرسوله وله.
وهذه الصفة التي غرسها الإسلام في نفوسهم إذا توفرت معها الوسائل كانت أعظم دافع إلى التسابق إلى غايات المدنية الصحيحة ورقيات الكمال.

وقال هانوتو، وزير خارجية فرنسا في وقته: إن هذا الدين الإسلامي قائم الدعائم ثابت الأركان، وهو الدين الوحيد الذي أمكن اعتناق الناس له زمرًا وأفواجًا، وهو الدين الإسلامي العظيم الذي تفوق شدة الميل إلى التدين به كل ميل إلى اعتناق أي دين سواه، فلا يوجد مكان على سطح المعمورة إلا واجتاز الإسلام فيه حدوده فانتشر في الآفاق.

وقال بعضهم: لما رغب المسلمون عن تعاليم دينهم، وجهلوا حكمه وأحكامه، وعدلوا إلى القوانين الوضعية المتناقضة المستمدة من آراء الرجال، فشا فيهم فساد الأخلاق، فكثر الكذب والنفاق والتحاقد والتباغض، فتفرقت كلمتهم، وجهلوا أحوالهم الحاضرة والمستقبلة، وغفلوا عما يضرهم وما ينفعهم، وقنعوا بحياة يأكلون فيها ويشربون وينامون، ثم لا ينافسون غيرهم في فضيلة، ولكن متى أمكن لأحدهم أن يضر أخاه لا يقصر في إلحاق الضرر به.

وأقوالهم في هذا الموضوع كثيرة جدًّا يعترفون فيها بعظمة الإسلام وشموله، لعموم المصالح ودرء المفاسد، وأن المسلمين لو تمسكوا بإسلامهم حقًّا لصاروا أرقى الأمم وأسعد الناس، ولكن ضيعوا فضاعوا، واكتفوا منه بمجرد التسمي بأنهم مسلمون.

لمطالعة الكتاب كاملا حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (5123) عدد مرات التحميل (233) عدد مرات الإرسال (0)

2.8 ( 4 )
ملفات مرتبطة

ما لابد من معرفته عن الإسلام

ما لابد من معرفته عن الإسلام
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: