البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » هدي المصطفى في دعوته » اهتم بقلبك أيها الداعية
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
اهتم بقلبك أيها الداعية
أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فمن العوائق التي تعرض للداعية تلبُّسه ببعض أمراض القلوب؛ كالكبر والعجب والحسد والشهوات الخفية، وربما تكون ناشئة من ضعف الإخلاص في الدعوة، فصاحب القلب المريض لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة ما دام غافلاً عن مرضه غير ساعٍ في علاجه ومجاهدته، قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (سورة الشعراء:89)  والقلب السليم هو (الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره).

وآفة الداعية إذا تلبس بأمراض القلوب أنه ينشغل بالخلق عن الخالق؛ فتزداد همومه وتخور قواه، وربما يحزن لفرح أخيه المسلم، ويسرّ لما يحزنه ، ومن ثمّ يفتر عن الدعوة أو ينحرف بمسيرتها لما يخدم مصالحه الشخصية.

ولا شك أن نصوص الكتاب والسنة ووصايا علماء الأمة قد اعتنت بعلاج هذه الأمراض والتحذير منها، ولعل من أخطرها مرض (الشهوة الخفية) التي قلَّ أن يسلم منها أحد إلا من عصم الله فمستقلٌّ ومستكثر، حيث يبدأ الداعية في محيط الأقربين بإخلاص وتجرد (ثم يزداد العلم، ويتجمع الناس وربما يُعطى فصاحة وقوة تأثير، فتبدأ المطامع تتحرك بين جنبيه؛ فيحب أن يُجلس إليه، وأن يُقام له، ويتطلع إلى الدنيا وزينتها وإلى الرفعة والمكانة، ولا يرضى إلا أن يتصدر في المجالس، ويحزن أن لا ينادى بأحسن الألقاب -وإن لم يُظهر ذلك- ولذلك كانت شهوة خفية، وقد تتأصل حتى تصبح معلنة  ، قال صلى الله عليه وسلم: ) يا نعايا العرب! يا نعايا العرب! (ثلاثاً) إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية ( ، فالرياء: (ما ظهر من العمل، والشهوة الخفية: حب اطلاع الناس على العمل ).


* العلاج: وعلاج أمراض القلوب هو علاج الرياء وضعف الإخلاص المذكور آنفا، إذ إن ضعف الإخلاص هو من أمراض القلوب بل هو من أشدها وأخطرها .
والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على النبي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (3180) عدد مرات التحميل (14) عدد مرات الإرسال (0)

1 ( 1 )
ملفات مرتبطة

اهتم بقلبك أيها الداعية
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: