البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » مهارات الداعية » من معالجة القرآن والسنة للتقليد الأعمى
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
من معالجة القرآن والسنة للتقليد الأعمى
أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فيتلخص علاج التقليد الأعمى لدى المدعوين في الخطوات التالية:

1- أن يبدأ الداعية بنفسه، فيتحرر هو من التقليد الأعمى، والرواسب الفكرية عند تعامله مع المدعوين ولا يتركها تؤثر سلبا على طريقته في الدعوة.

2- أن يحرص الداعية على التعرف على الرواسب الفكرية لدى المدعوين ليكون الاستعداد بما يلائم ثقافتهم وأفكارهم، ولن يجد صعوبة في ذلك -إن شاء الله- ما دامت دعوته في محيط الأقربين الذين هو جزء منهم، وهذا داخل في البصيرة التي أمر الله بها بقوله: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ﴾ (سورة يوسف: الآية 108).

3- بعد ذلك يمكن أن يسعى الداعية إلى الاستفادة من رواسب المدعو الفكرية وتوجيهها فيما يخدم الدعوة إلى الله؛ كأن يبدأ بالصالح منها لتكون مدخلا ومنطلقا لما يريد الوصول إليه من موضوعات الدعوة، كما فعل النبي مع الحليس بن علقمة الكناني حين أرسلته قريش يوم الحديبية ليفاوض النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث استغل النبي -صلى الله عليه وسلم- الخلفية الفكرية لدى بني كنانة وهي تعظيم الشعائر التعبدية كالحج والعمرة والهدي ) فلما رآه -صلى الله عليه وسلم- قال: هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البُدْن فابعثوها له، فبُعِثت له واستقبله الناس يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله‍! ما ينبغي لهؤلاء أن يُصَدُّوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البُدْن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يُصدوا عن البيت ( وفي رواية: ) فصاح الحليس فقال: هلكت قريش ورب الكعبة إن القوم إنما أتوا عُمَّارًا (.

4- بيان حقيقة الرواسب الفكرية الفاسدة بالمنهج العقلي الهادئ لتتساقط مكانتها ويذبل بريقها في عقل صاحبها كما فعل إبراهيم -عليه السلام- مع أبيه: ﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ﴾ (سورة مريم: الآية 42).

5- الاستمرار في تتبع الرواسب الفكرية لدى المدعو، والسعي إلى تخلية فطرته منها ليتسنّى بعد ذلك تحليته بمضامين الدعوة النقية كما قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (سورة البقرة: الآية 256)؛ وقال ابن القيم -رحمه الله-: (قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضده).

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على النبي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (4524) عدد مرات التحميل (11) عدد مرات الإرسال (0)

2 ( 1 )
ملفات مرتبطة

من معالجة القرآن والسنة للتقليد الأعمى
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: