البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » فقه الدعوة » أركان الدعوة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
أركان الدعوة
إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما نطرق باب الدعوة متحدثين عن أبرز ما يجعلنا أقوياء تجاه هذا الموضوع فعلينا أن نبدأ بالأهم فالأهم، فالدعوة لا بد أن يكون لها أسس تقوم عليها، كالبناء له أسس يقوم عليه حتى يصبح شامخا وثابتا، وها نحن نتكلم عن أركان الدعوة والجميع لا يخفى عليه أهمية هذه الأركان التي تشكل لب الدعوة إلى الله -عز وجل- إذن موضوعنا يحدد مدى نجاح الدعوة في حياتنا، فهو يشكل نسبة عالية في فهم الدعوة ومن هنا نطرح سؤالا يهمنا أن نعرف إجابته فنقول:

 ما المقصود بالركن وإلى كم تنقسم هذه الأركان؟

 الأركان لغة: جمع ركن، وهو أحد الجوانب التي يستند إليها الشيء ويقوم بها، وهو جزء من أجزاء حقيقة الشيء، يقال: ركن الصلاة وركن الوضوء.
 الركن في الاصطلاح هو: ما يقوم به ذلك الشيء، إذ قوام الشيء بركنه.

نقول: المقصود من أركان الدعوة الأجزاء التي تمثل حقيقة الدعوة، ولا تقوم الدعوة إلا بها، وهي ثلاثة أنواع:

• الداعي.
• المدعو.
• موضوع الدعوة.

وسوف نتكلم عن هذه العناصر الثلاثة بتفصيل لعلنا نبين أهم ما ينبغي للداعية أن يعلمه في هذا المجال ونرجو من الله أن نعطي الموضوع حقه.
 
الركن الأول:
الداعي وهو: المبلغ للإسلام، والمعلم له، والساعي إلى تطبيقه، فهو القائم بالدعوة قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا  (سورة الأحزاب، الآيتان: 45-46).

 أهمية الداعي وفضله: من حيث موضوعه الذي يدعو إليه فهو داعية إلى الله -عز وجل- قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  (سورة فصلت آية: 33)، ومن حيث وظيفة الداعية فإن وظيفته من أشرف الوظائف على الإطلاق لأنها عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى: ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ  (سورة النساء آية: 165) ، ومن حيث أجره وثوابه: فقد وعد الله -عز وجل- الدعاة إليه بالأجر الكبير، والفضل العظيم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ) فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حُمر النعم (، إلى غير ذلك من نصوص شرعية تبين عظم ثواب الداعية إلى الله تبارك وتعالى.

 صفات الداعي وآدابه: لما كانت الدعوة إلى الله هي عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كان لا بد على الداعية أن يتحلى بصفات أساسية وآداب ضرورية ليكون أهلا لهذا العمل، وتكون دعوته مثمرة.
1. الإيمان العميق بما يدعو إليه: بقدر إيمان الداعية بدعوته، وتفهمه لضرورتها وحاجة الناس إليها ينجح في دعوته، قال تعالى: ﴿ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ (سورة مريم آية: 12)، ويتبع هذا الإيمان الاتصال الوثيق بالله -عز وجل- ليستمد منه العون والتوفيق، ومن مظاهر الصلة الوثيقة بالله: إخلاص النية لله -عز وجل- فلا يرجو من ورائها إلا رضا الله، ولا يتطلع إلى مكاسب شخصية، أو منافع دنيوية، أيضا محبة الله -عز وجل- والإكثار من عبادته وذكره.
2. العلم والبصيرة بما يدعو إليه: لأن أهل العلم هم الذين يستطيعون القيام بحق الدعوة حق القيام، وما أكثر ما يسيء الجاهل إلى دعوته من حيث لا يشعر، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (سورة الزمر آية: 9).
3. العمل بالعلم والاستقامة في السلوك: فلا خير في داعية لا يوافق علمه عمله، ولا يستقيم سلوكه، وإن أخطر ما يصاب به الدعاة انفصال علمهم عن عملهم، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (سورة الصف، الآيتان: 2-3) ، وما أضعف موقف الداعية الذي يتحدث عن محاسن الإسلام وصلاحية تطبيقه في كل زمان ومكان، ثم لا يُرى أثر ذلك في نفسه وأسرته!! فإن لسان الحال أبلغ من لسن المقال.
4. الوعي الكامل: وهو إدراك ما يحيط بالدعوة، فلا بد للداعية من وعي شامل بعدة أمور:
• بواقع الدعوة ومتطلباتها في عصرها.
• بواقع المدعوين من حوله.
• بواقع الداعية نفسه، وما يحيط به من ظروف، فعلى أساس هذا الوعي توضع الخطط، وتحدد الأولويات، وبالوعي تكتمل بصيرة الداعية بدعوته.
5. التخلق بالخلق الحسن: إذا كان الاتصال الوثيق بالله -عز وجل- أهم صفة في جانب صلة الداعية بالله، فإن التخلق بالخلق الحسن أهم صفة في جانب صلة المدعوين, قال تعالى: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (سورة آل عمران آية: 159) ، فعلى الداعية أن يجاهد نفسه للتحلي بالأخلاق الحسنة، والتخلي عن الأخلاق السيئة، فإن العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم.
6. أن يتعاون مع غيره من الدعاة، ويشاورهم ويتناصح معهم: إن العمل الدعوي من أعظم أوجه البر الذي يتطلب التعاون والتشاور والتناصح، قال تعالى: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ  (سورة الشورى آية: 38)، وإن العمل بهذا الأدب الدعوي يعمق المحبة بين الدعاة، ويدفع الشرور عنهم.
إلى غير ذلك من صفات وآداب دعوية لا تخفى على العالم البصير، والداعية الحريص، ولا بد لتحصيل مثل هذه الصفات والآداب من مجاهدة قوية مستمرة، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (سورة العنكبوت آية: 69).

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (10764) عدد مرات التحميل (393) عدد مرات الإرسال (0)

1.9 ( 58 )
ملفات مرتبطة

أركان الدعوة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: