البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » أصول ومصادر الدعوة » أصول الدعوة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
أصول الدعوة
عداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا كانت أصول العلوم تعني: قواعدها وأسسها التي تبنى عليها أحكامها، فإن أصول الدعوة تعني: تلك القواعد والأسس، والمبادئ التي تبنى عليها الدعوة.

وإن أي دعوة لا تقوم على قواعد سليمة، وأسس صحيحة، ومبادئ قويمة لهي باطلة لا تؤدي إلى خير.

ومبادئ الدعوة الإسلامية ليست أمورا اجتهادية تترك للعقول البشرية أن تضعها كما تشاء، وإنما هي أحكام شرعية، ومعالم ربانية نص عليها القرآن الكريم، وأوضحتها السنة النبوية، وحملها إلى الناس الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن تبعهم بإحسان.

ويمكننا تفصيل أدلة الدعوة الإسلامية ومصادرها على وجه يشمل جميع ما تستند أو تسترشد به، وتستمد منه، فتصبح خمسة مصادر أساسية وهي:

1. القرآن الكريم.
2. السنة النبوية الشريفة.
3. السيرة النبوية المطهرة.
4. سيرة الخلفاء الراشدين.
5. وقائع العلماء والدعاة في ضوء تلك المصادر.

المصدر الأول: (القرآن الكريم)

تعريفه في اللغة: القرآن مصدر قرأ يقرأ، يقول الراغب الأصفهاني: والقرآن في الأصل مصدر نحو: كفران ورجحان، وقال: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (سورة القيامة الآيتان: 17-18).
قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك، فاعمل به.
وفي الاصطلاح: كلام الله -عز وجل- المنزل على رسوله -صلى الله عليه وسلم- بلسان عربي مبين، المنقول إلينا بالتواتر، والمتعبد بتلاوته، والمكتوب في المصحف، والمعجز في لفظه ومعناه، والمبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس.
خصائص القرآن الكريم:
الربانية، الكمال، الوضوح، الشمول، التوازن، العملية، الإعجاز، الثبوت القطعي، الحفظ.

المصدر الثاني: (السنة النبوية الشريفة)

تعريف السنة في اللغة: تطلق السنة على معان كثيرة في اللغة، ومنها: الطريقة، قال في التهذيب: السنة: الطريقة المستقيمة، ولذلك قيل: فلان من أهل السنة، ومعناه: من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة، وهي مأخوذة من السنن، وهو: الطريق.
والسنة في الاصطلاح: تعددت تعريفاتها تبعا لاختصاص المعرفين لها، فهناك تعريف للمحدثين، وآخر للفقهاء، وثالث للأصوليين، وسنكتفي هنا بتعريف الأصوليين للسنة، لأنه المناسب لمقام ذكر المصادر والأدلة، فقد عرفها بعضهم بقوله: هي ما صدر عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- غير القرآن، من فعل أو قول أو تقرير.
خصائص السنة النبوية:
أنها نوع من الوحي، اتصال السند، الحفظ من الضياع، العصمة من الخطأ في التشريع.

المصدر الثالث: (السيرة النبوية المطهرة)

السيرة النبوية هي: تاريخ حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبيان طريقته فيها.
لأن السيرة في اللغة: الطريقة، والحالة التي يكون عليها الإنسان وغيره، يقال: قرأت سيرة فلان: أي تاريخ حياته، وجمعها سِيَر.
وبهذا التعريف للسيرة، فهي تشمل سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- الشخصية، كما تشمل شمائله وغزواته، وجميع تحركاته الدعوية، وتكون السيرة من هذا الوجه أعم من السنة النبوية في اصطلاح الأصوليين.
فلا بد للدعاة من دراسة السيرة النبوية وتفهمها والاستفادة منها في ضوء العقل والنقل، قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ (سورة الأحزاب آية: 21).
خصائص السيرة النبوية:
الشمول، الحفظ، العملية.

المصدر الرابع: (سيرة الخلفاء الراشدين)

الخلفاء الراشدون بعده -صلى الله عليه وسلم- الذين أُجمع على وصفهم بذلك أربعة، هم على الترتيب: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم أجمعين.
وهؤلاء الأئمة الأربعة الراشدون أفضل الصحابة -رضوان الله عليهم- جميعا، يقول الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: (ونقل البيهقي في الاعتقاد بسنده إلى أبي ثور عن الشافعي أنه قال: أجمع الصحابة وأتباعهم على أفضلية أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي)، وقد جاء في الحديث الشريف: ) أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ (.
وقد كانت لسيرتهم وسنتهم هذه المكانة الخاصة، لأنهم كانوا إذا عرضت لهم قضية، نظروا في كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإن وجدوا فيها شيئا أخذوا به، وإن لم يجدوا شاوروا من حولهم من كبار صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك.
فكانت سيرتهم وسنتهم امتدادا طبيعيا لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسيرته، وتطبيقا عمليا لمنهج الله ورسوله.

المصدر الخامس: (وقائع العلماء والدعاة في ضوء تلك المصادر)

تعد تجارب العلماء والدعاة، وتصرفاتهم في الوقائع الدعوية مصدرا هاما من مصادر الداعية، يُعينه على فهم المصادر السابقة، واستنباط الأحكام منها، لأنها تطبيقات عملية لمنهج الله ورسوله، ومع أهمية هذه الوقائع وعظيم فائدتها، فإنها تعد مصدرا تبعيا يستفاد منه في ضوء المصادر الأصلية السابقة، لأنها اجتهادات بشرية تخطئ وتصيب، فإذا أجمع العلماء على التعامل مع واقعة ما بشكل محدد، كان عملهم حجة بسبب الاجتماع.
وإن اختلفت آراؤهم واجتهاداتهم فيها كانت آراء اجتهادية تُنير الطريق لغيرهم، وإن لم يصيبوا فيها فلهم أجر واحد، كما هو الحال في الاجتهادات الفقهية. 
وإن أولى العلماء بالاستفادة من وقائعهم وتصرفاتهم فيها: الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، لأنهم أعلم الناس بالمنهج الرباني، ثم يأتي بعدهم التابعون لهم بإحسان من علماء القرون الأولى، الذين أخذوا عن الصحابة واهتدوا بهديهم، ثم يأتي من بعدهم علماء الأمة ودعاتها على مختلف العصور، الذين لا تخلو الأمة من أمثالهم، جزاهم الله جميعا عن المسلمين خير الجزاء.


عدد مرات القراءة (12304) عدد مرات التحميل (107) عدد مرات الإرسال (0)

3.8 ( 31 )
ملفات مرتبطة

أصول الدعوة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: