البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » مهارات الداعية » صحح أخطاءهم برفق ولين
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
صحح أخطاءهم برفق ولين
أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، أما بعد..

أخي الداعية! كن لينا في التعامل مع أخطاء الناس، سمحًا في معالجتها، لأن هدفك التصحيح لا المعاقبة، والشدة وإن دعت الحاجة إليها في بعض المواقف إلا أنها من الندرة بمكان، فتذكر قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ (سورة آل عمران : الآية 159).

قال الحكيم الترمذي: « فالفظاظة وغلظ القلب تفرق المجموع وتبدد المؤتلف واللطافة ورقة القلب تجمع المتفرق وتؤلف المتبدد ».

وكما في قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ (سورة فصلت: الآية 34).

والداعية يحتاج لهذا المبدأ خاصة في تعامله مع الجاهل، لأن الشدة كثيرا ما تحمله على النفور... مقتديًا في ذلك بالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ومواقفه الشريفة، والتي منها ما حدث لمعاوية بن الحكم السلمي لما جاء إلى المدينة من البادية ولم يكن يدري عن تحريم الكلام في الصلاة، قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - فبأبي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: ) إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (.
 
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ) مَنْ أُعْطِيَ حَظه مِنَ الرفْقِ فقد أُعْطِيَ حَظّه من الخير كله، ومن حُرِمَ حظه من الرفق فقد حُرِم حظه من الخير كله (.

هذا... والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (4899) عدد مرات التحميل (20) عدد مرات الإرسال (0)

4.4 ( 5 )
ملفات مرتبطة

صحح أخطاءهم برفق ولين
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: