البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » فضل الإسلام » المنة لله جميعًا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
المنة لله جميعًا
أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فالمؤمن ينسب ما به من نعمة، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ﴾ (سورة النحل: الآية 53)، وأعظم نعمة هي نعمة الإسلام، وما عنده من طاعة؛ إلى ربه ومولاه - جل وعلا - فله الفضل والمنة، ولا يزعم أن ذلك من حوله وكده وجهده، قال الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾ (سورة الأنعام: الآية 125).

وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ ﴾ (سورة الحجرات: الآية 17).

وفي الحديث القدسي قال الله - سبحانه وتعالى -: ) يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم (.

ومن عجائب آي الذكر الحكيم: ما ورد في مطلع سورة المدثر، فعندما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم - بالنذارة بادئ الأمر، وُضِّح له طبيعة الطريق، فقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ﴾ (سورة المدثر: الآية 6). إنها وصية واضحة لا غموض فيها، تجرد العبد من استعلائه وإدلاله على ربه؛ تملأ القلب مهابة وإجلالا لله - عز وجل - صاحب الفضل والمنَّة.

ومن لطائف هذا الباب أنَّ عمر بن الخطاب حينما طُعن وجعل يألم، قال له عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم أجمعين - مواسيًا: «يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون».. وبعد هذا الثناء العظيم على أمير المؤمنين ؛ تأمّل جوابه عندما قال لابن عباس: «أمّا ما ذكرت من صحبة رسول - صلى الله عليه وسلم - ورضاه: فإنما ذلك منٌّ من الله - تعالى - عليَّ، وأمّا ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه: فإنما ذاك منٌّ من الله - جل ذكره - منَّ به عليَّ، وأمّا ما ترى من جزعي: فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله! لو أنَّ لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله - عز وجل - قبل أن أراه».

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


عدد مرات القراءة (8028) عدد مرات التحميل (36) عدد مرات الإرسال (0)

2.6 ( 15 )
ملفات مرتبطة

المنة لله جميعا
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: