البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » مشكلات الدعوة » مشكلات الدعوة وعقباتها
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
مشكلات الدعوة وعقباتها
إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد
بسم الله الرحمن الرحيم
نريد بمشكلات الدعوة وعقباتها: مجموعة الأخطاء والمعوقات التي يقع فيها الدعاة، أو يواجهونها في طريق دعوتهم داخلية كانت أو خارجية، وتشكل عقبة أو مشكلة في سبيلهم، سواء أكانت هذه الأخطاء والمعوقات في جانب المفاهيم الدعوية، أم في جانب المناهج والأساليب والوسائل.
لأن الخطأ الصادر عن الداعية ليس كخطأ الرجل العادي، فإن خطأ الرجل العادي قد يختص به ولا يتجاوزه، أما خطأ الداعية في مفهوم أو منهج أو أسلوب أو وسيلة يتعدى أثره إلى الآخرين، وقد تضر نتائجه بالدعوة كلها.
كان السلف الصالح من العلماء الربانين، والدعاة العاملين يهتمون بمعالجة أخطائهم وأنفسهم قبل اهتمامهم بمعالجة أخطاء الآخرين، ويقدمون تزكية أنفسهم على تزكية أنفس الآخرين، مما سهل عليهم مداواة النفوس وعلاج المشكلات.
وشُغل كثير منا بعيوب الآخرين عن عيوبه، وأصبح بعضنا يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الحصاة في عينه، مما عقّد المشكلة وأخر الشفاء.
فلا بد لنا من عودة إلى منهج أسلافنا في معالجة المشكلات وإتيان البيوت من أبوابها.
المشكلات الدعوية نوعان:
    1. المشكلات الداخلية (الذاتية).
    2. المشكلات الخارجية.
المشكلات الداخلية:
هي المشكلات التي تنبع من واقع الدعاة ومفاهيمهم ومناهجهم وأساليبهم ووسائلهم، وليس لغيرهم دخل فيها، ومن ذلك:
1.         خطأ في مفهوم الدعوة الإسلامية، وتحولها من دعوة ربانية، وإرث نبوي شريف إلى تنظيمات حزبية، وشكليات فارغة.
2.        تقصير كثير من المسلمين في القيام بواجب الدعوة إلى الله، وتصورهم الدعوة وظيفة طبقة مخصوصة من العلماء والمختصين فيها، تنحصر فيهم، ولا علاقة لهم بها، مما أضعف الدعوة قال تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ  (سورة آل عمران آية: 110).
3.         شيوع بعض الأمراض الاجتماعية الخطيرة، ولا سيما التي وصفها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنها من المهلكات: كالشح المطاع، والهوى المتبع، والدنيا المؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، وما إلى ذلك من الكبر والعجب، وحب الزعامة والرياسة.
4.         شيوع ظاهرة انفصال العلم عن العمل.
5.         ضعف اعتماد المسلمين على الله - عز وجل - وتوكلهم عليه، مما أضعف ثقة الأمة بنصر الله.
6.         إهمال المشاريع الاقتصادية الاستثمارية المغطية لاحتياجات الدعوة الإسلامية ومتطلباتها الكثيرة، وما إلى ذلك من مشكلات أخرى، قد يدخل بعضها في بعض، أو يشخصها أصحاب الخبرة والكفاءة في ميادين الدعوة.
المشكلات الخارجية:
ونريد بها المشكلات والعقبات التي تنبع من خارج الدعاة، وتأتي من قبل أعدائهم لتعوق دعوتهم، ويمكن إجمال العقبات الخارجية في عدة أمور أساسية، هي:
1.         مكرُ الأعداء المستمر بالمسلمين، وكيدهم لهم، وتخطيطهم الدائم للقضاء على الدعوة الإسلامية، وهو سنة من سنن الله الثابتة في هذه الحياة، قال تعالى: ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ  (سورة الأنفال آية: 30).
2.         تعاون الأعداء فيما بينهم على تطبيق المكر، وتنفيذ تلك المخططات، وتداعيهم على المسلمين، جاء في الحديث الشريف: )يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟! قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت(.
3.         تنوع أساليب الأعداء في مواجهة الدعوة والدعاة، فمن مواجهة صريحة مكشوفة، إلى محاولة احتواء لها ولأصحابها بأساليب عديدة، إلى مخادعة واستدراج لهم إلى مواقف مقصودة... وهكذا في القديم والحديث.
4.         قوة وسائلهم المادية، وتسخيرهم العلوم الحديثة، والدراسات العلمية في سبيل تحقيق أهدافهم.
إلى غير ذلك من مشكلات وعقبات تواجه العالم الإسلامي، وتعوق مسيرة الدعوة الإسلامية.
ولقد لخص الله - عز وجل - لعباده معالم معالجة مثل هذه العقبات مهما كانت، وجعلها منوطة بأمرين متلازمين لا بد منهما جميعًا وهما:
1. التقوى.
2. الصبر.
فقد جاءت آيات عديدة تربط بين الأمرين في مجال معالجة العقبات والنجاة من كيد الأعداء ومكرهم، فقال تعالى:
﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ  (سورة آل عمران آية: 120)، وقال بعد عرض العقبات التي واجهت يوسف عليه السلام: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (سورة يوسف آية: 90)، ولكننا كثيرًا ما نمر على هذه الآيات القرآنية وأمثالها دون تنبه لمعانيها، وإلى أنها تقرير حقيقة قاطعة، وسنة ثابتة في الصراع بين الحق والباطل إلى يوم القيامة، لا بد للمسلمين من الإفادة منها، والعمل على أساسها.
 
المصدر:
·      المدخل إلى علم الدعوة لمحمد البيانوني.
·      كتاب الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم للدكتور يوسف القرضاوي.
·      كتاب رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر للأستاذ محمد قطب.
·      ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين لأبي الحسن الندوي.

عدد مرات القراءة (30181) عدد مرات التحميل (231) عدد مرات الإرسال (0)

4.9 ( 66 )
ملفات مرتبطة

مشكلات الدعوة وعقباتها
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: