البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » وسائل الدعوة » ماذا قدمت لدينك
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
ماذا قدمت لدينك
إعداد: أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله وكفى، وصلاة وسلامًا على عبده المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى. أما بعد:

أخي الحبيب!

إن للباطل في هذا العصر صولة وجولة، وكلمة وموقفًا، وما انتفش الباطل وارتفعت كلمته إلا لتخاذل أهل الحق، ونكوصهم عن المواجهة، وإظهار محاسن الحق الذي يحملونه وينتسبون إليه.

إن أهل الباطل يدافعون عن باطلهم، ويبذلون في سبيل نشره وإقناع الناس به كل غالٍ ونفيس. قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (سورة ص آية 4 - 7 ).

إنها الدعوة إلى الشرك والكفر والضلال، والتواصي بالصبر على عبادة غير الله من الطواغيت والأحجار والأشجار والأفكار والمذاهب والمناهج.

وقد قال رئيس جمعيات المنصرين في مؤتمر القدس المنعقد قبل أكثر من أربعين عامًا يخاطب جماعة التنصير: «إن مهمتكم ليس في إدخال المسلمين في النصرانية، إن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها».

وليس الأمر مقتصرًا على الدعوة فقط، بل إنهم يبثون أتباعهم في صفوف الجماهير لتثبيتهم على الوفاء لهذا المبدأ الخبيث، والهدف القبيح، والغاية الخاسرة.

أخي الحبيب! اقرأ معي هذه الإحصائيات والأرقام عن نشاط المنصرين لعام 1996م:

- بلغ ما جمعته المنظمات التنصيرية مبلغًا قدره (193) بليون دولار أمريكي!!

- بلغ عدد المنظمات التنصيرية (23300) منظمة عاملة.

- بلغ عدد المنظمات التنصيرية التي ترسل منصرين إلى الخارج (4500) منظمة.

- بلغ عدد المنصرين الذين يعملون داخل أوطانهم (4635500) منصرٍ. أما الذين يعملون خارج أوطانهم فعددهم (398000) منصرٍ.

- بلغ عدد نسخ الإنجيل التي تم توزيعها خلال عام واحد فقط (178317000) كتابٍ.

- بلغ عدد المجلات والدوريات التنصيرية (30100) مجلة دورية.

- بلغ عدد الإذاعات والمحطات التليفزيونية التنصيرية (3200) إذاعة ومحطة تلفزة مختصة بالتنصير.

- بلغ عدد أجهزة الكمبيوتر في المؤسسات التنصيرية (20696100) جهازٍ.

وهكذا أنفق النصارى أموالا طائلة، وجهودًا كبيرة في سبيل تحقيق أحلامهم في تنصير العالم عمومًا، والمسلمين على وجه الخصوص، ولكن حالهم كما قال الله -سبحانه وتعالى-: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (سورة الأنفال آية 36)، وقد عقدوا من أجل هذه الغاية مؤتمرات عدة، إقليمية وعالمية، منذ قرن من الزمان، وإلى الآن توافد إليها المنصرون العاملون من كل مكان لتبادل الآراء والمقترحات حول أنجع الوسائل، وأهم النتائج، ورسموا لذلك الخطط ووضعوا البرامج، فكان من وسائلهم:

1- إرسال البعثات التنصيرية إلى بلدان العالم الإسلامي، والدعوة إلى النصرانية من خلال توزيع المطبوعات من كتب ونشرات تعرف بالنصرانية، وترجمات للإنجيل، ومطبوعات للتشكيك في الإسلام، والهجوم عليه، وتشويه صورته أمام العالم.

2- ثم اتجهوا أيضًا إلى التنصير بطرق مغلفة، وأساليب غير مباشرة، ولعل من أخطر هذه الأساليب ما كان:

عبر التطبيب، وتقديم الرعاية الصحية للإنسان، وقد ساهم في تأثير هذا الأسلوب عامل الحاجة إلى العلاج، وكثرة انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة في البيئات الإسلامية، خصوصًا مع مرور زمن فيه ندرة الأطباء المسلمين، بل فقدانهم أصلا في بعض البلاد الإسلامية.

ومن تلك الأساليب أيضًا:

التنصير عن طريق التعليم، وذلك إما بإنشاء المدارس والجامعات النصرانية صراحة، أو بفتح مدارس ذات صبغة تعليمية بحتة في الظاهر، وكيد نصراني في الباطن؛ مما جعل فئات من المسلمين يلقون بأبنائهم في تلك المدارس رغبة في تعلم لغة أجنبية، أو مواد خاصة أخرى، ولا تسل بعد ذلك عن حجم الفرصة التي يمنحها المسلمون للنصارى حين يهدون فلذات أكبادهم في سن الطفولة والمراهقة، حيث الفراغ العقلي والقابلية للتلقي أيًّا كان الملقي، وأيًّا كان الملقَى.

ومن أساليبهم كذلك:

التنصير عبر وسائل الإعلام، وذلك من خلال الإذاعات الموجهة للعالم الإسلامي، إضافة إلى طوفان البث المرئي عبر القنوات الفضائية في السنوات الأخيرة، فضلا عن الصحف والمجلات والنشرات الصادرة بأعداد هائلة، وهذه الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة كلها تشترك في دفع عجلة التنصير من خلال مسالك عدة:

أ - الدعوة إلى النصرانية بإظهار مزاياها الموهومة، والرحمة والشفقة بالعالم أجمع.

ب - إلقاء الشبهات على المسلمين في عقيدتهم وشعائرهم وعلاقاتهم الدينية.

ج- نشر العري والخلاعة، وتهييج الشهوات؛ بغية الوصول إلى انحلال المشاهدين، وهدم أخلاقهم، ودك عفتهم، وذهاب حيائهم، وتحويل هؤلاء المنحلين إلى عباد شهوات، وطلاب متع رخيصة، فيسهل بعد ذلك دعوتهم إلى أي شيء، حتى لو كان إلى الردة والكفر بالله - والعياذ بالله - وذلك بعد أن خَبَتْ جذوة الإيمان في القلوب، وانهار حاجز الوازع الديني في النفوس إلا من رحم الله.

وماذا بعد أخي الحبيب؟

الآن عمليات التنصير مُنيتْ بالفشل، ولكن عملية الدعوة إلى الإسلام ناجحة، فمئات البشر الآن بل الآلاف في كل دول الأرض يتركون دياناتهم اليهودية والنصرانية والهندوسية ويسلمون بجهود بسيطة.

إن الدعوة إلى الله نور يمشي في الأرض، وتحمله ثلة قليلة، وتدعمه إمكانيات محدودة، ومع هذا ينتشر، بينما التنصير تدعمه دول، وتوظف له إمكانيات ضخمة: قنوات فضائية، إذاعات، صحف، إرساليات، كتب، أموال طائلة، ومع ذلك لا يدخل في دين النصارى إلا أحد رجلين: جائع أو مريض، فإذا شبع قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإذا تعافى قال: الحمد لله الذي عافاني ورد علي عافيتي، يعني بعد عشرين سنة من التنصير يقول: اللهم صلِّ على محمد؛ لأنه مسلم، فكيف يمكن أن تمسخ فطرته؟! لا يمكن.

ماذا قدّمت أنت لدين الله؟

ماذا بذلت للإسلام من جهد؟

ماذا أنفقت له من مال؟

ماذا قدمت له من وقت؟

كم مرة أتعبت فكرك للإسلام ونصرة قضاياه؟

كم مرة حزنت على ما يتعرض له المسلمون من ذبح وإبادة في كثير من بلدان العالم؟

كم مرة مسحت فيها دمعة يتيم... أو أعدت فيها البسمة إلى شفاه أرملة... أو سترت فيها جسد مسلمة من التهتك والانحراف؟

إن الإسلام - أخي الحبيب - هو شرفنا وعزتنا وكرامتنا ومصدر قوتنا وهيبتنا بين الأمم: ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (سورة الزخرف آية 44).

وإذا تخلينا عن الإسلام فقد مكَّنا عدونا من رقابنا، وأبَحنا له حرماتنا، وخولناه في العبث بمقدساتنا.

وإذا انشغل كل واحد منا بنفسه، وترك جراحات إخوانه، فسوف تأتي الدائرة عليه، وربما قتل أو مات قبل الذين هم في الميدان، يلاقون العدوّ بصدورهم العارية وإمكاناتهم البسيطة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ) المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا (.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: ) مَثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: ) مثلُ المؤمن مثلُ النَّخلة، إن أكلت أكلت طيبًا. وإن وضعت وضعت طيبًا، وإن وقعت على عودٍ نخرٍ لم تكسره (.

هكذا أنت أيها المؤمن...

تنفع نفسك وإخوانك في كل مكان...

تشارك إخوانك أفراحهم وأتراحهم...

وتبذل ما تستطيع من أجل تخفيف آلامهم وجراحهم...

وتعمل على إيصال الخير لهم أينما وجدوا.

قال الشاعر:

ليس لي أرض وطين

 

موطني عز ودين

إنه نور مبين

 

إنه بالله أكبر

وقال آخر:

فأينما ذكر اسم الله في بلد

 

أعددت ذاك الحمى من بعض أوطاني

 

هل تعلم أن هناك قرى كاملة في كثير من بلدان أفريقيا لا يجدون مسجدًا للصلاة! مع أن تكلفة بناء المسجد هناك لا تتجاوز خمسة آلاف ريال؟!

هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجدون مدرسة يتعلمون فيها أمور دينهم ودنياهم؟!

هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجدون طعامًا يقيمون به ضرورتهم، وإن وجدوه فالثمن باهظ جدًّا، وهو خروجهم من الإسلام ودخولهم في النصرانية؟!

هل تعلم أن هناك أخوات لك في الإسلام تتمنى إحداهن أن تستر جسدها، ولكنها لا تستطيع لأنها لا تجد من يقدم لها الحجاب الشرعي؟!

هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجدون بئرًا يشربون منه مع أن تكلفة حفر البئر عندهم يستطيعها كل واحدٍ منَّا؟!

هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يملكون دواءً لما يصيبهم من أمراض وأدواء، ولا يجدون سوى أطباء التنصير الذين يعلقون في رقابهم الصلبان قبل إعطائهم الدواء؟!

هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجد أحدهم مصحفًا يقرأ فيه، مع أن الإنجيل المحرّف يوجد بكثرة في بلاده؟!

هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام يشهدون الشهادتين، ولكنهم لا يعرفون شيئًا عن الحلال والحرام والأحكام والآداب الإسلامية، وأنهم ينتظرون من يعلِّمهم ويزيل عنهم غشاوة الجهل وظلمة التقليد؟!

هل تعلم أن الإسلام هو أوسع الأديان انتشارًا في أوروبا وأمريكا، وأن المسلمين الجدد هناك يحتاجون إلى جهود ضخمة لترسيخ أقدامهم في الإسلام، وإزالة بقايا ما يحملونه من عقائد ضالة وأخلاق سيئة؟!

هل تعلم أن التنصير نجح في صدّ كثير من المسلمين عن دينهم وإخراجهم من الإسلام، وإدخالهم في النصرانية، حتى إن قرى بأكملها تحولت من الإسلام إلى النصرانية، وأصبحوا سلاحًا موجّهًا ضد الإسلام والمسلمين؟

وصدق الله -سبحانه وتعالى- إذ يقول: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (سورة البقرة آية 120).

وقال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (سورة البقرة آية 217).

منهج التصدي للتنصير، والدعوات المفسدة:

يمكننا القول فيما يجب أداؤه على سبيل الإجمال - مع التسليم بأن لكل حال وواقع ما يناسبه من الإجراءات والتدابير الشرعية - ما يلي:

1- تأصيل العقيدة الإسلامية في نفوس المسلمين، من خلال مناهج التعليم وبرامج التربية بصفة عامة مع التركيز على ترسيخها في قلوب الناشئة خاصة في المدارس ودور التعليم الرسمية والأهلية.

2- بث الوعي الديني الصحيح في طبقات الأمة جميعًا، وشحن النفوس بالغيرة على الدين وحرماته ومقدساته.

3- التأكيد على المنافذ التي يدخل منها النتاج التنصيري، من أفلام ونشرات ومجلات وغيرها بعدم السماح لها بالدخول، ومعاقبة كل من يخالف ذلك بالعقوبات الرادعة.

4- تبصير الناس وتوعيتهم بمخاطر التنصير وأساليب المنصرين، وطرائقهم للحذر منها وتجنب الوقوع في شباكها.

5- الاهتمام بجميع الجوانب الأساسية في حياة الإنسان المسلم، ومنها الجانب الصحي والتعليمي على وجه الخصوص، إذ دلت الأحداث أنهما أخطر منفذين عبر من خلالهما النصارى إلى قلوب الناس وعقولهم.

6- أن يتمسك كل مسلم في أي مكان على وجه الأرض بدينه وعقيدته مهما كانت الظروف والأحوال، وأن يقيم شعائر الإسلام في نفسه ومن تحت يده حسب قدرته واستطاعته، وأن يكون أهل بيته محصنين تحصينًا ذاتيًّا لمقاومة كل غزو ضدهم يستهدف عقيدتهم وأخلاقهم.

7- الحذر من قبل كل فرد وأسرة من السفر إلى البلاد التي يشتد فيها التنصير، إلا لحاجة شديدة، كعلاج أو علم ضروري لا يوجد في البلاد الإسلامية، مع الاستعداد لدفع الشبهات والفتنة في الدين الموجهة للمسلمين.

8- تنشيط التكافل الاجتماعي بين المسلمين، والتعاون بينهم، فيراعي الأثرياء حقوق الفقراء، ويبسطون أيديهم بالخيرات والمشاريع النافعة؛ لسد حاجات المسلمين، حتى لا تمتد إليهم أيدي التنصير، مستغلة حاجاتهم وفاقتهم.

يمكنك أن تفعل شيئًا:

أخي الحبيب:

يمكنك أن تفعل شيئًا لخدمة دينك، مهما كانت إمكاناتك محدودة، فإن مجالات خدمة الإسلام كثيرة جدًّا، وقد قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ) سبق درهم مائة ألف درهم فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: رجل له مال كثير، أخذ من عُرضِه مائة ألف درهم تصدق بها. ورجلٌ ليس له إلا درهمان، فأخذ أحدهما فتصدق به (.

واعلم أخي الحبيب: أن القليل الذي تقدمه لدين الله خير من الكثير الذي يقدمه أعداء الإسلام وأصحاب الفكر المنحرف والضال في سبيل إضلال المسلمين وإخراجهم من دينهم، فقد قال الله -سبحانه وتعالى-: ﴿ َأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ (سورة الرعد آية 17).

وهذه الأموال والأوقات والجهود سوف تكون عليهم لا لهم يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (سورة الأنفال آية 36).

واعلم أخي الحبيب: أن المستقبل لهذا الدين، وأن العاقبة للمتقين، وأن المتولي عن نصرة الإسلام والمسلمين هو الخاسر النادم المتحسّر، كما قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (سورة الفرقان آية 27 - 29 )، وقال تعالى: ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (سورة محمد آية 38).

ومن مجالات خدمة الإسلام في هذا العصر:

شراء الكتب الإسلامية النافعة وتوزيعها في الداخل والخارج مع الاهتمام بتوزيع الكتب المترجمة باللغات المختلفة.

- شراء المطويات النافعة وتوزيعها.

- شراء الأشرطة النافعة وتوزيعها.

- شراء المصاحف وبخاصة المترجمة إلى اللغات الأخرى وتوزيعها.

- المساهمة في بناء المساجد في الدول الفقيرة.

- المساهمة في حفر الآبار وإنشاء المدارس وحلقات تحفيظ القرآن.

- المساهمة في إيجاد فرص عمل للمسلمين في البلدان الفقيرة حتى يقوموا بكفاية أنفسهم ولا يحتاجون إلى جهود المنصرين.

- قيام الأطباء المسلمين بواجبهم في معالجة فقراء المسلمين في كل مكان.

- قيام طلاب العلم بواجبهم في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذهاب إلى المسلمين في كل مكان لتعليمهم وإرشادهم.

- التعاون مع المنظمات والهيئات الإغاثية الإسلامية في تقديم يد العون إلى إخوانهم في كل مكان.

- المساهمة في إنشاء إذاعات ومحطات تلفزة إسلامية تعمل على نشر الفكر الإسلامي الصحيح.

- المساهمة في إثراء المجلات والصحف والدوريات الإسلامية بكل مفيد.

- دعم المسلمين الجدد ماديًّا ومعنويًّا.

- تكوين رأي عام إسلامي، وتعريف الناس بحقائق الإسلام ومحاسنه.

- استغلال موسم الحج في ترسيخ مبادئ العقيدة الصحيحة والأخوة الإسلامية لدى الحجاج الذين يأتون من كل بقاع الدنيا.

- الاهتمام بدعوة غير المسلمين الذين يعملون في بلادنا وتعريفهم بالوجه المشرق للإسلام والمسلمين.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لخدمة دينه، وأن يجعلنا من الدعاة الصادقين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 


عدد مرات القراءة (8211) عدد مرات التحميل (33) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 9 )
ملفات مرتبطة

ماذا قدمت لدينك
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: