البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » أعلام الدعوة » الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول
عبد المحسن بن حمد العباد البدر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه ونتوبُ إليه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، من يهدِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمّدًا عبدُه ورسولُه، وخليلُه وخيرتُه من خَلْقِه، أرسلهُ اللهُ تعالى بين يدي السّاعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فدلَّ أمّتَهُ على كلِّ خير، وحذّرها من كلِّ شرّ، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن سلكَ سبيلَهُ واهتدى بهديه إلى يوم الدِّين.

أمّا بعدُ: أيُّها الإخوةُ، إنّ حديثي معكم هذه اللّيلة في شخصٍ عرفهُ الخاصُّ والعامُّ، عرفتْهُ الدُّنيا مسلمُها وكافرُها، رجلٌ  فيما أحسبُ  أكبرُ شخصيّةٍ علميّةٍ في هذا العصر، يذكّرنا بما كان عليه سلفُ هذه الأمّة من العلماء العاملين والهداة المصلحين من غزارة علم، وكرم أخلاق، وسعة اطّلاع،  وعموم نفع ونصح للإسلام والمسلمين، وهو بحقّ نموذج من الرّعيل الأوّل.
 
وهو سماحةُ الإمام العَلاّمة، المحدِّث الفقيه، شيخ الإسلام، ومفتي الأنام، مجدِّد القرن الخامس عشر، الشّيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رحمه اللهُ وغفرَ له، ولن آتي بشيءٍ جديدٍ لا يعرفُه النّاسُ، فموضوعُ الحديث معروفٌ لدى الخاصِّ والعامِّ، ولكن أحببتُ أن أُدْلِيَ بدَلْوي مع الدِّلاء، وأن أذكُرَ شيئًا ممّا يتعلّقُ بهذا الرّجُل العظيم، ولكي تكون المعلوماتُ عن هذا الرّجُل العظيم محصورةً فأنا أوجزُها في عشر نقاطٍ وهي:

أوّلًا:  نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه.

ثانيًا:  شيوخُه وتلاميذُه.

ثالثًا:  أعمالُه التي تولّاها.

رابعًا:  علمُه.

خامسًا:  عمومُ نفعِه.

سادسًا:  عبادتُه.

سابعًا:  مؤلّفاتُه.

ثامنًا:  صلتي الخاصّةُ به.

تاسعًا:  وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ.

عاشرًا:  أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

هذه هي النِّقاطُ التي سيدورُ حولها الكلامُ عن هذا الرّجل الإمام العظيم رحمه الله.

أوّلًا:  أقولُ  كما أسلفتُ :

هو الإمامُ العلاّمةُ، المحدِّثُ الفقيهُ، شيخُ الإسلام، مفتي الأنام، مجدِّدُ القرن الخامس عشر، الشّيخُ عبدُ العزيز بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله آل باز.

وُلد في مدينة الرّياض في اليوم الثّاني عشر من الشّهر الثّاني عشر من عام ثلاثين بعد الثّلاثمائة والألف.

ونشأَ في أسرةٍ كريمةٍ فيها أهلُ علمٍ وفضلٍ، وكان رحمه الله منذ نشأته ذا همّةٍ عاليةٍ، وحرصٍ على تحصيل العلم، وجِدٍّ فيه، وقد حفظ القرآنَ قبل البلوغ، وكان رحمه اللهُ بصيرًا، وحصلَ له مرضٌ في السَّنَة السّادسة عشرة من عُمُرِه، ضعفَ فيها بصرُه، وأخذَ في الضَّعْفِ حتّى انتهى تمامًا في سنِّ العشرين، ولكنّ الله عزّ وجلّ عوّضهُ بصيرةً في قلبِه، ونُورًا وإيمانًا، فنشأ على علمٍ وفضلٍ، وجِدٍّ واجتهادٍ في تحصيل العلم، حتّى نبغَ في سنٍّ مبكِّرةٍ رحمه الله.

ثانيًا:  أمّا شيوخُه الذين أخذَ عنهم العلمَ فمنهم

الشّيخُ محمّد بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن بن الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب رحمةُ الله على الجميع. والشّيخُ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن ابن حسن قاضي الرّياض. والشّيخُ سعد بن حَمَد بن عَتيق قاضي الرّياض. والشّيخُ حَمَد بن فارس وكيل بيت المال.

والشّيخُ سعد وَقّاص البخاريُّ أخذ عنه علمَ التّجويد في مكّة المكرّمة في سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة وألف. أمّا شيخُه الذي تتلمذَ عليه كثيرًا، والذي لازمه سنينَ طويلةً، واستفادَ من علمِه، فهو سماحةُ الشّيخ محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن ابن حسن بن الشّيخ الإمام محمّد بن عبد الوهّاب رحمةُ الله على الجميع، فقد دَرَسَ عليه العلومَ الكثيرةَ المتنوّعة، واستفادَ من علمه كثيرًا، وكان رحمه اللهُ يُجِلُّ شيخَهُ، ويثني عليه، ويدعُو له كثيرًا، رحمةُ الله على الجميع، فهؤلاء هم أبرزُ شيوخه.

أمّا تلاميذُه:

فهم كثيرون يصعبُ عدُّهم، وأستطيعُ أن أقولَ:
 إنّ الغالبيّةَ العظمى من القُضاة وأساتذة الجامعات في الكليّات الشّرعيّة، وكذلك في كثيرٍ من المعاهد والمدارس هم تلاميذُه أو تلاميذُ تلاميذِه، أو تلاميذُ تلاميذِ تلاميذِه، بل إنّ الأفواجَ الخمسةَ الأُولى الذين تخرّجُوا من كليّة الشّريعة في الرّياض، وهم الفوجُ الأوّلُ الذي تخرّج في عام ستّةٍ وسبعين وثلاثمائة وألف، وكذلك الأفواجُ التي تلتهُم، وآخرُها الفوجُ الذي تخرّج سنة ثمانين وثلاثمائة وألف، وهي السَّنَةُ التي تسبقُ انتقالَهُ إلى الجامعة الإسلاميّة حيث كان يدرِّسُ في كليّة الشّريعة، فهذه الأفواجُ الخمسةُ هم تلاميذُه مباشرةً، أخذُوا عنه مباشرةً، وأوّلُ فوجٍ تخرّجَ وأخذَ عنه العلمَ هو الذي تخرّج في عام ستّةٍ وسبعين وثلاثمائة وألف، ومن حين تخرّجُوا وهم إمّا في تدريسٍ وإمّا في قضاءٍ، ومن أخذَ عن هؤلاء المدرّسين هم تلاميذُ تلاميذِه، وكذلك الشّأنُ في الأفواج الأربعة الأخرى.

وهكذا فيكون الكثيرُ من القُضاة والمدرِّسين في الجامعات وفي غيرها في العلوم الشّرعيّة هم  كما قلتُ  إمّا من تلاميذِه، أو تلاميذِ تلاميذِه، أو تلاميذِ تلاميذِ تلاميذِه.

وقد كان من فضل الله عزّ وجلّ عَلَيَّ أن كنتُ من تلاميذه الذين هم في الفوج الرّابع من الأفواج الخمسة الذين أخذُوا عن الشّيخ رحمه الله وغفرَ له.

وبعد انتقاله من المدينة إلى الرّياض كان له دروسٌ في جامع الإمام تركي بن عبد الله، وفي أحد المساجد القريبة من منزله، وأخذ عنه العلم فيها كثيرون من أساتذة الجامعات وغيرهم، فهؤلاء أيضًا من تلاميذه الذين أخذُوا عنه العلمَ.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (6183) عدد مرات التحميل (61) عدد مرات الإرسال (0)

3 ( 9 )
ملفات مرتبطة

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: