البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
ملتقى الدعوة والدعاة
  أرسل مادة دعوية
  قضية دعوية
  استشارات دعوية
  مكتبة الدعوة
  تسجيلات صوتية
  أرشيف الدعوة والدعاة
الصفحة الرئيسة » ملتقى الدعوة والدعاة » أعلام الدعوة » الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله وكيف عرفته
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله وكيف عرفته
عبد المحسن بن حمد العباد البدر

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدُ لله نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمّدًا عبدُه ورسولُه، وخليلُه وخيرتُه من خَلْقِه، أرسلهُ اللهُ بين يدي السّاعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فدلَّ أمّتَهُ على كلِّ خير، وحذّرها من كلِّ شرّ، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن سلكَ سبيلَهُ واهتدى بهديه إلى يوم الدِّين.

 أمّا بعدُ:

فإنّ الحديث معكم أيّها الإخوة في هذا اللّقاء1 عن الشّيخ عمر محمّد فلاته رحمه اللهُ، ولو كان الحديثُ في بلد آخر غير المدينة في أناس لا يعرفون الشّيخ عمر رحمه الله معرفةً تامّةً أمكن أن يكون فيما أقول لهم فائدة، أمّا والكلامُ عنه رحمه الله في المدينة وفي أناسٍ يعرفونه فإنَّ الفائدة قد لا تكونُ كبيرةً جدًّا.
وكلامي عن الشّيخ عمر رحمه الله تعالى يتعلّق في أمور:

أوّلًا: اسمُه، وولادتُه، ونشأتُه.
ثانيًا: عقيدتُه، ودعوتُه، ومنهجُه.
ثالثًا: تدريسُه في المسجد النّبويّ.
رابعًا: إدارتُه لدار الحديث في المدينة. محاضرة ألقيت في قاعة المحاضرات في الجامعة الإسلامية في أوائل شهر المحرّم من عام 1420 هـ.
 خامسًا: أعمالُه الأخرى في غير الدّار، بالإضافة إلى إشرافه على الدّار.
سادسًا: عددُ حجّاته.
سابعًا: كيف عرفتُ الشّيخ عمر ومدى الصّلة التي بيني وبينه.
ثامنًا: صفاتُه والتّشابهُ بينه وبين شيخه وشيخي الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ رحمه الله تعالى.
تاسعًا: ذكر أمثلة من دُعابته وطرائفه رحمه الله تعالى.
عاشرًا: وفاتُه وعقبُه.

فأقول:

أوّلًا: اسمُه هو رفيقي وصديقي وحبيبي الشّيخ عمر بن محمّد بكر الفُلاَّنِيُّ الشّهيرُ بفُلاَّتَه، هكذا أُثبت في نموذج الإجازة التي يمنحها، وأنا أعرف أنّه أحيانًا
 يقول: الفُلاَّني، وأحيانًا يقول: فُلاَّته، والفُلاَّني: نسبة إلى قبيلة في إفريقيا.

أمّا ولادتُه: فكانت في عام 1345هـ، وكان ذلك على مقربة من مكة، وذلك أنّ أبويه هاجرا من إفريقيا، ومكثا في الطّريق ما يقرب من سنة، وعلى مقربة من مكّة ولد الشّيخ عمر رحمه الله، وكان يقول: شاء الله أن يبدأ أبواه في الرّحلة وهما اثنان، وأن تنتهي وهم ثلاثة، أي: بوجود هذا المولود الذي صار ثالثًا لهما.

أمّا نشأتُه: فقد انتقل مع والديه بعد عام من ولادته إلى المدينة، ونشأ فيها وترعرع وبدأ تعليمه بالكُتّاب عند العريف محمّد بن سالم، ثمّ دخل في دار العلوم الشّرعيّة، ونال شهادتها الابتدائيّة، ثمّ نال الشّهادة الابتدائيّة من مديرية المعارف العمومية وذلك في عام 1363هـ، ثمّ بعد ذلك واصل الدّراسة في ما فوق الابتدائيّة، ودخل دار الحديث وأخذ شهادتها العالية، وكان ذلك في سنة 1367هـ، ولازم الشّيخ عبد الرّحمن بن يوسف الإفريقيّ رحمه الله، واستفاد من علمه، وله مشايخ آخرون استفاد منهم ولكن الفائدة الكبيرة والملازمة المستمرّة إنّما هي للشّيخ عبد الرّحمن بن يوسف الإفريقيّ رحمه الله، ودرّس في دار الحديث، ودرّس أيضًا في غيرها، وبعد وفاة الشّيخ عبد الرّحمن الإفريقيّ رحمه الله الذي كان هو النّاظر على دار الحديث تولّى إدارتها الشّيخ عمر رحمه الله.

ثانيًا: أمّا عقيدتُه ومنهجُه:
فقد كان رحمه الله على عقيدة السّلف ومنهجهم، ملتزمًا بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، حريصًا على معرفة الدّليل، واقتفاء آثار السّلف الصّالح، وكان يكرهُ المناهج المخالفة لطريقة السّلف الصّالح رحمهم الله.

وأمّا دعوتُه إلى الله: فكان داعيةً ناجحًا، وذلك في فصاحته وبلاغته وأسلوبه الحسن، وفي نصحه وصدقه وإخلاصه رحمه الله، فكان في دعوته مفيدًا ونافعًا لمن يسمعه، وكان رحمه الله عندما يتحدّث في بعض الدّروس وفي بعض الكلمات التي يلقيها في الدّعوة إلى الله عزّ وجلّ ـ وقد سمعتُ جملةً منها في الحجّ ـ فإنّه كان يشدّ انتباه الحاضرين إلى كلامه، وذلك لفصاحته وبلاغته وعلمه ومعرفته وجودة إلقائه وتمكّنه من المادّة التي يتكلّم فيها.
وقد قام رحمه الله بالدّعوة إلى الله عزّ وجلّ عن طريق تدريسه في المسجد النّبويّ، وعن طريق مشاركته في توعية الحجّاج فإنّه منذ أنشأت التّوعية التّابعة لرئاسة البحوث العلميّة والإفتاء والدّعوة والإرشاد في عام 1392هـ إلى أن توفّي وهو في التّوعية، فكان يفيد السّامعين ويفيد الحجّاج وغير الحجّاج رحمه الله، وكذلك ذهب للدّعوة إلى الله عزّ وجلّ منتدبًا من الجامعة الإسلاميّة، وأيضًا للتّدريس في الإجازة الصّيفيّة في الدّورات التي تقيمها الجامعة، وكان داعيةً إلى الله عزّ وجلّ في البلاد المختلفة التي ذهب إليها.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (8291) عدد مرات التحميل (87) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 21 )
ملفات مرتبطة

الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله وكيف عرفته
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: