البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
العلم

  اقترح موضوعا
  أرسل مادة
 
الصفحة الرئيسة » العلم » شروحات وكتب » المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

أولًا: مفهوم الجهاد لغة وشرعًا:

لغة: بذل واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل.
شرعًا: بذل الجهد من المسلمين في قتال الكفار المعاندين المحاربين، والمرتدّين، والبغاة ونحوهم؛ لإعلاء كلمة الله تعالى.

ثانيًا: حكم الجهاد في سبيل الله:

الجهاد فرض كفاية إذا قام به من يكفي من المسلمين سقط الإثم عن الباقين، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ الـْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون.

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في فرضية الجهاد: ((لا بد فيه من شرط، وهو أن يكون عند المسلمين قدرة وقوة يستطيعون بها القتال، فإن لم يكن لديهم قدرة، فإن إقحام أنفسهم في القتال إلقاء بأنفسهم إلى التهلكة؛ ولهذا لم يوجب الله  سبحانه وتعالى  على المسلمين القتال وهم في مكة؛ لأنهم عاجزون ضعفاء، فلما هاجروا إلى المدينة، وكوَّنوا الدولة الإسلامية، وصار لهم شوكة أُمروا بالقتال، وعلى هذا فلا بد من هذا الشرط، وإلا سقط عنهم كسائر الواجبات؛ لأن جميع الواجبات يشترط فيها القدرة؛ لقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ، وقوله: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. انتهى كلامه رحمه الله.

ويكون الجهاد فرض عين في ثلاث حالات:

1 - إذا حضر المسلم المُكلَّف القتال والتقى الزحفان وتقابل الصفان، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ الله كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ، وقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ* وَمَن يُوَلـِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ الله وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الـْمَصِيرُ، وذكر النبي  صلى الله عليه وسلم أن التولِّي يوم الزحف من السَّبع الموبقات.

2 -  إذا حضر العدو بلدًا من بلدان المسلمين تعيّن على أهل البلاد قتاله وطرده منها، ويلزم المسلمين أن ينصروا ذلك البلد إذا عجز أهله عن إخراج العدو ويبدأ الوجوب بالأقرب فالأقرب، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله مَعَ الـْمُتَّقِينَ.

3 -  إذا استنفر إمام المسلمين الناس وطلب منهم ذلك، قال الله تعالى: ﴿ انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ، وعن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: ) لا هجرة بعدَ الفتحِ ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ، وإذا استُنْفِرْتُم فانفِروا (، وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ الله اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْـحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الـْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ .

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ((ولا يشترط أن يكون إمامًا عامًّا للمسلمين؛ لأن الإمامة العامة انقرضت من أزمنة متطاولة، والنبي  صلى الله عليه وسلم قال: ) اسمعوا وأطيعوا ولو تأمَّر عليكم عبد حبشي (، فإذا تأمر إنسان على جهة ما صار بمنزلة الإمام العام، وصار قوله نافذًا، وأمره مطاعًا، ومن عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان  رضي الله عنه  والأمة الإسلامية بدأت تتفرق، فابن الزبير في الحجاز، وابن مروان في الشام، والمختار بن عبيد وغيره في العراق، فتفرقت الأمة، وما زال أئمة الإسلام يدينون بالولاء والطاعة لمن تأمر على ناحيتهم، وإن لم تكن له الخلافة العامة، وبهذا نعرف ضلال ناشئة نشأت تقول: إنه لا إمام للمسلمين اليوم فلا بيعة لأحد، نسأل الله العافية، ولا أدري أيريد هؤلاء أن تكون الأمور فوضى ليس للناس قائد يقودهم؟ أم يريدون أن يقال كل إنسان أمير نفسه؟ هؤلاء إذا ماتوا من غير بيعة فإنهم يموتون ميتة جاهلية؛ لأن عمل المسلمين من أزمنة متطاولة: على أن من استولى على ناحية من النواحي وصارت له الكلمة العليا فيها فهو إمام فيها، وقد نصَّ على ذلك العلماء مثل صاحب سبل السلام، وقال: إن هذا لا يمكن الآن تحقيقه؛ ولأن الناس لو تمردوا في هذا الحال على الإمام لحصل الخلل الكبير على الإسلام، إذ إن العدو سوف يقاتل ويتقدم إذا لم يجد من يقاومه، ويدافعه)).

وجنس الجهاد فرض عين: إما بالقلب، وإما باللسان، وإما بالمال، وإما باليد، فيجب على المسلم أن يجاهد في سبيل الله بنوع من هذه الأنواع حسب الحاجة والقدرة، والأمر بالجهاد بالنفس والمال كثير في القرآن والسنة، وقد ثبت من حديث أنس  رضي الله عنه  أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال: ) جاهدوا المشركين بألسنتكم، وأنفسكم، وأموالكم، وأيديكم (.
وأضاف العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حالة رابعة: وهي إذا احتيج إلى المسلم في الجهاد وجب عليه.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (4200) عدد مرات التحميل (38) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 1 )
ملفات مرتبطة

المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله تعالى

المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: