البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
العلم

  اقترح موضوعا
  أرسل مادة
 
الصفحة الرئيسة » العلم » شروحات وكتب » إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر
محمد بن صالح العثيمين

أحكام في السفر

السؤال 1: متى يكون السفر سفرًا؟

الجواب: يرى بعض العلماء رحمهم الله أن السفر مقيد بالمسافة، وهي بين "81" إلى "83" كيلو، ويرى بعضهم أن السفر بالعرف، فما جرت العادة بأنه سفر فهو سفر وإن قَرُب، وما لم تجر العادة بأنه سفر أي لا يسميه الناس سفرًا فليس بسفر، وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو أصح من حيث الدليل، لكنه صعب من حيث التطبيق، إذ إن بعض الناس قد يرى هذا سفرًا والآخر لا يراه سفرًا.
لكن تحديد المسافة أضبط وأبين للناس، ومتى ما اجتمع أن يكون هذا السفر سفرًا بالمسافة وبالعرف فلا إشكال، وإذا اختلفت المسافة والعُرف فيعمل الإنسان بالأحوط.

السؤال 2: هل السفر يُعد سفرًا إذا أعددتُ له ما يُعِدُّ له المسافر من المتاع وغيره؟ أم السفر يعتبر سفرًا بحسب المسافة أم بحسب مدة البقاء في البلد والمبيت فيه؟ وماذا لو ذهبت من جدة إلى المدينة ورجعت في نفس اليوم؟

الجواب: السفر يُعتبر سفرًا إما لطول المسافة وإما لطول الإقامة، ولا شك أن السفر من جدة إلى المدينة سفر، وعلى كل الأحوال، فحتى عند القائلين بأنه لا يُعد سفرًا فليس شرطًا أن يحمل الإنسان المتاع بالفعل، فهذا ليس بضابط، فإن الإنسان لو خرج في نزهة إلى أطراف البلد حمل معه المتاع من طعام وشراب وفرش وغيرها، وإذا كان الإنسان في وقتنا الحاضر بحمد الله يجد كل ما يريد في البلد التي يسافر إليها، ولا يحمل معه متاعًا حتى ولو سافر إلى بلاد بعيدة، المهم متى طالت المسافة فهو سفر، وإن قل الزمن ومتى طال الزمن فهو سفر، وإن قربت المسافة، ولا شك أن الذي يسافر من جدة إلى المدينة فهو مسافر.

السؤال 3: ذكرتم -حفظكم الله- أن السفر يعتبر سفرا إذا طالت المسافة وإن قل الزمن، ومتى طال الزمن فهو سفر، وإن قربت المسافة، فحبذا لو تشرحون لنا قولكم: "متى طال الزمن فهو سفر وإن قَرُبت المسافة"؟

الجواب: الظاهر أن طول الزمن يعتبر بيومين بناء على أن بعض أهل العلم الذين قيدوه اعتبروا اليومين، فإذا طال مُكث الإنسان في قرية غير قريته لمدة يومين فأكثر ولو قربت من قريته، فهو مسافر.

السؤال 4: نُسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل القيام بدورات تدريبية على الطيران هناك، وقد تستمر إقامتنا ثلاثة أشهر أو أكثر، فهل نقصر الصلاة طوال تلك الفترة؟ ومتى يجب علينا إتمام الصلاة؟

الجواب: نعم، ما دُمتم هناك في الولايات المتحدة أو غيرها من البلاد فأنتم مسافرون حتى ترجعوا إلى وطنكم أي إلى بلدكم التي تعيشون فيها طالت المدة أو قصرت لأنه ليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على تحديد المدة التي ينقطع بها حكم السفر، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سافر عدة سفرات، وكان يقصر حتى يرجع إلى المدينة ولم يتقيد بمدة، فقد أقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام حجة الوداع عشرة أيام يقصر الصلاة، ولم يأت عنه حرف واحد يقول فيه: من نوى إقامة كذا فليُتم، ولو كان الإتمام واجبًا في مثل هذه السفرات لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقوله تعالى: ﴿ يَـا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾ [المائدة: 67].

والذين استدلوا بأربعة أيام أو خمسة أيام أو تسعة عشر يومًا أو ما أشبه ذلك لم يستدلوا بما يشفي ويكفي، فمثلاً الذين قالوا إن المدة التي ينقطع بها حكم السفر هي أربعة أيام استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقام في مكة عام حجة الوداع قبل أن يخرج إلى منى فقد قدم في اليوم الرابع من ذي الحجة وخرج في اليوم الثامن إلى منى، ولكن هذا لا دليل فيه لأن أنسًا رضي الله عنه سُئل: كم أقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مكة عام حجة الوداع، فقال: أقمنا بها عشرًا.

وصدق رضي الله عنه لأن خروج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى منى في اليوم الثامن لا يعني أنه انتهى من مكة بل هو باق فيها، وقول بعضهم إنه حين خرج إلى منى ابتدأ السفر إلى المدينة قول عجيب لا يقوله أحد إلا عند المضايقات والمناظرات ليتخلص، وإلا فمن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما جاء ليحج فالحج هو المقصود، فكيف يُقال: إنه شرع في المغادرة حين خرج إلى الحج.

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أكثر من عشرين قولاً، والمرجع عند النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وليس فيهما ما يدل على تحديد المدة بشيء ينقطع به حكم السفر، على أن هؤلاء الذين قالوا إنه ينقطع حكم السفر إذا نوى أكثر من أربعة أيام يجعلون هذا مسافرًا من وجه، غير مسافر من وجه؛ يجعلونه مسافرًا في الجمعة مثلاً، يقولون: إنه لا يصح أن يكون إمامًا في الجمعة لأنه مسافر، ولا يُعتبر من العدد المشروط إذا قلنا باشتراط العدد في الجمعة لأنه مسافر، وأحكام الله تبارك وتعالى مُطَّرِدة لا تتناقض، والخلاصة أننا أطلنا في إجابة هذا السؤال إزالة للشبهة حتى يتبين الأمر.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق... يشتمل هذا الكتاب على المسائل التي تحتوي على أحكام تهم المسافرين في العبادات والمعاملات والآداب والسلوك...

أحكام في السفر

السؤال 1: متى يكون السفر سفرًا؟

الجواب: يرى بعض العلماء رحمهم الله أن السفر مقيد بالمسافة، وهي بين "81" إلى "83" كيلو، ويرى بعضهم أن السفر بالعرف، فما جرت العادة بأنه سفر فهو سفر وإن قَرُب، وما لم تجر العادة بأنه سفر أي لا يسميه الناس سفرًا فليس بسفر، وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو أصح من حيث الدليل، لكنه صعب من حيث التطبيق، إذ إن بعض الناس قد يرى هذا سفرًا والآخر لا يراه سفرًا.
لكن تحديد المسافة أضبط وأبين للناس، ومتى ما اجتمع أن يكون هذا السفر سفرًا بالمسافة وبالعرف فلا إشكال، وإذا اختلفت المسافة والعُرف فيعمل الإنسان بالأحوط.

السؤال 2: هل السفر يُعد سفرًا إذا أعددتُ له ما يُعِدُّ له المسافر من المتاع وغيره؟ أم السفر يعتبر سفرًا بحسب المسافة أم بحسب مدة البقاء في البلد والمبيت فيه؟ وماذا لو ذهبت من جدة إلى المدينة ورجعت في نفس اليوم؟

الجواب: السفر يُعتبر سفرًا إما لطول المسافة وإما لطول الإقامة، ولا شك أن السفر من جدة إلى المدينة سفر، وعلى كل الأحوال، فحتى عند القائلين بأنه لا يُعد سفرًا فليس شرطًا أن يحمل الإنسان المتاع بالفعل، فهذا ليس بضابط، فإن الإنسان لو خرج في نزهة إلى أطراف البلد حمل معه المتاع من طعام وشراب وفرش وغيرها، وإذا كان الإنسان في وقتنا الحاضر بحمد الله يجد كل ما يريد في البلد التي يسافر إليها، ولا يحمل معه متاعًا حتى ولو سافر إلى بلاد بعيدة، المهم متى طالت المسافة فهو سفر، وإن قل الزمن ومتى طال الزمن فهو سفر، وإن قربت المسافة، ولا شك أن الذي يسافر من جدة إلى المدينة فهو مسافر.

السؤال 3: ذكرتم -حفظكم الله- أن السفر يعتبر سفرا إذا طالت المسافة وإن قل الزمن، ومتى طال الزمن فهو سفر، وإن قربت المسافة، فحبذا لو تشرحون لنا قولكم: "متى طال الزمن فهو سفر وإن قَرُبت المسافة"؟

الجواب: الظاهر أن طول الزمن يعتبر بيومين بناء على أن بعض أهل العلم الذين قيدوه اعتبروا اليومين، فإذا طال مُكث الإنسان في قرية غير قريته لمدة يومين فأكثر ولو قربت من قريته، فهو مسافر.

السؤال 4: نُسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل القيام بدورات تدريبية على الطيران هناك، وقد تستمر إقامتنا ثلاثة أشهر أو أكثر، فهل نقصر الصلاة طوال تلك الفترة؟ ومتى يجب علينا إتمام الصلاة؟

الجواب: نعم، ما دُمتم هناك في الولايات المتحدة أو غيرها من البلاد فأنتم مسافرون حتى ترجعوا إلى وطنكم أي إلى بلدكم التي تعيشون فيها طالت المدة أو قصرت لأنه ليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على تحديد المدة التي ينقطع بها حكم السفر، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سافر عدة سفرات، وكان يقصر حتى يرجع إلى المدينة ولم يتقيد بمدة، فقد أقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام حجة الوداع عشرة أيام يقصر الصلاة، ولم يأت عنه حرف واحد يقول فيه: من نوى إقامة كذا فليُتم، ولو كان الإتمام واجبًا في مثل هذه السفرات لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقوله تعالى: ﴿ يَـا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾ [المائدة: 67].

والذين استدلوا بأربعة أيام أو خمسة أيام أو تسعة عشر يومًا أو ما أشبه ذلك لم يستدلوا بما يشفي ويكفي، فمثلاً الذين قالوا إن المدة التي ينقطع بها حكم السفر هي أربعة أيام استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقام في مكة عام حجة الوداع قبل أن يخرج إلى منى فقد قدم في اليوم الرابع من ذي الحجة وخرج في اليوم الثامن إلى منى، ولكن هذا لا دليل فيه لأن أنسًا رضي الله عنه سُئل: كم أقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مكة عام حجة الوداع، فقال: أقمنا بها عشرًا.

وصدق رضي الله عنه لأن خروج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى منى في اليوم الثامن لا يعني أنه انتهى من مكة بل هو باق فيها، وقول بعضهم إنه حين خرج إلى منى ابتدأ السفر إلى المدينة قول عجيب لا يقوله أحد إلا عند المضايقات والمناظرات ليتخلص، وإلا فمن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما جاء ليحج فالحج هو المقصود، فكيف يُقال: إنه شرع في المغادرة حين خرج إلى الحج.

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أكثر من عشرين قولاً، والمرجع عند النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وليس فيهما ما يدل على تحديد المدة بشيء ينقطع به حكم السفر، على أن هؤلاء الذين قالوا إنه ينقطع حكم السفر إذا نوى أكثر من أربعة أيام يجعلون هذا مسافرًا من وجه، غير مسافر من وجه؛ يجعلونه مسافرًا في الجمعة مثلاً، يقولون: إنه لا يصح أن يكون إمامًا في الجمعة لأنه مسافر، ولا يُعتبر من العدد المشروط إذا قلنا باشتراط العدد في الجمعة لأنه مسافر، وأحكام الله تبارك وتعالى مُطَّرِدة لا تتناقض، والخلاصة أننا أطلنا في إجابة هذا السؤال إزالة للشبهة حتى يتبين الأمر.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (3645) عدد مرات التحميل (95) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 1 )
ملفات مرتبطة

إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: