البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

  اقترح موضوعا
  أرسل مادة
  أرشيف المقالات
  أبحـاث ودراسات

 
الثقافة والفكر الإسلامي
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » الثقافة والفكر الإسلامي » النظم » الأَمنُ في المملكة العربية السعودية لمحة عن أهميته وآثاره
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الأَمنُ في المملكة العربية السعودية لمحة عن أهميته وآثاره
د. إسحاق بن عبد الله السعدي

إن هاجس الأمن يوقظ الأمم والمجتمعات الإنسانية في تاريخها كله -القديم والحديث- وذلك لما له من أهمية في حياتها واستقرارها، ولا يتأتى الاستقرار للفرد والمجتمع إلا تحت مظلة الأمن .

فإذا كان الفرد خائفا أو المجتمع مهددا في أمنه فإن الطمأنينة والاستقرار لن يتوفر وبالتالي تحدث الأزمات النفسية وما يترتب عليها من الشقاء والبؤس والقلق والحرمان .

ولا يتأتى للفرد أن يسهم في بناء أمته حضاريا، ولا يستطيع المجتمع أن ينتج حضارة ويزاول فعالياتها إلا في جو من الأمن وبحبوحة الاستقرار؛ من أجل ذلك كان الأمن المنطلق والغاية في حياة الأفراد والمجتمعات الإنسانية .

لكي تسعد أولا وتسهم في الحضارة والتقدم الحضاري ثانيا .

وعندما يأتي الحديث عن الأمن في المملكة العربية السعودية فإن الشخصية الأولى الذي رفع رايته خفاقةً في سماء الوطن واستظلَّ بظلالها الوارفة مجتمع المملكة العربية السعودية ومن كان في ضيافتهم وارتبط بهم بأيِّ رباطٍ من روابط الأخوة والصداقة والجوار والعلائق الإنسانية في مختلف صورها ومعانيها؛ الشخصية الأولى التي يعود الفضل بعد الله إليه هو الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - ؛ فقد ظهر نجمه في سماء الوطن وأضاء طالعه حياة الأمة، وكان طالع السعد والسعود متزامنا مع ظهوره وانتصاره حيث عادت للأمة بشخصيته الموهوبة وبحظه السعيد وحدتها .

وجدد توحيدها، وكان عهده نقطة تحول في تاريخ الأمة الحديث؛ انتقلت به من حال إلى حال ومن طور إلى طور آخر؛ انتقلت من الفوضى الضاربة، ومن الضياع والتمزق والشتات، ومن الفقر والجهل والمرض والخوف إلى الأمن والاستقرار والنظام والوحدة والتوحيد والطمأنينة النفسية على مستوىالفرد وعلى مستوىالمجتمع، وانتقل شعب المملكة العربية السعودية من طور الركود والانحطاط الفكري، والتخلف الحضاري إلى طور النهوض والتقدم والعلم والمعرفة، والتنمية الشاملة في كافة الميادين والأصعدة .

وللمرء أن يتساءل عن الركيزة الأساس التي قام عليها هذا الصرح الشامخ الأغر (الوطن) وعن تلك المظلة التي تظله لينعم بالخير ويهنأ بالسعادة والراحة والرفاهية. إنها أسئلة كثيرة. يأتي الأمن جوابها الأول. الأمن لكي ينتج المواطن، الأمن لكي يستقر المواطن، الأمن لكي تنبعث الأمة وتنبعث حضارتها .

وإذا كان هذا الأمن راسخا ولا شك برسوخ أسسه الثابتة العميقة تلك الأسس التي تمخضت في مؤسسات حضارية متقدمة في أطرها الثلاثة (التشريعي والتنظيمي والتنفيذي) فإن لتلك الأسس وما انبثق عنها عظيم الأثر في الاستقرار والتنمية الشاملة التي تظهر في مظاهر عدة من أهمها:

المظهر الأول: الوحدة الوطنية (وقد جرى الحديث عنها في اللقاء السابق) .

المظهر الثاني: التقدم الحضاري باعتباره أحد المكاسب المباشرة للأمن وقد تحقق هذا التقدم النوعي المذهل كنتيجة مباشرةٍ وثمرةٍ حلوةٍ للأمن .

المظهر الثالث: الوعي الثقافي كمكسب آخر من مكاسب الأمن فقد شاع في المجتمع السعودي النبيل بصفة بارزة وملموسة على مستوىالفرد وعلى مستوىالمجتمع من خلال التعليم بمختلف أنواعه ومؤسساته ومن خلال أساليب المعيشة الحديثة والمظهر العام والذوق العام بما لفت نظر العالم قاطبة لهذا الرقي الثقافي وتجلياته التحديثية والتراثية التي بلغت أوج ازدهارها تحت مظلة الأمن الوارف .

المظهر الرابع: الرقي المعيشي وهو من الآثار المترتبة على الأمن والاستقرار فقد تحقق للفرد والمجتمع لأنهما أصبحا آمنين في الحياة اليومية، وأصبحت التعاملات محكومة بالقيم والنظم والتشريعات ومن خلال البرامج التنموية الشاملة التي خطط لها ونفذت على أعلى المستويات .

المظهر الخامس: الرفاهية الاقتصادية حيث أصبحت الأسواق مفتوحة وتوفرت فيها مختلف السلع وراجت الأسواق بالمنتجات المحلية والمستوردة في أسعار تنافسية وما كان ذلك ليتحقق لولا توفر الأمن والاستقرار .

إنها نعمة جلَّى واجبها شكر المنعم عز وجل ثم شكر القائمين على الأمن من مسئولين وأفراد والدعاء لهم بالتسديد والتوفيق والنصر والتأييد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


عدد مرات القراءة (53950) عدد مرات التحميل (224) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 54 )
ملفات مرتبطة

الأَمنُ في المملكة العربية السعودية لمحة عن أهميته وآثاره
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: