البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
    الأخبار
الصفحة الرئيسة » الأخبار » حديث معالي وزير الأوقاف عن خطاب جلالة الملك بمجلس الشورى
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
حديث معالي وزير الأوقاف عن خطاب جلالة الملك بمجلس الشورى

قال معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ: إن الكلمة الضافية التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- في مجلس الشورى ليست كأي كلمة، فقد اعتدنا منه -أيده الله- على جوامع الكلم، والرسائل الكثيرة، والكلمات القليلة، والقرارات المهمة فيما يهم الوطن والمواطن، ويعطينا الأمان الحاضر والمستقبلي في السياسات الداخلية والخارجية.

وأضاف معاليه -في لقاء مع تلفاز المملكة- قائلا: إن خطاب الملك المفدى تضمن مضامين كثيرة، ورسم خطوطًا عريضة، ووجه بتوجيهات متنوعة، يضيق المقام عن ذكر كل ما يتصل بها، لكن أنا أحب أن أركز على بعض ما يخصنا في هذا المجال:
الأول أن هذا الخطاب وصل الحاضر بالماضي؛ فقد ربط -حفظه الله- تأسيس المملكة على يد الإمام المصلح والملك الصالح عبد العزيز بن عبد الرحمن -رحمه الله- لما أسس هذه البلاد مع رجال من هذه البلاد في جميع مناطق المملكة على تقوى من الله وصلاح، وفيما فيه خير البلاد والعباد، تحت مظلة وعلم لا إله إلا الله محمد رسول الله، أسسها في وقت كان الناس يطلبون دساتير مختلفة، منهم من اتجه إلى الدستور الغربي، ومنهم من اتجه إلى دساتير شرقية، وأُسست دول في مناحٍ شتى من حيث المرجعية والدستور الذي يحكم البلاد.. أعلنها بأن مرجعيتنا الكتاب والسنة، دستور المملكة العربية السعودية، ونظام حكمها قائم على كتاب الله تعالى وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، مؤكدًا معاليه أنه أعطى الأمن والأمان والرؤية المستقبلية في وقته -رحمه الله- وفي مستقبل هذه البلاد، أننا تحت هذه المظلة وعلى هذا الشعار، أولًا أن هذه البلاد لا يمكن أن تطلب غير الكتاب والسنة مرجعًا لها، وثانيًا أنه لا بد أن يكون هناك ترابط كبير ما بين هذه البلاد وبين ولاتها؛ لأن هذا الترابط قائم على تحقيق هذه الشريعة، وقائم على تحقيق المصالح للبلاد والعباد، فكل ما فيه خير للناس، تجد أن ولاة الأمر سباقون إليه، وكذلك الناس تجد أنهم يسارعون في بذل الرأي والمشورة رجالًا ونساءً لولاة الأمر وفي المصالح المختلفة.

ومضى معاليه يقول: نحن ورثنا هذه الصفات من الملك عبد العزيز ومن قام معه، ومن الزمن الأول في تأسيس المملكة العربية السعودية، ولا بد أن نحافظ عليها، ويحافظ ولاة الأمور فيما يخصهم، ويحافظ أيضًا شعب المملكة العربية السعودية على هذه فيما يخصهم، وهذا يعطينا عدة أبعاد في الرؤية:

البعد الأول: أن هذه المملكة ليست وليدة سياسات متنوعة، وإنما هي سياسة ثابتة، هذه السياسة الثابتة تعطينا الأمان، السياسة الثابتة لا تعني عدم التطور، لا تعني عدم الإصلاح، لا تعني عدم التغيير، السياسة الثابتة في الكليات فيما يحقق هذه الأهداف العامة الكلية، يمكن أن نتطور سياسيًّا، يمكن أن نتطور اقتصاديًّا، يمكن أن نتطور اجتماعيًّا، يمكن أن نتطور ميدانيًّا، ويمكن خدميًّا وتنمويًّا، لكن في ظل هذا الثبات في الأهداف السياسية العامة تحت مظلة الكتاب والسنة هذا البعد الأول.

البعد الثاني: أنها تعطيك رؤية للأجيال القادمة. الأجيال القادمة قد تقول إننا لا نعرف ماذا كان عليه الأوائل؟ فصلة الحاضر بالماضي تعطيك البعد الكبير، في أن الحاضر لا بد أن ينظر إلى أننا في محورين مهمين: محور الثبات على الأسس، ومحور التطوير المستمر، مبينًا أن الثبات على الأسس الشرعية وما أجمع عليه في شريعة الإسلام، هذا لا مجال لأحد في النقاش عليه، ما دل عليه الكتاب والسنة أجمع عليه المسلمون، المسائل الاجتهادية وما كان في مناط المصالح المرسلة، هذا لا شك أنه تتغير فيه الأحوال والعادات والوقائع، وبالتالي فلا بد أن تتغير الرؤية بما يتفق مع هذا الأمر.

وعن قول خادم الحرمين الشريفين: "إن التحديث المتوازن مطلب مهم في عصر لا مكان فيه للمتخاذل أو المتهاون"، أجاب معاليه بقوله: أولًا: التحديث يعني البقاء، ومن لا يحدث نفسه معنا أنه يحكم على نفسه بالضعف، أو أن يكون جامدًا لا يتغير، ولم يحدث معناه أنه يحكم على نفسه بالضعف، أو يحكم على نفسه بأنه غير قادر على أن يكون قويًّا في خضم الصراعات الكبيرة والحاضرة، والتحديث مهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في سياساته الإدارية في المدينة حدّث، والصحابة -رضوان الله عليهم- وأبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، كل واحد لما جاءت ولايته حدّث فيها، عمر -رضي الله عنه- عمل أنظمة إدارية كبيرة: مثل الوزارات، وقسم الأمراء والولايات، ووضع حتى تنظيمات مالية، يعني فكرة التحديث بما لا يصادف أو بما لا يتعارض أو بما يتفق مع الكتاب والسنة، هذا مطلوب، لذلك عندنا قاعدة في الشريعة الإسلامية تسمى "قاعدة المصالح المرسلة"، والمصالح المرسلة معناها يعني أنه ولي الأمر، وأهل العلم، وأهل الرأي أنهم يحدثون من المصالح ما يرونه موافقًا لمصلحة العباد والبلاد؛ لذلك التحديث والتطوير والاصطلاح هذا مطلب شرعي مثل ما قال الله -جل وعلا-: ﴿ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ، فالتطوير السياسي، والتطوير المالي، والتحديث في هذه النظم والسياسات تطوير في العلاقة مع الشعب، والتطوير في العلاقة وفي السياسات الخارجية، هذه كلها المطالب المهمة لتحقيق الهدف، وهو القوة المستدامة، لأنه عندنا في الدول مع عدم التحديث لا تحصل قوة دائمة، القوة الدائمة هي الهدف، لا تكن ضعيفًا كن قويًّا دائمًا.

وقال معالي وزير الشؤون الإسلامية –في الشأن نفسه-: إن القوة الدائمة لا بد أن يكون لها وسائل، هذه الوسائل منها أن يكون عندك تطوير مستمر وتحديث مستمر، بما يحقق التمسك بالهدف والأساس التي قامت عليه الدولة، ثم الترابط القوي بين المواطن وبين ولاة الأمور ودولة وحكومة، هذا الشكل العام يعطينا النتيجة: وهي ضرورة التحديث المستمر في أنظمة الدولة وفي نظرتها في جميع المجالات، وهذا يتصل بالنظرة العامة للحكم في الشريعة الإسلامية بل الدين الإسلامي، القرآن نص عليه، والحكم لا بد أن يكون حكمًا صالحًا، يعني نمط الحكم في الشريعة، ما عندنا نمط أنه يكون لا بد أن يكون ملكيًّا، أو لا بد أن يكون جمهوريًّا، أو لا بد أن يكون ديمقراطيًّا، ليس هذا عندنا هدف، هذا الهدف هو أن يكون الحكم حكمًا صالحًا وعادلًا، وأن يكون هذا الحكم فيه مصلحة عباد الله، وقد يتحقق هذا بنظام ملكي، وقد يتحقق بصدور من الأنظمة الأخرى الذين يرون مثلًا يقولون لا بد أن يسود النظام الديمقراطي حتى تتحقق العدالة، ليس صحيحًا؛ لأنه حصلت العدالة وتحققت معالم الحكم الرشيد ومعالم الحكم الصالح في أنظمة ملكية، وحصلت في أنظمة خلفاء وهي الأكمل، ويهمنا الآن النتيجة وهي التي يسعى إليها العقلاء.

واستطرد معاليه قائلًا: ولذلك بهذه المناسبة أرى أن من يبحثون في تحقيق الأهداف، وهي العدالة والمصالح العليا ومصالح الناس ومشاركة العامة في الرأي والقرارات، ليبحثون فيها بأنه لا بد أن تسود ديمقراطية، هؤلاء يبحثون خارج التفكير السليم، أن تقول ما الذي أهدف إليه لنستهدف إليه الديمقراطية بل والإسلام قيل ذلك سعى الله، قال الله تعالى: ﴿ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ هذا هو الهدف، ﴿ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حكم بين الناس بالحق، فلذلك التحدث الذي سألت عنه هو جزء من حركة ديمومة للوصول إلى حكم الناس بالحق وتحقيق مصالح.

وقال: يعني نحن شاهدنا بعض الشعوب أو بعض الأقوام الذين أصبحوا يباهون بما قدمه الآباء والأجداد، أو الحضارة الموجودة عندهم السابقة وبقوا عليها، اندثروا وتلاشوا وانتهوا على مر العصور، والدول التي تحدّث نفسها وأيضًا تتأقلم مع العصر -أي عصر كان- نجد بأنها أصبحت قوية ومهيمنة على الدنيا.

وأبان معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ أنه بحكم قربه من خادم الحرمين الشريفين وزيرًا، واتصالي به بالعمل بشكل مستمر لاحظت فيه شيئين كبيرين، هذه لم يلمسها كل من قرب منه حفظه الله عبر العمل، فضلا عمن قرب منه في غير هذا السياق، أي هذا أولا أنه دائما ينسب الأشياء أو ما تحقق من إنجازات إلى الله - جل وعلا - دائمًا، إذا أثني عليه يقول لنا: شكرًا وهذا كله من الله وحده ما منّا شيء هذا كله من الله، من الرب وحده. وهذه مقولته دائمًا، وأحيانًا يثني عليه بعض الوزراء بما عمل، فإذا قال مثل هذه الكلمات لانت منا القلوب في هذه القدوة الكبيرة، الإنسان إذا عمل شيئا يجب أن يرى أثر هذا العمل، لكن هو كثير الخضوع في هذا الجانب؛ لأنه ينسب الأشياء إلى الله - جل وعلا - دائما، والأمر الثاني أنه يرى دائما ما قدم على عظمته وكبر ما قدم يراه قليلًا في حق واجبه وفي حق شعبه وأمته، وهو قدّم الكثير، وهكذا دائمًا العظماء لا يقتنعون بما قدموا، بل يرون أنه لا بد من المزيد، وهذه لاشك أنها ضمنتها هذه الكلمات النيرة لخادم الحرمين الشريفين، وهو يطمح بالشعب السعودي الكريم إلى مصاف الدول المتقدمة والعالم الأول، ويريد أشياء كثيرة، لكن يجب أن نكون معه في كل شيء فيما يرومه، وهو دائمًا لا يروم إلا الخير وما هو موافق للشرع المطهر والمصلحة العليا، وأن نكون معه يدًا واحدة في كل ما أراده، ويخجلنا كثيرًا مثل هذا التواضع الكبير وهذا اللين، والخضوع لله - جل وعلا - وهو قدوة صالحة حفظه الله.

وحول ما تضمنته كلمته الضافية " بأنه لا يرضى بتهميش دور المرأة في تنمية المجتمع، وأصدر -حفظه الله- قراره الكريم بمشاركة المرأة كعضوة في مجلس الشورى، وكذلك في المجالس البلدية". أبان معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ قائلًا:
أولًا: المرأة في الشريعة الإسلامية حظيت بمكانة كبيرة، وفي القرآن إذا ذكر المؤمنون ذكرت المؤمنات، هذا من جهة التكليف الشرعي، ومن جهة الواجبات المطلوبة فيها، كما جاء في الحديث الصحيح:) النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ (، وأتيحت الفرصة للمرأة في عهد النبي -عليه السلام- في هذا المجال كثيرة متنوعة في إطار تقوى الله -عز وجل-، والحرص على صيانتها وطهارتها وعفتها، وعدم خضوعها بالقول، أو عدم مشاركتها فيما يضر بسمعتها أو سمعة أهلها أو سمعة ذويها، الإسلام دعا المرأة إلى أن تكون نافعة لأولادها وفي بيتها، ونافعة أيضًا لمجتمعها فيما فيه مصالح، فالأصول الإسلامية العامة أعطت المرأة الحق الكبير فيما يخصها، الرجل عليه دور، والمرأة عليها دور في مسالة الشورى التي ذكرها خادم الحرمين الشريفين، وأصدر قراره بذلك، أو مشاركتها في مجالس البلدية. النبي – عليه السلام - كما ذُكر استشار أم سلمة وذهب إلى مشورتها، والصحابة أيضًا استشاروا، وعمر -رضي الله عنه- استشار وأخذ بمشورة بعض النساء، هذا الأصل في قبول مشورة المرأة طبيعي؛ لأن المرأة عاقلة ومفكرة إذا أعطت مشورة طيبة لا بد أن تقبل؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن، إن وجدها فهو أحق بها.

وأضاف معاليه أن إدخال المرأة في تنظيمات إدارية هذا موجود منذ عهد الملك عبد العزيز في بعض الأشياء، وموجود في عهد الملوك من قبل، يتطور هذا الإدخال لضمان تأهيل المرأة للدخول في أي مجال تدخل فيه، معلوم أن المرأة دخلت المدرسة وصارت طبيبة، وصار عندها تخصصات في علم الاجتماع، وعلم النفس، وتخصصات كثيرة، ثم دخلت أعمالًا متطورة صارت تاجرة، وسيدة أعمال، وبعضهم فتح مصانع... إلى آخره. والشريعة الإسلامية تحث على العمل، وتطلب من المرأة التفاعل في إطاره الشرعي الصحيح، ولذلك خادم الحرمين الشريفين حينما ذكر مثل هذا القرار، قال وفق الضوابط الشرعية، وأيضًا وضع مرجعية، قال: أنا استشرت أهل العلم وعدد كبير من أهل العلم من داخل هيئة كبار العلماء ومن خارجها، وهذا يعطينا أولًا بأن قراراته –حفظه الله– يستشير فيها ما أجمع على رده، يعني قال له العلماء الشريعة بالاتفاق أنها لا نسمح به، هذا يلغي النظر فيه، وإن كان مسألة اجتهاد، بعضهم يقول طيب وبعضهم يقول لا، فهو له لولي الأمر أن يختار ما هو الصالح في ذلك، سيما إذا كانت الأدلة تدل على مشروعية هذا الجواز.

وأشار معاليه – في الشأن ذاته – إلى خادم الحرمين الشريفين أثارها أكثر من مرة، قال: أنا استشرت، ثم قال بالضوابط الشرعية دخول المرأة مجلس الشورى عضوة، وللمجالس البلدية، هذا لا غرابة فيه، وهو جزء من مشاركة المرأة الفاعلة برأيها فيما يهم الوطن والمواطن، لماذا؟ لأن كثيرًا من أنظمة مجلس الشورى واللوائح التي تفرض عليه وفق نظامه تتعلق بالمرأة، منها ما يتعلق بالأسرة.. يتعلق بحقوق المرأة بنفسها، يتعلق بتعليم المرأة، يتعلق بوضع المطلقات، يتعلق بحقوقها، لها حقوق كثيرة، هي نصف المجتمع، فلها حقوق كثيرة، فكونه يكون هناك عدد من النساء مشاركات في أعطاء المشورة؛ لأن مجلس الشورى هو مجلس يعنيه ولي الأمر لإعطاء المشورة له لولي الأمر للملك، فلا بد أن يكون هناك اطمئنان لصحة حقوق المرأة فيما يعرف، والمرأة أدرى بما تحتاجه، يعني ما يتعلق بالأسرة، ما يتعلق بالطفل، بالحقوق، أدرى بها علمًا، ثم أدرى بها أيضًا في الاتصال ببني جنسها، يعني الرجال يجتمعون يعرفون همومهم، لكن النساء ليس بينهم وبين الرجال هذا الاتصال الكبير، إن المرأة هي التي تعرف بهموم المرأة كاملة، فلابد أن تكون هموم المرأة كاملة، ولا بد أن تكون هموم المرأة السعودية أن تنقل إلى مجلس الشورى، وأن تدافع عن حقوقها وفق الأنظمة عن طريق مستشارات أو عضوات في مجلس الشورى، عضوات أساسيات في مجلس الشورى متعلمات متأهلات؛ لذلك نرى أن هذا القرار حكيم للمرأة من خادم الحرمين الشريفين، أنه في مصلحة الوطن وفي مصلحة المرأة، ويعطينا أيضًا اطمئنانًا إلى الحق الشرعي الذي نحرص عليه على أداء الحقوق الشرعية، أن يكون فيه براءة للذمة بأن المرأة أدت بعلمها وما وصلت إليه من تأهيل برؤيتها فيما يتصل فيها من حقوق وأنظمة.

وأكد معاليه أن خادم الحرمين الشريفين ذكر في خطابه للمجلس، أنه في ظل الضوابط الشرعية تؤدي المرأة عملها من غير اختلاط بالرجال، لأن المرأة تؤدي دورها دون الدخول في المفسدة التي يحذر منها الشرع الحنيف.

وقال معاليه: إنه في الحقيقة هناك ملحظ مهم في أننا في المملكة العربية السعودية يجب أن نقدم أنموذجًا حيًّا كبيرًا في هذا العالم المتلاطم الذي يطلب أشياء لا تتفق مع الشريعة الإسلامية، يجب أن تتوسع في فهم مقتضيات الشرع الحنيف وفق ضوابط، لذلك نحن دائمًا نقول: إن توسع الدولة في التنظيمات وفي المشاركات ونحو ذلك، إذا كان وفق الأصول الشرعية بضوابطها، فهو أولى من أن نقول لا، يعني أمامنا خياران: إما نقول "نعم" بضوابطنا الشرعية، هذا يعطينا قوة، أو نقول "لا" ونغلق الموضوعات، وفي الشرع سعة في شيء غير مجمع عليه ولا متفق عليه، وبالتالي يصير له نتائج عكسية، دائمًا الأفضل للدولة أن تكون مع التحديث الذي يمثل الصورة الإسلامية.

وأبان معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ أن هناك مسائل متفق على منعها، هذه لا يمكن أن تقبل، والمسائل الاجتهادية يجب أن تكون في إطار النصوص الشرعية في إتاحة مثل هذه الأمور، وهذه هي التي أرادها ولي الأمر حينما قال "استشرت"، طبعًا استشار أهل العلم، ولا بد أنهم وضعوا نقاطًا وضوابط لما يحمي ذلك، فالتحديث في شأن المرأة وفق الشرعية الإسلامية، مع الظن بالمرأة دائمًا الظن الحسن، لأن المرأة السعودية مثل الرجل؛ نشأت على طاعة الله – تعالى -، وتعلمت تعاليم عقيدة صحيحة، وتعلمت أحكامًا في بيئة إسلامية جيدة، فنعتقد دائمًا أن فيها الخير والبركة لخدمة بلادها، ونشكر خادم الحرمين الشريفين على حرصه على هموم أمته والوطن والمواطنين من الرجال والنساء.

وفي الختام رفع معاليه شكره لخادم الحرمين الشريفين، ولسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز - جهدهم لما فيه صلاح العباد والبلاد، وجعلنا أمة قوية في مصاف الأمم القوية، وأكد معاليه -في هذا الصدد- أن الجهات الشرعية هي جهات دائمًا تسعى فيما فيه صلاح الوطن والمواطن وفق الأدلة الشرعية والقواعد، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، سائلًا الله تعالى أن يمد في عمر الملك عبد الله، وأن يؤيده ويسدده، وأن يجعلنا وإياه من المتعاونين على الخير والتقوى، إنه سبحانه جواد كريم.


عدد مرات القراءة (12863) عدد مرات التحميل (0) عدد مرات الإرسال (1)

0 ( 0 )
ملفات مرتبطة
عفوًا، لا توجد ملفات مرفقة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: