البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
درر من معين السلف
الصفحة الرئيسة » سيرة السلف » تحـفة الصَّـديق بسيرة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه - الحلقة الخامسة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
تحـفة الصَّـديق بسيرة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه - الحلقة الخامسة
إعداد الباحث/ محمد بن أبكر بن عبد الرحيم القُرعاني

* اسمه ونسبه:  أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنِ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بنِ عَامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ القرشي التميمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولقِّب أبو بكر بعدّة ألقاب منها:

- العتيق: لحديث «أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنْ النَّارِ».
وقيل: سمي أبو بكر عتيقا لجماله. وقيل: سمي عتيقا لأنه قديم في الخير. وقيل: سمي عتيقا لعتاقة وجهه. ولا منافاة بين الجميع والعمدة على الحديث.
- الصديق: لحديث: ) اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ (.
-  الصاحب: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا) (التوبة [40])، «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا.»
- الأتقى: ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( (الليل:[17]).
- خليفة رسول الله.
- الأوَّاه: عن إبراهيم النخعي قال: كان أبو بكر يسمى الأوَّاه لرأفته ورحمته. الطبقات الكبرى لابن سعد (3/171).

ثانـياً: مولده رضي الله عنه: ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر.

ثـالثاً: صفاته الخَلقية: كان أبيض نحيفا خفيف العارضين معروق الوجه ناتئ الجبهة يخضب بالحناء والكتم.

عن الزهري: كان أبيض لطيفا جعدا مشرف الوركين.
-  عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت مع أبي على أبي بكر وكان رجلا نحيفا خفيف اللحم أبيض. الطبقات الكبرى لابن سعد (3/188).

رابعا: أسـرته:

-  والد الصديق: عثمان بن عامر بن عمرو أبو قحافة، أسلم يوم الفتح، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-  والدة الصديق: أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عم أبيه، أسلمت مبكرة رضي الله عنها.

زوجات الصديق:

1- قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نضر بن مالك.
واختلف في إسلامها. وهي أمّ: عبد الله وأسماء ذات النطاقين
2- أم رومان بنت عامر بن عويمر.
أسلمت قديما، وهاجرت إلى المدينة، وهي أمّ عبد الرحمن وعائشة، وتوفيت في سنة ستٍّ من الهجرة. «الإصابة 8/391».
3- أسماء بنت عُميس بن معد بن تيم بن الحارث.
من المهاجرات الأوائل، هاجرت الهجرتين مع زوجها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فاستشهد يوم مؤتة، وتزوجها الصديق فولدت له محمدا.
4- حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير.
الأنصارية الخزرجية: ولدت له أمَّ كلثوم بنت أبي بكر بعد وفاته.

-  أولاد الصـديق:

1- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْهُدْنَةِ، وَهَاجَرَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتْحَ الْيَمَامَةِ وَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةً.

2- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: وَكَانَ يَكُونُ فِي قُرَيْشٍ نَهَارَهُ مَعَهُمْ، يَسْمَعُ مَا يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَمَا يَقُولُونَ فِي شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ يَأْتِيهِمَا إِذَا أَمْسَى فَيُخْبِرُهُمَا الْخَبَرَ.

3- مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: وَلَدَتْهُ:  أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، وَقْتَ الإِحْرَامِ، وَكَانَ قَدْ وَلاَّهُ عُثْمَانُ إِمْرَةَ مِصْرَ، ثُمَّ انْضَمَّ إِلَى عَلِيٍّ، فَكَانَ مِنْ أُمَرَائِهِ، فَسَيَّرَهُ عَلَى إِمْرَةِ مِصْرَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، وبها قُتل.

4 - أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ:
وَالِدَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَسْلَمَتْ أَسْمَاءُ قَدِيمًا، وَهُمْ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَهَاجَرَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا الزُّبَيْرُ، وَهِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ بِوَلَدِهَا عَبْدِ اللَّهِ، فَوَضَعَتْهُ بِقُبَاءٍ، أَوَّلَ مَقْدِمِهِمِ الْمَدِينَةَ.
وَقَدْ عُمِّرَتْ أَسْمَاءُ دَهْرًا صَالِحًا وَأَضَرَّتْ فِي آخِرِ عُمُرِهَا، وَقِيلَ: بَلْ كَانَتْ صَحِيحَةَ الْبَصَرِ، لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ، وَبَلَغَتْ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةَ سَنَةٍ، وَلَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ، وَلَمْ يُنْكَرْ لَهَا عَقْلٌ، رَحِمَهَا اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهَا هِيَ آخِرُ مَنْ مَاتَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا –  كَانَتْ أَسَنَّ مِنَ عَائِشَةَ بِسَنَوَاتٍ.

5- عَائِشَةُ بِنْتُ الصِّدِّيْقِ أَبِي بَكْرٍ التَّيْمِيَّةُ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ بِنْتُ الإِمَامِ الصِّدِّيْقِ الأَكْبَرِ، خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- القُرَشِيَّةُ، التَّيْمِيَّةُ، المَكِّيَّةُ، النَّبَوِيَّةُ، أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ، زَوجَةُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  أَفْقَهُ نِسَاءِ الأُمَّةِ عَلَى الإِطْلاَقِ.
وَتَزَوَّجَهَا نَبِيُّ اللهِ قَبْلَ مُهَاجَرِهِ، وَدَخَلَ بِهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، مُنَصَرَفَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ- مِنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ.
وَلَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِكْراً غَيْرَهَا، وَلاَ أَحَبَّ امْرَأَةً حُبَّهَا، وَلاَ أَعْلَمُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  بَلْ وَلاَ فِي النِّسَاءِ مُطْلَقاً امْرَأَةً أَعْلَمَ مِنْهَا.
نَشْهَدُ أَنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  فِي الدُّنْيَا وَالآخرَةِ، فَهَلْ فَوْقَ ذَلِكَ مَفْخَرٌ.

6- أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق:
تزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له زكريا ويوسف مات صغيرا وعائشة بنت طلحة، فقتل عنها طلحة بن عبيد الله يوم الجمل.
وحجت بها عائشة في عدتها، فأخرجتها إلى مكة.
وَيُرْوَى: بِإِسْنَادٍ آخَرَ، إِلَى سَعِيْدٍ هَذَا.
قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ أَبُو أُمَامَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ.

7- عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ حفيد أبي بكر الصديق:
أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو خُبَيْبٍ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، المَكِّيُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، وَلَدُ الحَوَارِيِّ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، ابْنِ عَمِّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَوَارِيِّهِ. كَانَ عَبْدُ اللهِ أَوَّلَ مَولُودٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالمَدِيْنَةِ. وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. وَقِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةُ أَحَادِيْثَ.
عِدَادُه فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَإِنْ كَانَ كَبِيْراً فِي العِلْمِ، وَالشَّرَفِ، وَالجِهَادِ، وَالعِبَادَةِ.
وَكَانَ فَارِسَ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشهُودَةٌ.
وَبُوْيِعَ بِالخِلاَفَةِ عِنْدَ مَوْتِ يَزِيْدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ، وَحَكَمَ عَلَى الحِجَازِ، وَاليَمَنِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَبَعضِ الشَّامِ.
خَرَجَتْ أَسْمَاءُ حِيْنَ هَاجَرَتْ حُبْلَى، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ بِقُبَاءَ.
ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ، عَفِيْفٌ فِي الإِسْلاَمِ، أَبُوْهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّتُهُ خَدِيْجَةُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ، وَاللهِ إِنِّيْ لأُحَاسِبُ لَهُ نَفْسِي مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْ بِهَا لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لاَ يُنَازَعُ فِي ثَلاَثَةٍ: شَجَاعَةٍ، وَلاَ عِبَادَةٍ، وَلاَ بَلاغَةٍ. سير أعلام النبلاء (3/363 ).

بيت الصديق بيت إيمان:

ولم يكن في الصحابة من أسلم أصوله وفروعه وأحفاده كلُّهم إلاّ بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فإن أبويه وزوجاته وأولاده وأحفاده كلَّهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، وإلى الحلقة القادمة- إن شاء الله- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


عدد مرات القراءة (4893) عدد مرات التحميل (15) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 7 )
ملفات مرتبطة

تحــفة الصَّــديق الحلقة الخامسة (نسب أبي بكر ومنزلته)
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: