البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
درر من معين السلف
الصفحة الرئيسة » سيرة السلف » تحـفة الصَّـديق بسيرة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه - الحلقة السادسة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
تحـفة الصَّـديق بسيرة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه - الحلقة السادسة
إعداد الباحث/ محمد بن أبكر بن عبد الرحيم القُرعاني

* عمـــله:

كان أبو بكر تاجرًا: تارة يسافر في تجارته، وتارة لا يسافر. وقد سافر إلى الشام في تجارته في الإسلام.
...ولما ولي أراد أن يتجر لعياله فمنعه المسلمون، وقالوا: هذا يشغلك عن مصالح المسلمين، وفرضوا له درهمين كل يوم.
أبو بكر الصديق أفضَلُ الصَّحَابة، وَأحقّهم بالخِلافة لمحمد بن قاسِم

* منزلته قبل الإسلام:

كان معظمًا في قريش، محببًا، مؤلفًا، خبيرًا بأنساب العرب وأيامهم، وكانوا يألفونه لمقاصد التجارة ولعلمه وإحسانه.
وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرًا نحو أرض الحبشة حتى بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة أمير من أمراء العرب سيد القارة فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي.
قال ابن الدغنة: فإن مثلك لا يَخْرُج ولا يُخْرَج، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق، فأنا لك جار، فارجع واعبد ربك ببلدك...)  أفضَلُ الصَّحَابة، وَأحقّهم بالخِلافة لمحمد بن قاسِم» «ص: 17».
ولم يعلم أحد من قريش عاب أبا بكر بعيب ولا نقصه ولا استرذلّه كما كانوا يفعلون بضعفاء المؤمنين. ولم يكن له عندهم عيب إلا الإيمان بالله ورسوله. أبو بكر الصديق أفضَلُ الصَّحَابة، وَأحقّهم بالخِلافة لمحمد بن قاسِم.

* منزلته في الإسلام.

هو أول من أسلم، وأول من دعا إلى الله، وأول من أوذي في الله، وأول من دافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأول من بذل ماله لنصرة الإسلام، وأول من يدخل الجنة من هذه الأمة، أبو بكر صاحبه في سفر الهجرة،وضجيعه في القبر، سبقه عمر في الإنفاق، أبو بكر أتقى الأمة، وأرجح الأمة إيمانًا، هو أعلم الصحابة والأمة وأذكاهم، أبو بكر من كتاب الوحي، أزهد الصحابة، أشجع الناس بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أحب الخلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يُسئ النبي قط، أبو بكر إيمان قرابته كلهم من خصائصه، رعايته لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشبه أبا بكر وعمر كلاّ منهما بنبيين، أبو بكر من أفصح الناس وأخطبهم، كل مدح وثناء في القرآن فهو أول داخل فيه، خصال الخير اجتمعت فيه في يوم، قال عمر: ليلة ويوم من أبي بكر خير من عمر وآل عمر.  أبو بكر الصديق أفضَلُ الصَّحَابة، وَأحقّهم بالخِلافة لمحمد بن قاسِم..

* ذكر أهل العلم بالتواريخ والسير أن أبا بكر شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً وجميع المشاهد، ولم يفته منها مشهد، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويوم حنين حين انهزم الناس، ودفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك، وأنه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم، فكان يعتق منها ويقوي المسلمين، وهو أوّل من جمع القرآن، وتنزَّه عن شرب المسكر في الجاهلية والإسلام، وهو أوّل من قاء تحرُّجا من الشبهات.

* من خصائص أبي بكر الصديق:

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: وذلك أن قوله - صلى الله عليه وسلم: ) لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلا، لا تبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر، إن أمنّ الناس عليَّ في صحبته لي وذات يده أبو بكر ( أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي سعيد، وقصة الخلة في الصحيح من وجوه متعددة.
وهذا الحديث فيه ثلاث خصائص لم يشرك أبا بكر فيها غيره:

قوله  صلى الله عليه وسلم: ) إن أمنّ الناس علينا في صُحبته وذات يده أبو بكر ( بيّن فيه أنه ليس لأحد من الصحابة عليه من حق في صحبته وماله مثل ما لأبي بكر رضي الله عنه.

الثاني: قوله: ) لا تبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر ( وهذا تخصيصٌ له دون سائر الصحابة، وقد أراد بعض الكذابين أن يروي لعلي - رضي الله عنه- مثل ذلك، لكن الصحيح الثابت لا يعارض بالضعيف الموضوع.

الثالث: قوله: ) لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ( فإنه نص أنه لا أحد من البشر يستحق الخلة لو كانت ممكنة إلا أبو بكر، ولو كان غيره أفضل منه لكان أحق بالخلة لو كانت واقعة.
وكذلك أمره لأبي بكر أن يُصَلِّي بالناس مدة مرضه من خصائصه التي لم يشركه فيها أحد، ولم يأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته أن تصلي خلف أحد في حياته بحضرته إلا خلف أبي بكر.
وكذلك تأميره له من المدينة على الحج ليقيم السنة ويمحو أثر الجاهلية، فإن هذا من خصائصه.
وكذلك قوله في الحديث الصحيح: ) ادع لي أباك أو أخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه الناس من بعدي، ثم قال عليه الصلاة والسلام: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر (.
وأمثال هذه الأحاديث كثيرة تبين أنه لم يكن في الصحابة من يساويه.
فضل أبي بكر الصديق لابن تيمية، ت،د/ عبد العزيز بن محمد الفريح .

ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، وإلى الحلقة القادمة- إن شاء الله- ونذكر فيها إسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ودعوته إلى الله تعالى، وإسلام السابقين الأوّلين على يديه، وهجرته الأولى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


عدد مرات القراءة (3973) عدد مرات التحميل (12) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 1 )
ملفات مرتبطة

تحــفة الصَّــديق الحلقة السادسة (عمل ومنزلة أبي بكر وخصائصه)
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: