البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » صفحات المحتوى » الأسرة » التعامل مع المراهقين » خطوات مفيدة في التعامل مع المراهق
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
خطوات مفيدة في التعامل مع المراهق
إعداد: تهاني عبد الرحمن

من الأمور المهمة في التربية الاعتناء بنظام المنزل وفي كل أمور الحياة، فلذلك له أثر في تعويد الابن على السلوكيات الطيبة التي نريدها منه دون كلام كثير أو أوامر وتعليمات مملة، ولذلك فنحن بحاجة ماسة إلى تعويد أولادنا على النظام في غرفهم وأدواتهم، في مواعيد الطعام، في التعامل مع الضيوف وكيفية استقبالهم.
التربية تعني إعداد الولد بكافة جوانب شخصيته، الإيمانية، والجسمية، والنفسية، والعقلية والاجتماعية، حيث تعد الجوانب الشخصية المتكاملة أمرا له أهمية، وينبغي أن يشعر الآباء أن لهم الدور الأول في رعاية هذه الجوانب وإعدادها.
في نهاية مرحلة الطفولة يأتي أهم تطور في تاريخ حياة ابنك وهو البلوغ. عادة تصل البنت إلى سن البلوغ من الثانية عشرة، والذكور من الرابعة عشرة. لا تتهرب من إعداد ابنك كما يفعل الكثير من الآباء حيث يخجلون من إمدادهم بما يحتاجونه من معلومات، بل أعدهم الإعداد المناسب لهذه المرحلة ولا تتركهم نهبا للأفكار والظنون والتساؤلات أو مرتعا للأقران ولأصدقاء المدرسة ليغذوه بما هب ودب من الأفكار والمعلومات وما يناسب وما لا يناسب.
  لا تخجل من تقديم هذه المفاهيم ولكن لا تبالغ في الإفاضة فيها بغير داعٍ كذلك. قدمها بالأسلوب المناسب الذي يجيب عن التساؤلات بما يلزمه العلم به شرعا، وليقم الأب بالتحدث في ذلك إلى الصبيان والأم إلى البنات فإنه أسهل وأفضل.
لكل الآباء والأمهات بعض الخطوات المفيدة في التعامل مع أبنائكم المراهقين:
- تثقيفه بالأحكام والآداب الشرعية: لا شك أنها تبدأ من سن مبكرة جدا حيث يعلم بعض الأذكار والأدعية ثم يدرب على الصلاة ثم الصوم وحين يدخل فترة المراهقة أي أنه دخل فترة البلوغ وهي فترة التكليف قال - صلى الله عليه وسلم -: ) رفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يعقل (، المراهق لا يعاقب على التقصير في الواجبات إلا إذا بلغ، لكنه إذا أتلف مالا مملوكا فإنه يضمن ما أتلفه.... وهكذا.
- عدم معاملته على أنه ما زال طفلا... وفهم طبيعة مرحلة المراهقة وما يشوبها من تغييرات بيولوجية ونفسية.
- من المهم أن ندرك أننا نوجه ونربي في ظروف مختلفة عن الظروف التي نشأنا فيها، فالمراهق اليوم يشاهد سلوكيات المراهقين الغربيين ومساحات الحرية الواسعة التي يتحركون فيها، لذلك يجب توجيه أبناء اليوم بطريقة مختلفة عن الطريقة التي استخدمها آباؤنا.
- الاقتراب منه والاستماع إليه، فالأم يجب أن تكون صديقة لابنتها والأب صديقا لابنه وإعطاؤهم الوقت الكافي للتفريغ الانفعالي لكل ما يواجههم.
- تحدث إليهم: فالحديث له أهمية خاصة، في بعض الأحيان يتحدث المراهق بأشياء لا تهم والديه، ولا يكون هدفه هو إزعاجهم، وإنما يستهدف تمرين نفسه على التحدث مع والديه في أي موضوع يشاء، وشيء جيد أن يتفهم الأبوان ذلك. حتى أمام الأسئلة الحرجة وخاصة الجنسية، فمن الأفضل إعداده بالثقافة الصحيحة التي يحتاجها في مثل هذه المرحلة بدلا من اللجوء إلى أصدقاء السوء.
- لدى ابنك المراهق وجهة نظر خاصة به: إن وجهة نظرهم غالبًا ما تتشكل نتيجة لطبيعة استجابتهم كأفراد للمعتقدات والسلوكيات التي تربوا ونشئوا عليها في المنزل. بالإضافة إلى تأثير الأقران، الأهم من ذلك هو أنهم لديهم معرفة بالعديد من الأشياء ربما تفوق معرفتك أنت بها. فلتتقبل هذا وتبدي احترامك له، حتى لو لم توافق على وجهات نظرهم، فمن حقهم أن يكون لهم رؤيتهم الخاصة.
- فلتبد لهم حبك: وأظهر فخرك بمشاعرهم التي يظهرونها تجاهك، حيثما حدث ذلك، حتى وإن كان نادرًا. فإذا ما تقلبت الحياة بحلوها ومرها ستجد أن الحياة مع أبنائك ممتعة بحق.
- كن مرنا: هناك أوقات يرغب فيها أبناؤك المراهقون منك أن تعاملهم عن بعد وباحترام لائق، وأوقات أخرى يريدون منك أن تكون لصيقا بهم، وستراهم يتأرجحون بين هذين الحالين وفقًا لكل موقف. فالمراهق ذو القلب الكبير قد يحتاج إلى يد تربت عليه بينما آخر يكون التعامل معه بكل جدية. مفتاح كل شيء هو المرونة: عاملهم بكل رفق كأطفال، لكن إذا تطلب الموقف ذلك عاملهم كأشخاص ناضجين.
- مراقبة سلوك المراهق وما يطرأ عليه من تغيرات غير طبيعية كالسرحان أو التأخير خارج المنزل أو العنف، والتعامل معه بهدوء وفهم ووعي.
- لا تقارن ولدك بالآخرين: لأن فيه بعض الظلم في حق ابنك المراهق، فولدك إنسان مستقل له شخصيته وميزاته الذاتية، ويحتاج لمساعدتك ليصبح أكثر تقبلا لنفسه، وليطور صفاته وميزاته الخاصة به.
- التعرف على أصدقائه ووضعهم تحت المجهر الأسري وتحذيرهم من أصدقاء السوء.
- دعم وتنمية ميوله وهواياته سواء كانت فنية أو أدبية أو علمية وحثه على ممارسة الرياضة لشغل وقت فراغه وتفريغ طاقته.
- إن تشجيعنا للمراهق ومديحنا لإنجازاته ومواقفه يشكل بالنسبة إليه دعمًا قويًّا هو في أمس الحاجة إليه. ولا ينبغي أن يقتصر التشجيع على الكلام والمديح بل ينبغي أن يتجاوزه إلى تقديم بعض الهدايا المناسبة لسنه.
إذًا فدور الأهل بالتعامل مع أبنائهم المراهقين ينتهي إلى أمرين:
الأول: هو أن بإمكان الأهل مساعدة أبنائهم على عبور هذه المرحلة بسلام وأمان.
الثاني: هو أن المراهق كثيرا ما يكون ضحية لتقصير أهله أو انحراف بيئته.
وهذا يعني أن الأهل يتحملون المسئولية عن مشكلات المراهقين وعن العمل على إصلاح أوضاعهم.

أهم المراجع:
كتاب: (110 نصائح لتربية طفل صالح) مجاهد مأمون ديرانية.
كتاب: (مهما حدث! دليل عملي لتربية الأطفال المراهقين) جيل هاينز.
كتاب: (أبناؤنا والمراهقة) د. عبد الرحمن بن علي الدوسري.
كتاب: (المراهق كيف نفهمه، وكيف نوجهه؟) أ.د. عبد الكريم بكار.


عدد مرات القراءة (15032) عدد مرات التحميل (91) عدد مرات الإرسال (0)

4.2 ( 14 )
ملفات مرتبطة

خطوات مفيدة في التعامل مع المراهق
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: