البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » صفحات المحتوى » الأسرة » التعامل مع المراهقين » تهيئة المراهق
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
تهيئة المراهق
إعداد: تهاني عبد الرحمن

إن المراهق مخلوق متميز، فهو قد غادر مرحلة الطفولة فلم يعد طفلا، ولكنه لم يدخل مرحلة الرجولة فلم يصبح بعدُ رجلا. وهكذا يبدو مخلوقا ضائعا بلا هوية: يرفض أن يعود طفلا أو أن يصنف في زمرة الصغار، ويرفض الكبار أن يدخل عالمهم أو أن يصنف في زمرة الكبار، فمن هو هذا المخلوق المسكين؟

فمنذ اللحظة التي يشعر المراهق بأنه لم يعد طفلا صغيرا تبدأ العلاقة بينه وبين والديه في التوتر، فمعظم الآباء يجد هذه المرحلة مليئة بالصعوبات والقلق، فهي رحلة طويلة، مليئة بالتحدي خلال التغيرات العديدة التي تواجهه.

  فعلى الوالدين العمل على تهيئة الأبناء لهذه المرحلة بالتمهيد المناسب في آخر مرحلة الطفولة المتأخرة وقبيل الوصول إلى البلوغ بقليل، فهو كالمولود الجديد الذي يحتاج إلى مساعدة:-

تقديم معلومات واضحة عن البلوغ وكيف يبدأ؟ وما يترتب عليه من اختلاف النظرة الشرعية إلى الصغير الذي سيتحول من طفل غير محاسب وغير مسئول إلى راشد عاقل محاسب ومسئول.

وهنا تسمى مرحلة التكليف، لأنه وصل إلى النضج العقلي والنفسي الذي يجعله قادرا على تحمل نتيجة أفعاله واختياراته.

إعطاء الوالدين أبناءهما معلومات عن مرحلة البلوغ أولى من أن يأخذوها بطريقة مشوهة من المصادر غير المأمونة كالأصدقاء والقنوات الفضائية السيئة والإنترنت.

إن هناك تغيرات جسدية، وعاطفية، وعقلية، واجتماعية تحدث في نفسيته وفي بنائه.

التوقف الفوري عن محاولة برمجة حياة المراهق أو المراهقة، ونقدم بدلا منها الحوار، والتحلي بالصبر، واحترام استقلاليته وتفكيره، والتعامل معه كشخص كبير، وغمره بالحنان وبمزيد من الاهتمام.

لا تطلب من ولدك أن يكون مثاليا في تصرفاته (فلا يمكن أن يكون كذلك) فأنت لم تكن كذلك في سنه ولست كذلك الآن.

التفهم الكامل لما يعاني منه المراهق من قلق وعصبية وتمرد، لأن هذه المرحلة هي مرحلة الإحساس المرهف، مما تجعل المراهق سهل الاستثارة والغضب، فعلى الأهل تفهم مشاعر المراهق فهو ضروري جدًّا لجعله يشعر بالأمان.

دور الأهل في حياة المراهق له الأهمية القصوى، فعليهم توفير الراحة والهدوء النفسي للمراهق في البيت لكي لا يشعر بأنه بحاجة إلى البحث عنه خارج المنزل، وعلى الأبوين أن يتعاملا أمامه باحترام لكي يتعلم الطفل التعامل باحترام مع الآخرين، فهم بحاجة إلى عيون ساهرة ومراقبة واعية.

التدليل الزائد عن الحد الطبيعي قد يؤدي بالمراهقين إلى العصبية أو إلى العدوانية وعدم احترام الآخرين، فالدلال المفرط قد يشعرهم بالغرور وأنهم أهم ما في الكون، وبهذا يجني الوالدان على أبنائهم، فهم يزرعون فيهم قيما غير سوية، ويربونهم على الأنانية، وعدم تحمل المسئولية، ولذلك نرى أن المراهقين المدللين ينهارون عند أي عقبة تعترض طريقهم حتى وإن كانت صغيرة.

إن مسئولية تربية الأبناء هي مسئولية مشتركة، تقع على عاتق الوالدين معا، كما يتضح في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ) كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل في أهل بيته راع ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته (.

المراجع:

·          مراهقة بلا إرهاق رضا المصري - فاتن عمارة.

·          أبناؤنا والمراهقة د. عبد الرحمن بن علي  الدوسري.

 


عدد مرات القراءة (8384) عدد مرات التحميل (37) عدد مرات الإرسال (0)

1.2 ( 6 )
ملفات مرتبطة

تهيئة المراهق
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: