البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » صفحات المحتوى » الأسرة » تجارب » أهداف تطوير الشخصية (الحلقة الثانية)
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
أهداف تطوير الشخصية (الحلقة الثانية)
إعداد: منال المنصور

كيف أسيطر على نفسي؟
وهل يمكن التدرب على السيطرة على النفس؟
نعم بإمكاننا التدرب على السيطرة، وهو تدريب ليس شاقا بل كل ما يتطلبه هذا التدريب هو الدقة والحذر، ولا يجب أن يعلم أحد أنك تريد السيطرة على نفسك مثلا:
• جرب حينما تواجه ما يزعجك أو يثير أعصابك أن تبتعد عنه بدون أي كلمة أو أي ردة فعل.
• جرب عندما تنصدم بشيء أن تقوم بدفن مشاعرك بدون اندفاع.
• جرب أن تسمع نقاشا حادا دون أن تناقش بحدة.
• جرب أن تتكلم بما يعود عليك بالفائدة، وحاول أن يكون كلامك واضحا ومختصرا.
• جرب ألا تندفع عاطفيا ولا تسمح لعواطفك بتوجيه حياتك سواء كانت سارة أو مؤلمة (إيجابية أو سلبية) بل حدد مشاعرك بالضبط وما تشعر به، هل هو غضب أو جرح أو رفض؟ وتعرف على سبب هذه المشاعر، وإذا عرفت حقا فستستطيع التغلب على هذا الشعور وبالتالي ستهدأ تلك العواطف، فقط كل ما هو مطلوب التمهل والتفكر، وسيتم التحكم بها بإذن الله.
• جرب أن تحتفظ بالصمت عندما تسمع خبرا غريبا أو حتى عندما تشعر برغبة جامحة في التحدث فيه مع صديق ما.... فكر قبل اندفاعك وإن كان لا بد من الحديث فلتزن عباراتك بميزان دقيق، ولتكن كل كلمة في موضعها لتبلغ الفائدة منها، ولا تجادل بعنف وحماسة أبدا بل أنصت بهدوء لما تسمع من الأخبار، ولا تندفع في ردة فعلك ولا تبد رأيك في شيء ما، ما لم يكن ذلك ضروريا، ولا تسمح لأحد أن يستدرجك في حديث تندفع فيه بعصبية، ولا تجعل أحدا يدفعك لفعل تصرف قد تندم عليه طويلا، وإن وقعت في شخص ثرثار فلا تجعله يرهقك بغزارة كلامه وثرثرته، ولتعلم أنه عند الاندفاع تخسر وحدة من وحدات طاقتك العصبية.
كن هادئا وخذ نفسا عميقا وقل لنفسك: يجب ألا أكون متسرعا... لن أندفع... وتأكد أنك في كل مرة لا تندفع فيها تزيد من الاحتياطي من طاقتك العصبية التي عندما تحتاج إليها تجدها في خدمتك، فمن يحتفظ بطاقته العصبية يكون أقدر على الصبر والتحمل بعكس الذين ينفقونها ويعانون من التوتر العصبي.

ثالثا: تغذية النفس بالمشاعر الإيجابية:

لنعلم أن الذي نفكر فيه هو الذي يحدد مصيرنا ونوعية حياتنا وإليكم أسس التفكير الإيجابي لنكون إيجابيين:

1. الخارطة ليست الحدود: أي يجب علينا أن نتثبت قبل الحكم على أي شيء، فربما هناك شيء لا نراه، ولنضع أنفسنا مكان الآخرين، ومن ثم نحكم ولا نحكم بالظاهر فقط، ولا نتهم أحدا بريئا حتى تثبت إدانته، وليكن حسن الظن هو المنظار الذي ننظر به غالبا.
2. ليس هناك فشل إلا ويعقبه نجاح ولنعلم أن الحياة تجارب، والمؤمن دائما مبتلى، وإذا عرف الإنسان كيف يستفيد من الظروف الصعبة والابتلاءات التي تصيبه، فستفيده أكثر مما تضره، ومن أهمها تكفير الذنب للمبتلى الصابر، وإن تحقق النجاح يكون بعد سلسلة من التجارب، والإنسان الأكثر فشلا هو الأكثر استعدادا للنجاح.
3. الخيال من أسس النجاح فالخيال يسبق كل هدف وعندما ترى نفسك وتشعر وتحس وتتخيل مذاق وحلاوة النجاح وتسمع نفسك والآخرين يتحدثون عن هذا النجاح ستنجح حتما، وكذلك العكس إن شعرت وأحسست بأنك فاشل فستترسخ تلك الفكرة السلبية وتؤثر عليك.
4. كل شيء يحدث بسبب ولنجعل هذا القصد لصالحنا ولنسأل أنفسنا:
ما هي الرسالة التي تود المشكلة أن تقولها لي؟ وكيف أستفيد من هذه التجربة؟ وتقبل كل ما يحدث لك وقل لنفسك: ما الذي أستطيع عمله للتغيير؟ وسيتغير كل شيء بمشيئة الله.
5. ليس مهما أن تفهم كل شيء حتى تستطيع أن تستعمل كل شيء أي لا بد أن تستغل ما لديك من معلومات.
6. الجهاز العصبي لا يفرق بين الحقيقة والخيال لذلك كان من المهم أن تتخيل النجاح قبل حصوله، والخيال ليس أحلام يقظة ... لأن أحلام اليقظة تجبر الشخص على الهروب من واقعه فتنشئ عقليتين متضادتين، ولكن الخيال يكون مؤيدا بالأعمال الإيجابية والتقدم.
7. ليس مهما ما يحدث لك بل كيف تستقبل الحدث: لا نعلم إن كان هذا الموقف خير أم شر..؟ ولكن نعلم أن الله معنا وعندما يبتلينا يريد أن ينفعنا... الخير دائما من الله وحتى إن لم نعلم ما هو الخير، وسنرى الحدث بطريقة إيجابية والظروف الصعبة هي التي تصنع العظماء وإليكم بعض الطرق:
غَيِّر المعنى المتبادر لذهنك إلى معنى إيجابي فلكل عملة وجهان واختر ما تشاء، مثاله: عندما قالت عائشة - رضي الله عنها - عندما تصدقت بشاة إلا الكتف قالت: ذهبت كلها وبقي الكتف، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ) كلها قد بقي إلا كتفها (.
مثال آخر: حينما يقول لك المسئول عنك في العمل: أنا مستغن عن خدمتك، فقل: لا بأس سأنجح في مكان آخر وسأجد عملا أفضل، ولا يعارض التوكل البحث والعمل، بل التوكل عمل قلبي بينما الجوارح تصدق التوكل بالسعي والعمل، ومن صدق توكله على الله في كل شيء ناله، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ  (سورة الطلاق، آية 3). والأكثر ليونة لا شك أكثر تحكما.

بالاستعانة بكتاب: دردشة نسوان/ لـ سمر الجمعان.


عدد مرات القراءة (4549) عدد مرات التحميل (0) عدد مرات الإرسال (0)

1 ( 1 )
ملفات مرتبطة
عفوًا، لا توجد ملفات مرفقة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: