البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » قسم مسلمي أوروبا » الحلقة (11) الأقلية المسلمة في البرتغال
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (11) الأقلية المسلمة في البرتغال

مجموعة دول جنوب أوروبا: (اليونان ـ جزيرة كريت ـ مالطة ـ يوغسلافيا "سابقًا" ـ البوسنة والهرسك ـ إقليم كوسوفو ـ إقليم سنجاق ـ إيطاليا ـ صقلية ـ إسبانيا ـ البرتغال)

توجد في جنوب غربي أوروبا, تحدها إسبانيا من الشمال والشرق, والمحيط الأطلنطي من الجنوب والغرب، والبرتغال دولة صغيرة مساحتها حوالي 92.072 كيلومترا مربعا، وسكانها حوالي 10.246.000 نسمة والعاصمة لشبونة، وسكانها حوالي مليون نسمة، أهم المدن أبوروتو، وأمادورا.
الأرض:
تتكون أرضها من الحافة الغربية من هضبة المزيتا الإسبانية، التي تنحدر نحو الغرب بحافاتها نحو السهول الساحلية على المحيط الأطلنطي، وأغلب القسم الشمالي من البرتغال يتكون من القسم الأوسط من حوض نهر تاجة، وهو قسم مضرس تسوده التلال والجبال، والقسم الغربي أرض سهلية، وتسود الكثبان الرملية والبحيرات السواحل، ويجري في أرض البرتغال قسم من نهر دورو، ونهر تاجة، ونهر الوادي اليانع.
المناخ:
تتمتع البرتغال بمناخ من طراز البحر المتوسط برغم تأثير المحيط الأطلنطي، فالشتاء معتدل مطير والصيف حار جاف، ويزداد الجفاف الصيفي في الجنوب، وتكثر الأمطار في الغرب وعلى المرتفعات، والرياح السائدة غربية، ويسود الضباب على السواحل، وتنتشر الغابات على المرتفعات في الوسط والشمال.
السكان:
يعيش حوالي (70%) من البرتغاليين في القطاعين الشمالي والأوسط من البلاد، وقد تغيرت الكثافة بعد نمو مدينتي لشبونة وأبورتو، ولقد هاجر العديد من البرتغاليين إلى البرازيل، ويهاجر العديد منهم إلى دول غربي أوروبا.
النشاط البشري:
تمثل الزراعة الحرفة الأساسية، فلا تزال البرتغال دولة زراعية، ولا تزال تستخدم الوسائل التقليدية، والملكية مفتتة في مزارع صغيرة، لذا فاستعمال نظام الميكنة ما زال بطيئا، ويزرع الأرز في المناطق الساحلية، وتنتشر زراعة العنب في مناطق عديدة، وينتج الزيتون، والذرة، والقمح، وتربى الأغنام والماعز والأبقار على السفوح.
وتشتهر البرتغال بالفلين، حيث تنتج نصف الإنتاج العالمي، كما تشتهر البرتغال بصيد الأسماك، ويعمل بهذه الحرفة أكثر من 50 ألفا، وتوجد بها ثروة معدنية تتمثل في خام الحديد، والنحاس، والمنجنيز، وهي فقيرة في مواد الطاقة، وتتركز الصناعة في لشبونة، وأبورتو، حيث صناعة السفن، وتكرير النفط، وصناعة الحديد والمنسوجات.
كيف وصل الإسلام إلى البرتغال؟
لقد كانت البرتغال جزأً من الأندلس، حيث عرفت "بغربي الأندلس"، وما زال جنوبها يحمل هذا الاسم حتى الآن، ففتحت ضمن بلاد الأندلس في نهاية القرن الهجري الأول، عندما توغلت الجيوش الإسلامية بقيادة طارق بن زياد في هذه المناطق، واستوطنتها قبائل عربية وقبائل من الأمازيغ (البربر) في بداية الاستقرار الإسلامي، وفي سنة (123هـ-740م) حدثت مجاعة بشمالي الأندلس، فهجر المسلمون المنطقة وارتحلوا جنوبا، فانتهز المسيحيون هذه الفرصة وتكونت إمارة صليبية صغيرة في سنة (133هـ - 750م) في القسم الشمالي من البرتغال، وكانت هذه هي النواة التي أدت إلى ظهور دولة البرتغال، واتخذت من مدينة أبورتو عاصمة لها، وأخذت تتوسع على حساب المناطق الإسلامية كلما ظهر ضعف في نطاق الحدود معها.
وبعد سقوط الدولة الأموية بالأندلس انقسم غربه إلى عدة إمارات، وانتهزت إمارة "أبورتو" أو البرتغال ضعف هذه الإمارة فاستولت على بعض المدن المجاورة لها، مثل مدينة براغة وقلمرية ونقلوا إليها عاصمتهم، وهكذا انتهزت إمارة أبورتو ضعف الإمارات الإسلامية المجاورة لها، وعندما استولى المرابطون على الأندلس وضعوا حدا لتوسع إمارة "أبورتو" واستقرت الحدود لمدة قرن ونصف.
وعندما خلف الموحدون المرابطين ظلت البرتغال في وضعها السابق، وضعفت الأندلس بعد الموحدين فأخذت البرتغال في التوسع مرة ثانية منتهزة ضعف الإمارات الإسلامية بالأندلس، فغزوا قصر بني دينيس في سنة (614هـ - 1217م) ثم باجة وسانت مارية وشلب وغربي الأندلس في سنة (647هـ - 1249م) ونقلوا عاصمتهم إلى لشبونة، وهكذا استولوا على غربي الأندلس بعد حكم إسلامي دام أكثر من خمسة قرون، وعندما تم لهم ذلك نزعوا ملكية أراضي المسلمين ووزعوها على المهاجرين من النصارى، واضطر المسلمون إلى الهجرة وبقي المستضعفون، وفي سنة (947هـ - 1540م) تم طرد من بقي من المسلمين عقب زواج ملك البرتغال من أخت ملكة إسبانيا تنفيذًا لشروط الزواج، فهاجروا إلى المغرب، وهكذا كان التعصب ضد المسلمين يجمع شمل حكام البلدين.
المسلمون حاليا:
وصلت إلى البرتغال جالية مسلمة من المستعمرات السابقة، والتي استقلت عن البرتغال من أنجولا، وموزمبيق، وغينيا بيساو، وأكثر أفراد هذه الجالية من موزمبيق، ولقد تمت هذه الهجرة حديثا، وهناك عناصر مسلمة في البرتغال تعود جذورها إلى أصول هندية باكستانية، وجاء في بعض التقارير أن عدد المسلمين في البرتغال يزيد قليلا على عشرة آلاف، منهم أكثر من 6000 من السُنة، وحوالي 4000 من الإسماعيلية، وحوالي 100 من الشيعة، ويقيم أغلب المسلمين في العاصمة لشبونة وضواحيها، وهناك أعداد ضئيلة تنتشر في بعض المدن البرتغالية.
الهيئات الإسلامية:
ظل المسلمون في البرتغال يعانون لفترة من الضياع، وذلك من أعقاب هجرتهم من المستعمرات البرتغالية السابقة، ثم شعروا بأنهم في حاجة إلى تنظيم أنفسهم، وفي سنة 1968م أسسوا الجمعية الإسلامية في لشبونة، ورأسها في تلك الفترة الدكتور سليمان والي محمد، وتشكلت لها هيئة إدارية ومجلس إدارة، وجمعية عمومية، وزادت هجرة المسلمين إلى البرتغال بعد سنة 1974م. ولقد زاد عدد المسلمين في لشبونة، وقررت الجمعية إقامة مركز ومسجد لهم، حيث كانت الصلاة تقام في السفارة المصرية في لشبونة ثم أجريت الانتخابات لهيئة جديدة لإدارة الجمعية، وظهر خلاف شديد للأسف بين أعضاء الجمعية، ثم أجريت انتخابات أخرى في سنة 1981م، ثم انتخابات في سنة 1988م، وانتخب الأخ الدكتور عبد المجيد وكيلا للجمعية، وهو من أصل موزمبيقي، وظهر عهد جديد للجمعية، وللجمعية عدة نشاطات منها:
1- التعليم الإسلامي:
ويحتوي برنامجًا يشتمل على 5 مراحل تعليمية، تتناول دراسة القرآن الكريم، والأخلاق الإسلامية، والعبادات، والعقيدة، وتاريخ الأنبياء، ثم تدريس اللغة العربية، وهناك برنامج اجتماعي، ولكن ما زالت هذه البرامج في حاجة إلى تقويم ودعم، وهناك نقص في مخططات الجمعية في الأنشطة الشبابية والأنشطة النسائية.
2 - المركز الإسلامي الثقافي:
لقد تم بناء المركز الإسلامي في لشبونة منذ مدة قصيرة، غير أنه للأسف هناك ضعف في الإشراف على هذا المركز برغم أنه يشرف عليه مجلس سفراء الدول الإسلامية، ولقد شغل أمر هذا المركز أفراد الجالية المسلمة.
3 - جمعية ضاحية أوديفيلاس:
بهذه المدينة جالية مسلمة تقدر بحوالي 400 مسلم، تضم أكثر من 75 أسرة، وأقامت الجالية جمعية خيرية إسلامية برعاية الأخ محمد فاروق إبراهيم، وأقامت مسجدا يقع بين أحياء ثلاثة، ويشكل أكثر من 600 متر مربع، ويضم المبنى مسجدًا ومدرسة (غرفة واحدة)، وقاعة للمحاضرات، ويشاركهم جماعة التبليغ في المبنى.
4 - جمعية النساء المسلمات:
تأسست هذه الجمعية في سنة 1987م، ومن أهدافها: تشجيع العمل الإسلامي في البرتغال، تكوين مراكز الدعوة الإسلامية، تنمية العلاقات بين النساء المسلمات في البرتغال، وكذلك علاقات حسنة مع المنظمات النسائية، تقوم الجمعية بأنشطة اقتصادية.
5 - الجمعية الإسلامية في لادانجييرو:
هي إحدى ضواحي العاصمة البرتغالية، وأقام المسلمون بها جمعيتهم، وأقامت هذه الجمعية مسجدًا، وتركز الجمعية على تعميق الإسلام في نفوس أبناء الجالية المسلمة، والعمل الاجتماعي، وتصدر مجلة باللغة البرتغالية وهي مجلة النور، وهناك مجلة إسلامية أخرى تصدرها الجالية وهي مجلة الفرقان صدرت في سنة 1981م.
ومن أهم متطلبات الجالية المسلمة في البرتغال: إزالة الخلافات بين بعض أفراد الجالية، تدقيق الترجمة الحالية لمعاني القرآن الكريم باللغة البرتغالية، دعم التعليم الإسلامي والمركز الإسلامي في لشبونة، إشراك الشباب في النشاط الإسلامي، تنشيط العنصر النسائي الإسلامي في الدعوة.


عدد مرات القراءة (8816) عدد مرات التحميل (12) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 34 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 11- الأقلية المسلمة في البرتغال
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: