البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » قسم مسلمي أوروبا » الحلقة (16) الأقلية المسلمة في النمسا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (16) الأقلية المسلمة في النمسا

مجموعة دول وسط أوروبا: (المجر ـ تشيكوسلوفاكيا ـ النمسا ـ سويسرا ـ بولندا ـ ألمانيا)

إحدى دول أوروبا الوسطى، وهي ما تبقت من إمبراطورية النمسا وهنغاريا السابقة، وتقدر مساحتها بحوالي (83.855كم) وسكانها 7.556.000 نسمة، والعاصمة فيينا، ويسكن العاصمة حوالي ربع سكان البلاد، ومن أهم مدنها كلاغنفورت، ولينز، وسالزبورج، وتنقسم النمسا إلى تسع مقاطعات، واللغة الرسمية هي الألمانية، وبها أقليات سلافية وكرواتية وهنغارية، واحتلتها ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، ثم احتلها الحلفاء بعد هزيمة ألمانيا، وأعلن تكوين جمهورية النمسا المستقلة في سنة (1375هـ - 1955م).
الموقع:
تحدها ألمانيا وتشيكوسلوفاكيا من الشمال، ويوغسلافيا وإيطاليا من الجنوب وسويسرا من الغرب، وليشتنشتاين من الغرب، والمجر من الشرق، أي تحدها سبع دول، وتشغل النمسا قسما من شرقي جبال الألب، وقسما من الأراضي المحيطة بنهر الدانوب.
الأرض:
تغطي المرتفعات أكثر من نصف مساحة النمسا، حيث تخترق أرضها سلاسل من جبال الألب الشرقية، وتمتد خلالها من الشرق إلى الغرب، وتنحدر إليها جبال الكربات، وترتفع بعض قممها إلى أكثر من ثلاثة آلاف متر، وبأرض النمسا بعض الأحواض الداخلية مثل حوض فيينا، فحوالي ربع مساحتها من سهول داخلية حوضية وهضاب متوسطة الارتفاع ويخترق نهر الدانوب الأراضي النمساوية، وعليه مدينة فيينا، ويسير النهر مسافة، (350كم) في أرض النمسا.
المناخ:
تختلف الأحوال المناخية بالنمسا من منطقة إلى أخرى وذلك بسبب اختلاف الأقاليم التضاريسية وبسبب موقعها، ويتصف المناخ بالبرودة بصفة عامة في الشتاء، فتنخفض الحرارة في كثير من مناطقها إلى ما دون الصفر، وتعتدل الحرارة في الصيف فوق المرتفعات، بينما تزداد في المناطق الحوضية، والأمطار غزيرة والتساقط معظمه في الصيف، وقد ساعد هذا على تنوع النبات الطبيعي، فالنمسا غنية بالغابات.
السكان:
يقدر عدد سكان النمسا حاليا بحوالي ثمانية ملايين نسمة، وأغلب السكان من العناصر الألمانية وبها أقلية هنغارية وسلافية وكرواتية ولقد هاجرت إلى النمسا بعض الجماعات المسلمة من دول أوروبا الشرقية بعد الحرب العالمية الثانية، ويعيش بالمدن النمساوية أكثر من نصف السكان.
النشاط البشري:
لقد نهضت النمسا في المجال الصناعي فأصبحت الصناعة أهم موارد الدخل، والصناعات تشمل المعدات الثقيلة والصناعات الميكانيكية والتحويلية هذا إلى جانب الصناعات البتروكيميائية، والملابس، والمنسوجات، والصناعات الدقيقة، أما الإنتاج الزراعي فيغطي معظم حاجة النمسا، ويشمل زراعة الحبوب ويشتغل بالزراعة 10% من القوى العاملة وإنتاجها في الفحم والشعير والذرة، وإلى جانب هذا يزرع بنجر السكر وتربى الحيوانات في مناطق المروج وعلى السفوح، ويسد الإنتاج حاجة البلاد، وهي غنية بثروتها الحيوانية من الأبقار والأغنام، وإنتاج الأخشاب والصناعات الخشبية من الموارد الهامة بالنمسا.
كيف وصل الإسلام إلى النمسا:
كان أول وصول للإسلام إلى وسط أوروبا في أثناء التقدم التركي العثماني نحو فيينا، حيث كان أول حصار تركي لها في سنة (936هـ - 1549م)، ودارت رحى الحرب بين الفريقين في عنف وشراسة، وجاء الحصار الثاني لفيينا في سنة (1095هـ - 1683م)، ولم يتقدم الأتراك أكثر من ذلك حيث مشارف فيينا، وعندما توسعت إمبراطورية النمسا دخلت في حوزتها مناطق انتشر بها الإسلام، كبلاد البشناق والهرسك، ولكن أهم وصول للإسلام إلى النمسا كان في أعقاب الحرب العالمية الأولى حيث هاجر إليها بعض المسلمين من أوروبا الشرقية، ثم زادت هذه الهجرة بعد الحرب العالمية الثانية، فوصلت إليها هجرات إسلامية من يوغسلافيا، ثم جاء إليها العديد من العمال الأتراك، فزاد عدد المسلمين بها، ويمثل الأتراك أكبر جالية مسلمة في النمسا، ثم يليهم المسلمون اليوغسلاف، ثم مسلمون من الأقطار العربية.
وضع المسلمين بعد الحرب العالمية الثانية:
كان عدد المسلمين في النمسا في سنة (1371هـ - 1951م) حوالي ثلاثة آلاف، وصل بعد عشرين عاما إلى (35 ألفا)، أي تضاعف أكثر من عشر مرات، وقد وصل في الآونة الأخيرة إلى حوالي 120 ألف مسلم، ويقيم المسلمون على هوامش المدن الكبرى، ويعمل المسلمون في الصناعة، كما يعمل بعضهم في التجارة وبالنمسا الآن حوالي 87 مسجدا منها 27 مسجدا في العاصمة.
مناطق المسلمين ومنظماتهم:
ينتشر المسلمون في مدن فيينا ولينز وسالزبورج، ولقد تأسست أول جمعية إسلامية بعد الحرب العالمية الأولى وكانت تسمى "جمعية الثقافة الإسلامية" ويرأسها المرحوم الدكتور عمر أهرنفلز من الشخصيات النمساوية المسلمة البارزة، وفي سنة (1370هـ - 1950م) تأسست جمعية "مسلمي النمسا" وقامت هذه الجمعية برعاية أحوال المسلمين، وحلت الجمعية في سنة (1382هـ - 1962م)، وتكونت بعدها جمعية (الخدمات الإسلامية الاجتماعية) واستأجرت مركزا للصلاة كما زودته بمكتبة إسلامية، ثم بدأت فكرة جمع التبرعات لإقامة مركز إسلامي بفيينا، وتصدر الجمعية مجلة "الصراط المستقيم" بالألمانية واليوغسلافية والتركية، وبالنمسا اتحاد للطلاب المسلمين، ولقد أصدر الاتحاد عدة نشرات إسلامية، وبالنمسا أندية للعمال المسلمين تتعاون مع جمعية "الخدمات الإسلامية الاجتماعية".
أهم الهيئات الإسلامية:
بعد اعتراف النمسا بالإسلام كدين بالبلاد تأسست الجالية الإسلامية كهيئة إسلامية، ومن الهيئات: "الاتحاد الإسلامي"، واتحاد "الطلاب المسلمين"، و"المركز الإسلامي"، ومن الهيئات: جمعية "المللي جروس" وهي هيئة إسلامية تركية.
المركز الإسلامي:
أقيم أول مسجد في النمسا في سنة 1295هـ - 1878م حيث أنشأ إمبراطور النمسا مسجدا للجيوش الإسلامية في فيينا ثم بدأت فكرة بناء مسجد للمسلمين بالنمسا، قبل الحرب العالمية الأولى ولكن قيام الحرب أخر هذا المشروع، وتجددت الفكرة في سنة (1387هـ - 1967م)، ولقد بذلت جمعية "الخدمات الإسلامية" جهودا لإتمام هذا المشروع، وواجهت الجمعية تحديات كثيرة وعقبات أثارها أعداء الإسلام، وبرغم هذا نجحت الجمعية في إقامة المركز الإسلامي بفيينا، وتكفلت المملكة العربية السعودية بنفقات إقامة المركز الإسلامي بفيينا، وتم البناء وافتتح رسميا أول المحرم من سنة 1400 هـ الموافق للعشرين من نوفمبر من سنة ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين ميلادية، وذلك في احتفال رسمي حضره رئيس جمهورية النمسا الدكتور رودولف كرخشليكر، ومستشار النمسا الدكتور برونو كرايسكي، وعمدة فيينا، ومثل المملكة العربية السعودية معالي الشيخ عبد العزيز الخويطر وقال الرئيس النمساوي: "إن هذا المركز يمثل إثراء للحياة في النمسا" بينما قال المستشار النمساوي: "إن افتتاح المركز الإسلامي في النمسا يعتبر خطوة للأمام في تطوير النمسا كمركز دولي"، والمركز الإسلامي يوجد بمنطقة أوتوسيتي بفيينا، ويضم مسجدا ضخما ومدرسة إسلامية، وجمعية لتحفيظ القرآن الكريم ومسكنا للإمام ومكتبة وقاعة للمحاضرات وهذا يعتبر دعما للأقلية المسلمة بالنمسا.
التحديات:
يمثل التنصير مظهرا للتحدي خصوصا بين الأسر الفقيرة، وليس للقاديانية وجود وكذلك البهائية، وإنما هناك تحد آخر من اليهود في النمسا، ولهم تأثيرهم على وسائل الإعلام، ولقد تحسنت أوضاع الأقلية المسلمة أخيرا بسبب جهود الدول العربية وسياسة النمسا المعتدلة تجاه العرب.


عدد مرات القراءة (10049) عدد مرات التحميل (17) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 12 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 16_الأقلية المسلمة في النمسا
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: