البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » قسم مسلمي آسـيا » الحلقة (35) الأقلية المسلمة في كوريا الجنوبية
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (35) الأقلية المسلمة في كوريا الجنوبية

مجموعة دول شرق آسيا: (اليابان ـ كوريا الجنوبية ـ الصين الشعبية ـ هونج كونج ـ تايوان ـ التبت ـ التركستان الشرقية ـ منغوليا الشعبية ـ الفيلبين)

شبه الجزيرة الكورية:
شبه جزيرة كوريا في شرقي قارة آسيا، في غربها البحر الأصفر، ويفصلها عن الصين، وفي شرقها بحر اليابان، وتشترك الحدود الشمالية والشمالية الغربية مع كل من الاتحاد السوفييتي والصين، وتمتد أرض شبه الجزيرة الكورية بين دائرتي عرض 33 ْ و 43 ْ شمالي الدائرة الاستوائية، كما تنحصر بين خطي الطول 11 ْ – 124 ْ و51 ْ - 132 ْ شرقي جرينتش. وقسمت شبه الجزيرة الكورية بعد الحرب العالمية الثانية إلى دولتين تفصل بينهما منطقة محايدة قرب خط العرض 38 ْ: كوريا الشمالية، وتبلغ مساحتها 122.370 كيلومترا مربعا وسكانه في سنة 1408هـ 21.8 مليون نسمة، وعاصمتها بيونج يانج، وكوريا الجنوبية مساحتها تقدر بحوالي 98 ألف كيلومتر مربع، وسكانها في سنة 1408هـ حوالي 42.6 مليون نسمة، وعاصمتها سيول، وأهم المدن بوسان (بوزان) وتيجو، وتنتشر الأقلية المسلمة بكوريا الجنوبية.
الحرب بين كوريا الجنوبية والشمالية:
احتدم الصراع بين الدولتين فنشب القتال بينهما وعرضت القضية الكورية على مجلس الأمن في سنة 1370هـ، فأصدر المجلس قرارا بتشكيل قوة دولية تحت قيادة الأمم المتحدة، وتكونت هذه القوة من عدة دول كان من بينها قوات تركية، أرسلت إلى كوريا الجنوبية واستمرت الحرب الكورية عدة سنوات راح ضحيتها قرابة ثلاثة ملايين من الطرفين وكان وجود القوات التركية في كوريا الجنوبية نواة لانتشار الإسلام فيما بعد.
أرض كوريا الجنوبية:
يغلب على أرضها المظهر الجبلي، وجبالها قليلة الارتفاع، فبعض قممها الجبلية تزيد على 1500 متر، وأعلى جبالها شيري سان (1915م) وبالسواحل خلجان عديدة ساعدت على قيام المواني الطبيعية مثل بوسان، وإنشون، وأرضها السهلية بجوار سواحلها، وأخصب أراضيها تلك التي توجد في الجنوب الغربي، وأبرز أنهارها ناكتونج (522 كم)، ونهر هان جانج (512 كم).
المناخ:
يشبه مناخ كوريا مناخ شمال الصين، فالشتاء معتدل يميل إلى البرودة، والصيف موسمي دافئ، تتساقط به معظم أمطار كوريا الجنوبية، حيث تهب الرياح الموسمية الشرقية، وتهاجمها الأعاصير في الصيف، والنبات الطبيعي يتكون من الغابات المعتدلة الباردة (الصنوبر، والشربين والزان والبلوط).
السكان:
وصل عدد سكان كوريا الجنوبية في سنة 1408هـ - 1988م 42.626.000 مليون نسمة، ويدين معظمهم بالبوذية، وهناك أقلية مسيحية تصل إلى حوالي 2.5 مليون، أما الأقلية المسلمة فيقترب عددها من 57 ألف نسمة، وهي حصيلة لا بأس بها، ذلك أن الإسلام دخلها حديثا.
 
النشاط البشري:
الزراعة حرفة مهمة بكوريا الجنوبية، ويعمل بها حوالي 25.8 % من القوة العاملة، ويعيش عليها نصف السكان، وأهم الحاصلات الأرز، وبلغ إنتاجها سنة 1408هـ - 1988م، 8.400.000 طن من الأرز، 8.800.000 طن من القمح، 733.000 طن من الشعير، و145.000 طن من الذرة، والرعي حرفة مهمة. وفي سنة 1408هـ - 1988م، كان بها 2.386.000 رأس من الأبقار وإلى جانبها تربى الأغنام والماعز، وصيد الأسماك من الحرف المهمة وبلغ إنتاجها منه في سنة 1408هـ - 1988م ربع مليون طن، ولقد تقدمت الصناعة بكوريا الجنوبية، فظهرت بها الصناعات الثقيلة، والصناعات التحويلية وكذلك الصناعات الغذائية، وهناك عشرات الآلاف من الكوريين يعملون في الدول العربية، وبلغ دخل كوريا من أبنائها العاملين في البلاد الإسلامية في سنة 1397هـ - 1977م (1.7 مليار دولار)، وبلغت صادراتها إلى البلاد الإسلامية 10 مليارات دولار أمريكي، وفي الوقت الراهن تضاعف هذا الرقم.
كيف وصل الإسلام إلى كوريا الجنوبية؟
يشير تاريخ كوريا إلى أن العرب وصلوا إليها في وقت مبكر، فقد أشار ابن خرداذبه في كتابه "المسالك والممالك" إلى وصول التجار العرب إلى بلاد سيلا (Silla) في القرن التاسع الميلادي، ويشير التاريخ الكوري إلى علاقات تجارية بين العرب وبلادهم في القرن الحادي عشر الميلادي، و(سيلا مملكة كورية قديمة) ففي سنة 1040م زار وفد من التجار العرب كوريا وقدموا هدايا من الزئبق والمرجان إلى الملك جوان جونج، ولقد جاء العرب إليها من الصين.
والوصول الفعلي للإسلام جاء أثناء الحرب الكورية الأخيرة، بعد سنة 1370هـ - 1950م، فوصلت إلى كوريا الجنوبية قوات تركية ضمن قوات هيئة الأمم المتحدة، وكان إمام هذه القوات الشيخ عبد الرحمن، وشيدت القوات التركية مسجدا لتأدية شعائر الإسلام في سنة 1376هـ - 1956م، وكانت هذه البداية، وأقبل الكوريون على اعتناق الإسلام، فاعتنق 4000 كوري الإسلام، ثم أخذ عدد المسلمين يتزايد، وتكون الاتحاد الإسلامي الكوري في سنة 1383هـ - 1963م، وفي سنة 1386هـ – 1966م أعيد تنظيم الاتحاد الإسلامي الكوري وانتخب صبري سوح رئيسا، وعبد العزيز كيم سكرتيرا، وبني مسجد مؤقت في سيول.
وفي سنة 1387هـ - 1967م قام صبري سوح رئيس الاتحاد الإسلامي الكوري ومعه الأستاذ عثمان كيم أستاذ اللغة العربية بجامعة هانكوك بزيارة عدة دول إسلامية فزار ماليزيا، والباكستان والمملكة العربية السعودية، ومصر، والقدس، وذلك بهدف توثيق العلاقات بين المسلمين في كوريا والعالم الإسلامي، وللمركز الثقافي الإسلامي السعودي نشاط في الدعوة الإسلامية بين الكوريين العاملين بالمملكة العربية السعودية، وأسلم آلاف منهم.
المسجد والمركز الإسلامي بسيول:
في سنة 1387هـ - 1967م اعترفت وزارة الإرشاد الكوري بالاتحاد الإسلامي بكوريا، وتبرع رئيس جمهورية كوريا آنذاك بمساحة تقدر بخمسة آلاف متر مربع لإقامة المسجد الإسلامي الرئيسي والمركز الإسلامي بسيول، ووضع الحجر الأساسي لهذا المشروع في سنة 1391هـ - 1971م، وفي نفس العام ذهب وفد من مسلمي كوريا الجنوبية لمقابلة المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود أثناء زيارته لليابان، فدعم الأقلية المسلمة ماديا، وفي سنة 1392هـ 1972م تشكلت لجنة من الاتحاد الإسلامي الكوري لبناء المسجد والمركز الإسلامي بكوريا، وبعد عام قام رئيس الاتحاد الإسلامي بكوريا بزيارة للدول العربية لدعم المشروع الإسلامي، فزار المملكة العربية السعودية، ومصر، وأبو ظبي، وقطر والمغرب وليبيا، وفي سنة 1394هـ - 1974م احتفل بإتمام بناء المركز الإسلامي بسيول وحضر الاحتفال وفود من بعض الدول الإسلامية والعربية، وبعد عام احتفل بإتمام بناء المسجد الإسلامي الملحق بالمركز في سيول، وحضر الاحتفال 51 مندوبا من 19 دولة إسلامية، وفي سنة 1401هـ - 1981م افتتح المجلس الإسلامي الكوري مسجدين في مدينتي (بوسان) و (كوانجو). ولقد وصل عدد المساجد في كوريا الجنوبية إلى 8 مساجد.
مؤتمر الأقليات المسلمة بسيول:
في سنة 1396هـ - 1976م عقد مؤتمر الأقليات المسلمة بسيول، واتخذ المركز الإسلامي مقرا له، وافتتح معهد اللغة العربية في نفس العام بالمركز الإسلامي بسيول، وصدر أول كتاب عن المركز الإسلامي الكوري بعنوان "كيف تكون مسلما؟"، ثم تكونت أول جمعية إسلامية خيرية بكوريا، وأسس الاتحاد الإسلامي الكوري مسجدا صغيرا في مدينة "بوسان" حيث يوجد أكثر من ثلاثمائة مسلم، ونشط المركز الإسلامي الكوري في إصدار عدة كتيبات عن الإسلام باللغة الكورية، وفي سنة 1397هـ - 1977م زار وفد سعودي كويتي مسلمي كوريا، واقترح بناء مدرسة إسلامية لتعليم أبناء المسلمين الكوريين، وتبرع لهذا المشروع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بمبلغ 25000 دولار، كمنحة سنوية ترسل إلى الاتحاد الإسلامي الكوري.
التوزيع الجغرافي للمسلمين في كوريا:
وصل عدد المسلمين في كوريا في سنة 1405هـ - 1985م حوالي 50000 مسلم ينتشرون في ثلاث مناطق، في سيول، وفي مدينة بوسان، وفي بلدة كوانجو وفي بلدة وانجو، وفي خارج كوريا حوالي 7350 مسلما منهم 5050 مسلما في المملكة العربية السعودية، و1900 مسلم في الكويت، و400 مسلم في بلاد إسلامية أخرى، وتكتسب الدعوة الإسلامية المزيد من الكوريين، فعدد المسلمين في نماء مستمر، ذلك أن الغالبية العظمى من سكان كوريا الجنوبية يعتنقون البوذية، وإذا ما نظمت الدعوة الإسلامية بكوريا ودعمت فسوف يتضاعف عدد المسلمين سريعا، وفي الوقت الراهن يقدر عدد المسلمين في كوريا الجنوبية بحوالي 57.000 نسمة.
الوضع الراهن للمسلمين بكوريا:
الوضع التعليمي والاقتصادي للمسلمين في كوريا جيد، فحوالي 40 % حصلوا على التعليم العام في كوريا، ففي عينة إحصائية قام بها الاتحاد الإسلامي الكوري في سنة 1401هـ - 1981م وشملت 1132 عضوا كانت نتيجتها 250 طالبا في المرحلة الابتدائية، و149 طالبا في المرحلة المتوسطة، 947 في المدارس العليا، و392 طالبا بالجامعة، وكان مجموع الملتحقين بالتعليم 1076، أما التعليم الإسلامي فيتركز الآن في مدرسة إسلامية ملحقة بالمركز الإسلامي في سيول، ولا تزال هذه المدرسة في مرحلة أولية، وهناك حوالي 100 طالب كوري مسلم يدرسون في البلاد الإسلامية منهم 11 طالبا بالمملكة العربية السعودية، و10 طلاب في مصر، و9 طلاب في ليبيا، و4 في المغرب، و4 في قطر، و20 طالبا في الباكستان، و13 طالبا في ماليزيا، و6 طلاب في إندونيسيا وهناك مشروع إقامة جامعة إسلامية بكوريا، كركيزة للعمل الإسلامي بكوريا، ويشرف على هذا المشروع الاتحاد الإسلامي الكوري، وجدير بالذكر أن البعثات التنصيرية المسيحية لها نشاط تعليمي في كوريا، فلديها المدارس الابتدائية والمتوسطة وكذلك الكليات، والمدارس الفنية، لهذا يجتهد الاتحاد الإسلامي الكوري في محاولة تنفيذ مشروع الجامعة الإسلامية بسيول، لتحصين الشباب المسلم بالثقافة الإسلامية، كذلك الإسهام في نشر الدعوة الإسلامية، ولقد خصصت الحكومة الكورية 430.000 متر مربع بجوار مدينة سيول لمشروع الجامعة الإسلامية، وتم هذا في سنة 1400هـ - 1980م، وقد قدر الاتحاد الإسلامي تكاليف المشروع بمبلغ 29 مليون دولار، وحدد المرحلة النهائية لهذا المشروع في سنة 1404هـ - 1984م، ولكن المبلغ الذي جمع حتى سنة 1400هـ - 1980م لمشروع الجامعة لم يتجاوز 4 ملايين من الدولارات، ويمول البنك الإسلامي مشروع بناء مدرسة ثانوية بكوريا.
أما الوضع الاقتصادي للمسلمين الكوريين فجيد بصفة عامة، يتضح هذا من عينة إحصائية قام بها الاتحاد الإسلامي الكوري شملت 1076 عضوا، ودخول المسلمين بكوريا عالية ووضعهم الاقتصادي جيد.
متطلبات العمل الإسلامي بكوريا:
ينبغي ملاحظة ما يلي لدعم الدعوة الإسلامية في كوريا:
1- الحاجة إلى ترجمة بعض الكتب الإسلامية تضاف إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الكورية، وإعادة تنقيح وطبع ترجمة معاني القرآن الكريم.
2- دعم جمعية الطلاب المسلمين، وتوظيف الطلاب المسلمين الكوريين المبعوثين إلى الجامعات الإسلامية في الدعوة.
3- استغلال حرية الدعوة إلى الدين في كوريا وتدعيم الدعوة الإسلامية ووضع إستراتيجية مدروسة عن طبيعة الشعب الكوري.
4- وضع منهج دراسي للطلاب المسلمين الكوريين يتناسب مع كل مرحلة.
5- تصحيح الشبهات التي روجها أعداء الإسلام في ذهن الشباب الكوري، ورفع مستوى القائمين على الدعوة ثقافيا.
6- توحيد جهود المساهمات التي تقدمها الهيئات الإسلامية للمسلمين الكوريين.
الهيئات الإسلامية بكوريا:
تم تنصيب أول إمام بكوريا في اجتماع عقد بمدينة سيول في سنة 1375هـ - 1955م، وتكونت أول جمعية إسلامية في كوريا في نفس العام السابق، وظلت تعمل حتى سنة 1386هـ - 1966م، وحل محلها الاتحاد الإسلامي الكوري في العام المذكور، واعترفت به وزارة الثقافة والإرشاد الكورية في سنة 1387هـ - 1967م، منذ هذا التاريخ والاتحاد الإسلامي الكوري ينشط في الدعوة ورعاية شئون المسلمين الكوريين، وللاتحاد الإسلامي الكوري فرع بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، أنشئ في سنة 1398هـ - 1978م، وله فرع آخر بالكويت، ونتيجة لجهود المسلمين بكوريا اعتنقت الإسلام قرية سانقيونج وتبعد عن مدينة سيول بحوالي 100 كيلومتر، وإلى جانب الاتحاد الإسلامي الكوري توجد الجمعية الخيرية الإسلامية، والمنظمة الطلابية الكورية الإسلامية، وهناك لجنة متفرعة عن الاتحاد تشرف على معهد اللغة العربية، ومن مشاريع الاتحاد الإسلامي الكوري في المستقبل إنشاء مستشفى، ومدرسة فنية، ومصنع، ولهذا نجد للاتحاد الإسلامي الكوري مخططات طموحة منها مشروع إعادة طبع ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الكورية، والتي ترجمها الدكتور حامد شوي.
وفي منتصف عام 1400هـ - 1980م احتفل الاتحاد الإسلامي الكوري بمرور 25 عاما على دخول الإسلام إلى كوريا الجنوبية، وأصدر بهذه المناسبة كتيبا باللغات العربية، والإنجليزية والتركية، ولقد أسس الاتحاد الإسلامي الكوري العديد من الهيئات الإسلامية منها:
1- هيئة الدعوة.
2- اللجنة الشرعية للإنماء.
3- جمعية الشبان المسلمين.
4- جمعية الطلاب المسلمين.
عناوين بعض المؤسسات الإسلامية:
في كوريا الجنوبية 4 مؤسسات إسلامية منها:
الاتحاد الإسلامي الكوري – مسجد الصديق ص.ب. 127 شونجو – سيول.
الجمعية الخيرية الإسلامية – ص.ب. 8098 سيول.
جمعية الطلبة المسلمين – ص.ب 2865.


عدد مرات القراءة (12246) عدد مرات التحميل (35) عدد مرات الإرسال (0)

3.9 ( 15 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 35_الأقلية المسلمة في كوريا الجنوبية
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: