البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » قسم مسلمي آسـيا » الحلقة (36) الأقلية المسلمة في الصين الشعبية
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (36) الأقلية المسلمة في الصين الشعبية

مجموعة دول شرق آسيا: (اليابان - كوريا الجنوبية - الصين الشعبية - هونج كونج - تايوان - التبت - التركستان الشرقية - منغوليا الشعبية - الفيلبين)

تشغل الصين رقعة واسعة من مساحة قارة آسيا، فتبلغ مساحتها 9.596.000 كم2، وتعادل ما يزيد على خمس القارة الآسيوية، والصين ثانية دول العالم مساحة، والأولى سكانا، فقد قدر سكانها في سنة 1408هـ - 1988م بـ 1.100.000.000 نسمة.
الأرض:
تمتد أرض الصين في شرقي آسيا بين دائرتي عرض 18 ْ شمالا و53 ْ شمالا، وبين خطي طول 74 ْ شرقا و134 ْ شرقا ونتيجة لهذا الامتداد تجمع أرض الصين العديد من الأقاليم الطبيعية والمناخية، ويمكن أن نميز من أقاليمها: إقليم المرتفعات الألبية الحديثة في الغرب، ويحتوي جبالا يصل ارتفاعها إلى 4000 متر، وتحصر الجبال بينها هضابا تغطيها فراشات من الرواسب، وأصبحت هذه المناطق موطنا للتجمع البشري، وإقليم المرتفعات الشرقية يشغل أجزاء متفرقة من أرض الصين الشرقية، وإقليم الأراضي السهلية وينحصر بين الإقليمين السابقين وأرضه رسوبية غنية، وتضم تربة اللويس الخصبة، كما تضم الصين أنهارا كبرى، مثل يانجتسي في الوسط وهوانجهو في الشمال، وسيكيانج في الجنوب.
المناخ:
ينعكس هذا الاتساع في الرقعة على الأحوال المناخية، ففي الجنوب نمط من المناخ الموسمي، ترتفع حرارته وتتساقط أمطاره في الصيف، وفي الوسط يسود نمط آخر تتدنى حرارته في الشتاء وترتفع في الصيف، وفي الشمال يسود نمط بارد في الشتاء تصل حرارته درجة التجمد وتختلف الأمطار في أنحاء الصين بين شتوية وصيفية، وبين مناطق وفيرة الأمطار وأخرى قليلة، وحصيلة التنوع المناخي ألوان متعددة من النبات الطبيعي، وثراء في الإنتاج الزراعي، وتتنوع بنية أرض الصين، فتضم العديد من تكوينات مختلف الأزمنة والعصور، ولهذا قيمته في ثراء الصين المعدني، كل هذه الموارد جذبت السكان فأصبحت الصين أكثر بلاد العالم سكانا.
الأقسام الإدارية:
وتنقسم الصين إلى ستة أقاليم إدارية، يضم كل إقليم العديد من المقاطعات: الإقليم الشمالي ويسمى بإقليم بجين ويضم أربع ولايات، والإقليم الشمالي الشرقي ويسمى بإقليم شينيانج ويضم ثلاث ولايات، والإقليم الأوسط ويسمى واهان ويضم خمس ولايات، والإقليم الشرقي ويضم 8 ولايات، والإقليم الجنوبي ويسمى شونكينج ويضم 4 ولايات، والإقليم الشمالي الغربي ويسمى سيان ويضم 5 ولايات.
السكان:
بلغ عدد سكان الصين في سنة 1408هـ - 1988م: 1100 مليون نسمة، وتتعدد الأجناس في هذا الخضم البشري، ويمكن حصر الأجناس في العناصر المغولية، وتعيش في القطاع الشرقي والشمالي من الصين، وتشكل أغلب سكان الصين، من الهان، والعناصر الملايانية، وتنتشر في القسم الجنوبي من الصين، ولقد أعلن الدكتور صن يات صن في سنة 1329هـ - 1911م، أن الأمة الصينية تتكون من خمسة عناصر هي: الهانيون، ويشكلون أغلب السكان، المانشو، والمغول، والهوي (المسلمون)، والتبتيون، وحقيقة الأمر أن الصين تتكون من مجموعات من العناصر، وتتعدد بها اللغات، وفي الآونة الأخيرة سادت لغة (مندرين)، وأصبح يتحدثها أكثر من نصف سكان الصين، ويعيش 46 % من سكان الصين في المدن، وبالصين ربع المدن الكبرى بالعالم، ومن كبريات مدن الصين شنغهاي، وبجين، وتيانجين وشينيانج، وكانتون، وهانكاو، ويعيش 85 % من سكان الصين فوق مساحة تقل عن 30 % من أرض الصين، ويتركز السكان في المناطق السهلية، والسهول الفيضية، ويتناسل سكان الصين بمعدل يصل إلى 3 % سنويا تقريبا، وإن كانت الدولة تحد من هذا.
النشاط البشري:
لا تزال الزراعة أهم الحرف في الصين، ويعمل في الزراعة 69 % من القوى العاملة وتتنوع الزراعة في أرض الصين الواسعة، فتنتشر على المدرجات، وفوق السهول، وتزيد مساحة الأراضي على 1200 مليون فدان، وتتنوع المحصولات، ومن أبرزها الحبوب، وعلى رأسها الأرز، ففي سنة 1408هـ - 1988م أنتجت الصين 172.3 مليون طن منه، ومن القمح 87.5 مليون طن، ومن الشعير 3 ملايين طن، ومن الذرة 73.3 مليون طن، يضاف إلى هذا عدة حاصلات أخرى، منها القطن، وقصب السكر، وفول الصويا، والشاي، والفاكهة والخضراوات، وبالصين ثروة حيوانية ضخمة، ففي سنة 1408هـ 1988م، كان بها 73.9 مليون رأس من الأبقار، 20.8 مليون رأس من الجاموس، 102 مليون رأس من الأغنام، و80 مليون رأس من الماعز، هذا وتقدر مساحة الغابات في الصين بحوالي 10 % من مساحة البلاد، وإلى جانب هذا تنتج الصين كميات كبيرة من الأسماك، بلغ إنتاجها في سنة 1407هـ - 1987م، حوالي 8 ملايين طن.
وتتمتع الصين بثروة معدنية منها الحديد، والمنجنيز، والقصدير، والتنجستين، ولديها كميات ضخمة من الفحم، ولكنها فقيرة في البترول، ولقد تقدمت الصناعة بالصين، ولكنها لا ترقى إلى مستوى الدول الكبرى، فيها صناعة المنسوجات والملابس، والمواد الغذائية، وبعض الصناعات الثقيلة.
كيف وصل الإسلام إلى الصين؟
علاقة العرب بالصين قديمة، وترجع إلى صلات تجارية كانت سابقة على الإسلام، ولقد وصل الإسلام إلى الصين عن طريق محورين، الأول بري جاء إليها من الغرب، وتمثل في فتح التركستان الشرقية، في منطقة كاشغر، فقبل أن ينتهي القرن الهجري الأول وصلت فتوحات قتيبة بن مسلم الباهلي الحدود الغربية للصين، وعلى الرغم من أن الفتوحات الإسلامية لم تتوغل في أرض الصين، إلا أن طريق القوافل بين غرب آسيا والصين كان له أثره في انتشار الإسلام عن طريق التجار في غربي الصين، ولقد عرف هذا بطريق الحرير، كما أن لمجاورة الإسلام في منطقة التركستان بوسط آسيا للحدود الغربية للصين أثره في بث الدعوة الإسلامية في غربي البلاد.
أما المحور الثاني والأقدم فقد تمثل في محور بحري نقل الإسلام إلى شرقي الصين، ففي نهاية عصر الخلفاء الراشدين، وصل مبعوث مسلم إلى الصين سنة 31هـ في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ثم توالت البعثات الإسلامية على الصين حتى بلغ عددها 28 بعثة في الفترة بين سنتي 31هـ - 651م، و184هـ - 800م وتوالت على الصين عبر هذا المحور البعثات الدبلوماسية والتجارية، وأخذ الإسلام ينتشر عبر الصين من مراكز ساحلية نحو الداخل.
المسلمون عبر تاريخ الصين:
لقد مر انتشار الإسلام في الصين عبر مراحل تاريخية ارتبطت بتاريخ الأسر الحاكمة في الصين يمكن إيجازها في الآتي:
1/ في عصر حكم أسرتي تانغ وسونغ:
سبقت الإشارة إلى أن عدد البعثات التي وصلت إلى الصين في مدى قرن ونصف إلى 28 بعثة، منها 16 بعثة أطلق الصينيون عليها "التاشي" وأضيف إليها عبارة "أصحاب الملابس البيضاء" (وهي إشارة إلى البعثات في ظل الحكم الأموي) ومنها 12 بعثة أطلقوا على أصحابها "التاشي" (أصحاب الملابس السوداء)، وهذا يعني أنها في العصر العباسي، ومن هنا يتضح أن البعثات التي كانت تصل إلى الصين ازدادت في العصر الأموي واستمرت في العصر العباسي، واستقرت بعض الجماعات المسلمة من التجار ورجال الدين على ساحل الصين الجنوبي في منطقة "خوان فو" كانتون حاليا، ووصل المسلمون إلى عاصمة (تشانغ آن)، وأخذوا ينتشرون في مناطق متعددة، وهكذا ظهرت مستوطنة عربية في منطقة "خوان فو" وتحدث عن المسلمين بهذه المناطق سليمان التاجر السيرافي، وسافر إلى الصين أكثر من مرة، ذكر هذا في كتاب "سلسلة التواريخ" واشترك معه زميله "أبو زيد" من أهل البصرة، وفي هذا الكتاب صور كاملة عن حياة المسلمين في الصين في النصف الأول من القرن الثالث الهجري، وقد زار الرحالة ابن وهب الصين في سنة 259هـ وكتب عن أحوال المسلمين بها.
وهكذا ظهرت مناطق إسلامية في عهد أسرتي تانغ وسونغ في كانتون، وفي تشوان تشو، ومن أشهر الآثار الإسلامية في المنطقتين مسجد ذكرى النبي - عليه الصلاة والسلام - في كانتون، ومسجد الطاهر في تشوان تشو، وفي هذا المسجد حجر مكتوب فيه اسم مؤسسه وهو تاجر عربي يدعى عجيب مظهر الدين وقدم إلى هذه المدينة سنة 515هـ.
ثم ظهرت جالية إسلامية في عهد أسرة سونغ في مدينة هانغ تشو، وزار ابن بطوطة هذه المدينة ووصفها ووصف أحوال المسلمين بها، كذلك انتشر الإسلام في منطقة "يانغ تشو"، ووجدت جالية إسلامية في تشانغ – آن. وهكذا انتشر الإسلام في عصري تانغ وسونغ في مناطق عديدة، وكانت للمسلمين مساجدهم ومدارسهم وأنشطتهم التجارية والاقتصادية الأخرى.
2/ المسلمون في عصر "يوان":
المغول: 676هـ / 1268م – 769هـ / 1377م:
نهض المسلمون في عصر المغول بالصين نهضة سريعة، وزاد نفوذهم وشغلوا مناصب عديدة في الدولة، فظهر منهم السيد الأجل (شمس الدين عمر) وتقلد عدة مناصب منها حاكم ولاية يونان في سنة 673هـ - 1274م، وعمل أثناء حكمه على تثبيت أقدام المسلمين بهذه الولاية (زار ماركو بولو الصين في سنة 692هـ - 1292م، وكتب عن المسلمين في الصين)، وكذلك عمل أبناء السيد الأجل، والذين تولوا مناصب مهمة في الدولة، وبرز من بين المسلمين الذين تقلدوا مناصب مهمة في الدولة "حسن يوجينغ" نائب رئيس الوزراء، و"شاه يوجينغ" النائب الثاني لرئيس الوزراء، و"بدر الدين يوجينغ" النائب الثاني، و"ظهير الدين" والعديد من المسلمين، حتى وصل عددهم إلى ثلاثين شخصا، ولقد تولى المسلمون حكم 8 ولايات من الصين في عهد المغول، وكانت الصين مقسمة إلى 12 ولاية، وهكذا كان للمسلمين شأن عظيم في حكم الصين في عهد أسرة "يوان" وزار الرحالة ابن بطوطة الصين في هذه الفترة وكتب عن المسلمين بالصين.
3/ أحوال المسلمين في عهد أسرة منغ:
( 770هـ / 1368م ) – ( 1058هـ / 1648م ):
لقد اندمج المسلمون في المجتمع الصيني منذ عهد المغول، ولكنهم حافظوا على تقاليدهم الإسلامية، وظهرت أسماء صينية للمسلمين مثل (ما) اختصارا لمسعود أو محمد، و(حا) اختصارا لحسن، و(نا) اختصارا لنصر الدين، وهكذا اكتسب الإسلام أتباعا جددا بالمصاهرة بين الأسر المسلمة من أصل عربي أو إيراني وبين الأسر الصينية، وظل المسلمون محتفظين بمناصب مهمة في الدولة الجديدة، ومن الشخصيات البارزة في عهد منغ القائد "تشانج يو" والحاج جيهان (جنهو) وهو أكبر بحار يفتخر به تاريخ الصين القديم، وقاد عدة رحلات بحرية على ساحل الجزيرة العربية، وبلاد الفرس وشرق أفريقيا في سنة 837هـ - 1433م، كما كان للدين الإسلامي احترام عظيم في عهد حكم أسرة (منغ) وظهرت الفنون الإسلامية في الفن المعماري الصيني، وفي هذه الفترة وصل البرتغاليون إلى الصين في سنة 920هـ - 1514م.
4/ المسلمون في عهد المانشو "المنشوريين":
(1054هـ / 1644م) – (1329هـ / 1911م):
تغيرت أوضاع المسلمين في هذا العصر فكان عهد ظلم واستبداد بسبب جهل الموظفين المنشوريين بعادات المسلمين لهذا ظهرت عدة انتفاضات قام بها المسلمون ضد ظلم واستبداد الحكام، فظهرت انتفاضات في التركستان الشرقية التي خضعت لحكم الصين في نهاية حكم المنشوريين، وظهرت انتفاضات في شمال الصين، ومن الانتفاضات الإسلامية انتفاضة المسلمين في شانسي وقانصو في سنتي 1279هـ - 1862م – 1287هـ - 1870م، وانتفاضة المسلمين في ولاية يونان سنة 1242هـ - 1826م، 1244هـ - 1828م، واستمرارها بعد ذلك وراح ضحيتها نحو 30 ألف مسلم، وفي هذه الفترة ظهرت أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية في سنة 1279هـ - 1862م.
5/ المسلمون في العهد الجمهوري من سنة (1329هـ / 1911م):
بعد انتهاء حكم المانشو، وإعلان الحكم الجمهوري على يد الدكتور صون يات صن في سنة 1329هـ - الذي أعلن أن الأمة الصينية تتكون من خمسة عناصر يشكل المسلمون إحداها وهي:
1- العنصر الصيني "الهانيون".
2- المانشو.
3- العنصر المغولي.
4- الهوي "المسلمون".
5- العنصر التبتي.
ويتكون المسلمون الصينيون من القوميات التالية: الهوي، والأويغور، والقازاف، والقرغيز، والأوزبك، والتتار، والتاجيك، ودو تغشيانغ، وسلار وباوان.
وكان علم الجمهورية يتكون من خمسة ألوان، للمسلمين اللون الأبيض. ونال المسلمون حقوقهم بعد فترة من الاضطهاد دامت حوالي ثلاثة قرون، لهذا تعاون المسلمون مع الحكم الجمهوري، فلقد قضى المسلمون القرون الثلاثة السابقة في ظل الفقر وظلام الجهل وأدخلت الشوائب على العقيدة، لهذا بدأ المسلمون في استعادة ما فاتهم في ظل الحكم المنشوري.
ولقد عبر الدكتور صن رئيس الجمهورية الصينية عن هذا الظلم في بيان له جاء فيه: ومن المعلوم أن (الهوي) المسلمين كما يبدو من تاريخ الصين قد قاسوا اضطهادا أشد من الآخرين، ولأنهم قد قاسوا أكبر المظالم وأوجع المصائب في القرون الأخيرة، فمن الطبيعي أن تكون روح نضالهم أقوى وأشد... ثم أضاف: إنه من الصعب أن تبلغ الحركة الوطنية في الصين أكبر درجة من النجاح في مرحلتها الأخيرة بدون مشاركة من المسلمين.
وهكذا وضع الحكم الجمهوري في الصين المسلمين في الدرجة التي تليق بهم. وظل المسلمون مخلصين للحكم الوطني بعد وفاة الدكتور صن، وفي عهد خليفته الجنرال كاي تشيك، حاربوا من أجل توحيد الصين كما حاربوا الاحتلال الياباني، وتكونت جمعية الصين الإسلامية لإنقاذ الوطن الصيني، واتصلت هذه الجمعية بالمسلمين خارج الصين، وكان للجمعية مراكز في تشونج كنج، ونقل هذا المركز الرئيسي إلى نانكين، وكان لها 23 مركزا فرعيا في المقاطعات و400 فرع في المديريات، و900 مكتب في جميع أنحاء البلاد، وتأسست في سنة 1330هـ - 1912م، وأرسلت البعثات إلى الخارج خصوصا إلى الأزهر، وصدرت عدة مجلات إسلامية.
التطور العددي للمسلمين بالصين:
في القرن التاسع عشر لم يكن عدد المسلمين معروفا وذهبت بعض التقديرات إلى أنهم كانوا بين 5 ملايين و6 ملايين ويحتمل أن عددهم تضاءل بسبب الاضطهاد وكثرة الثورات ويستفاد من تقارير الأوروبيين الذين زاروا الصين أن ولايات بأكملها خربت.
وذهب البعض إلى أن العدد كان حوالي 9.5 ملايين، ولكن هذه البيانات غير صحيحة، ذلك أن عدد المسلمين في الصين في الأربعينات من القرن العشرين قدر بـ 48 مليون نسمة، ولا يعقل أن يتضاعف عددهم خمس مرات في خلال نصف قرن، لذلك يحتمل أن يكون عدد المسلمين في الصين في أواخر القرن الماضي حوالي 20 مليونا.
التوزيع الجغرافي للمسلمين:
جاء بالإحصاء الذي تم قبل الحرب العالمية الثانية سنة 1355هـ - 1936م، جاء توزيع المسلمين في أنحاء مقاطعات الصين، وعلى أساسه قدر عدد المسلمين بها في سنة 1307هـ - 1957م، وسنة 1403هـ - 1983م. وبصورة عامة يتركز المسلمون في ولايات هونان ولينشيا، وشاندونج، وهوبي، ويونان، منغوليا الداخلية، وشنسي، وانهوي، وجكوان، وشانسي.
التحديات خلال النصف الأول من القرن العشرين:
على الرغم من حصاد هذه الفترة المثمرة في مجال الدعوة الإسلامية في الصين، إلا أن الأمر لم يخلو من وجود بعض التحديات وسط هذا المحيط الهادر من البشر، من مختلف النزعات والديانات واللغات والقوميات، فعلى الرغم من إخلاص المسلمين في الصين للعهد الجمهوري في حكم "صن يات صن"، وفي عهد خليفته الجنرال "كاي شك"، ففي سنة 1329هـ - 1911م، وقع صدام مسلح بين المسلمين وحاكم مقاطعة "سنكيانج" أدى إلى قتل عشرات الآلاف من المسلمين، وحدث صدام آخر بين المسلمين والسلطات الحاكمة في مقاطعة "جانصو" في سنة 1347هـ - 1928م، نتج عنه مقتل العديد من المسلمين، وحدثت عدة صدامات بين المسلمين والسلطة في مقاطعتي "هيوان"، و"كويوان"، ورغم هذه التحديات فإن الأمر لا يقارن بالمعاناة التي قاسى منها المسلمون في الصين في عهد الحكم الشيوعي.
المسلمون الصينيون في عهد الحكم الشيوعي: (النصف الثاني من القرن العشرين).
استولى الشيوعيون على حكم الصين في سنة 1369هـ - 1949م، ولقد هادن الشيوعيون المسلمين أول الأمر، وذلك كجزاء لمساعداتهم ومعاناتهم أثناء الحرب الأهلية، ونص الدستور الصيني الجديد في عهد الشيوعيين على حرية العبادة، شأنه في ذلك شأن الدستور السوفييتي، ولكن هذه النصوص مجرد شعارات جوفاء ذر للرماد في العيون، وتتلاشى عند التطبيق، وشكلت السلطات الشيوعية الجمعية الصينية الشعبية الإسلامية، وكان الهدف من هذا وقوف المسلمين وراء التنظيم الجديد، وإيهام زوار الصين من الدول الإسلامية بحرية ممارسة المسلمين لعقيدتهم، من خلال المعلومات المعدة مسبقا من قبل الجمعية، وذلك لخدمة النظام الحاكم، ولقد وزعت هذه الجمعية نشرات مطولة عن منح الحكم الذاتي للمسلمين في الصين ضمن 34 مقاطعة، وكلها معلومات مزيفة، فمجريات الأحداث أثبتت عكس ما ادعته هذه النشرات، فلقد فرض على المسلمين نظام الزواج المختلط، ونظام "الكوميونات" ونظام المعيشة المشتركة وصادرت السلطات أملاك الأوقاف الإسلامية، وقضى هذا على مرتبات الوعاظ والمدرسين، فاضطروا للعمل داخل "الكوميونات" وقاوم المسلمون هذا التسلط في ولايات جانصو، وتسغناي، والتركستان الشرقية، والتبت، فقبض الشيوعيون على زعماء المسلمين وأودعوا السجن وأحرقت الكتب الإسلامية وأغلقت المساجد، وهدم الكثير منها، كما أغلقت المدارس، وشرد علماء الدين، وفر العديد منهم إلى الخارج، ويمكن اختصار هذه الفترة في المراحل التالية:
المرحلة الأولى: من سنة 1369هـ / 1949م إلى 1378هـ / 1958م:
كانت مرحلة مهادنة لأنها سايرت الإعداد لتأسيس الدولة، فكان لا بد من مهادنة جميع الأطراف التي تشكل كيان المجتمع الصيني، ولنا أن نتصور أمة تعيش في أعقاب حرب طال أمدها، وهذا الكيان البشري الذي كان يشكل 500 مليون نسمة آنذاك، فكان هم الشيوعيين تثبيت السلطة وسط هذا المحيط البشري، لذلك تنازلت السلطة الحاكمة عن بعض الشعارات، وفي هذه الظروف كانت قضية المسلمين في الصين غير مثارة إلا بقدر يحسن علاقات الصين بالعالم الإسلامي، فلقد أقلق مصير ملايين المسلمين في الصين العالم الإسلامي في ظل الحكم الجديد، فحاولت السلطة الحاكمة إرضاء العالم الإسلامي، وظهرت الجمعية الإسلامية الصينية الشعبية في سنة 1373هـ - 1953م كجمعية وحيدة تمثل المسلمين شكلا لا موضوعا، وألغيت الجمعيات الإسلامية السابقة، وعقد أول مؤتمر للمسلمين في ظل النظام الجديد في نفس السنة، ثم صدرت مجلة باسم مسلمي الصين في العام التالي له، كما تم إنشاء معهد إسلامي في عام 1375هـ - 1955م، وفي الدستور الجديد نص على حرية العبادة، وهكذا كانت هذه المرحلة مهادنة للأقلية المسلمة في مظهرها، ولكنها كانت مرحلة تأميم نشاط الدعوة الإسلامية لفرض هيمنة النظام الشيوعي على النشاط الإسلامي.
المرحلة الثانية: من سنة 1378هـ / 1968م إلى 1386هـ / 1966م:
كانت مرحلة انتقالية للمرحلة العنيفة التي تلتها، فبدأت السلطات في إنشاء ما يسمى "بالكوميونات"، وأقدمت السلطة على ذلك لإحكام الهيمنة على مقاليد الأمور، وكان في هذه المرحلة مساس بشعور المسلمين، وظهر هذا في تطبيق نظام "الكوميونات"، فلقد شمل التطبيق رجال الدين ووزعوا على المزارع الجماعية والمصانع الجماعية، وبدأت مرحلة من تصاعد القلق عند المسلمين عندما ظهرت في الصحف الصينية مقالات لمهاجمة وجود هذا العدد الكبير من المساجد، بل والإلحاح على استخدامها لأغراض اقتصادية، وزاد قلق المسلمين لأن هذه الحملة كانت مقدمة لإغلاق العديد من المساجد، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تغلق فيها المساجد منذ سنة 1369هـ - 1949م، فلقد أدى هذا إلى تعطيل قيام المسلمين بشعائر دينهم، وتلا ذلك توقف المعهد الإسلامي الذي أنشئ في المرحلة السابقة، وكان النافذة الوحيدة للمسلمين لتلقي علوم دينهم، وتوقف إصدار مجلة "المسلمون في الصين"، كما توقف سفر بعثات الحج، ثم تلا ذلك خطوة أشد تنكيلا، وهي تهجير المسلمين من مناطق الكثافة الإسلامية العالية إلى مناطق أخرى، وتهجير غير المسلمين إلى مناطق المسلمين، ولقد واجه المسلم هذا بكفاح حدث في التركستان الشرقية في سنة 1392هـ - 1962م، كل هذا كان تمهيدا للمرحلة القادمة. وفي هذه المرحلة تبنت الحكومة سياسة تحويل الهوية الإسلامية إلى هوية شيوعية.
المرحلة الثالثة: من سنة 1386هـ / 1966م إلى 1369هـ / 1976م:
وهي أشد مراحل العنف، وتسمى بمرحلة الانتفاضة الثقافية أو مرحلة انتفاضة (الملاعين)، هذا الزلزال الذي قلب الصين رأسا على عقب، تصفه السلطات الحاكمة الآن بالصين بفترة حكم عصابة الأربعة، فماذا حل بالمسلمين على أيدي عصابة الأربعة؟
يقو ل الحاج إلياس نائب رئيس الجمعية الإسلامية: هذه مسألة يطول شرحها، بل والإلمام بها، لأنهم خربوا كل شيء في الصين، فلقد قبض على رئيس الجمعية الحاج محمد علي تشانج وضرب وعذب وسجن، وهكذا كان مصير نواب رئيس الجمعية في الولايات الصينية، وضرب رجال الدين في الشوارع، واقتحم شباب عصابة الأربعة بيوتهم وأخذوا المصاحف والكتب وأحرقوها علانية في الشوارع، وفقد المسلمون الصينيون مخطوطات نادرة، وامتدت الحملة إلى المساجد فأغلق في سنة 1386هـ - 1966م الكثير منها، وحول البعض الآخر إلى "ورش" ومخازن، وأبقوا على مسجد واحد في بكين ليصلي فيه الدبلوماسيون المسلمون – أعيد فتحه في سنة 1388هـ - وألغيت العطلات الإسلامية المعترف بها من الدولة، ومنع المسلمون من ارتداء ثيابهم القومية، وأجبروا على ارتداء الملابس الزرقاء، وألغيت التصاريح التي كانت تصرف بها أكفان الموتى، وهكذا كانت حرية العبادة المكفولة بمقتضى المادة 88 من دستور سنة 1374هـ - 1954م "حبرا على ورق"، وفي سنة 1395هـ - 1975م تظاهر المسلمون في ولاية "يونان" مطالبين بعطلة يوم الجمعة، وفي هذه المرحلة حاول النظام الشيوعي مسخ الشخصية الإسلامية وخصائصها الفردية.
المرحلة الرابعة: من سنة 1396هـ / 1976م إلى الآن:
كانت بداية المرحلة عبارة عن صراع على السلطة لتصفية عصابة الأربعة، واستغرق هذا عامين، ثم بدأت مرحلة جديدة مع عام 1398هـ - 1978م، فما وضع المسلمين في هذه المرحلة؟
أجاب عن هذا الحاج محمد علي تشانج بقوله: إن النص الذي ذكر في الدستور بخصوص حرية العقيدة لسائر المواطنين أعيد بعد حذفه في ظل عصابة الأربعة وأصبح النص المعدل في دستور سنة 1398هـ - 1978م كما يلي: جميع المواطنين لهم حرية الاعتقاد الديني، كما أن لهم الحق في عدم الاعتقاد.
وأضيفت مادة في قانون العقوبات سنة 1399هـ - 1979م، (رقم 147) تنص على معاقبة موظفي الحكومة بالسجن بحد أقصى سنتين أو بالحبس إذا ما أفرطوا في تجريد المواطنين من حريتهم في عقيدتهم الدينية، وانتهكوا أعراف وعادات أبناء الأقليات القومية، على نحو غير شرعي. وهناك وعد بإعادة فتح المعهد الإسلامي في بكين، وإعادة إصدار مجلة "المسلمون" واستئناف بعثات الحج، ومحاولة إعادة جسور الاتصال بالعالم الإسلامي، وفتح المساجد المغلقة ومنها أكثر من 1900 مسجد في التركستان الشرقية وحدها، وإعادة العطلات الإسلامية.
أما بخصوص تعديل بعض نصوص الدستور الصيني، حيث توجد بعض الجمل المثيرة للقلق مثل: "إذا ما أفرطوا في تجريد المواطنين من حريتهم في عقيدتهم"، وعبارة "على نحو غير شرعي" هذه جمل مثيرة للشك، وكل ما يرجوه المسلم ألا يكون هذا التغيير "حبرا على ورق" كما حدث في الماضي القريب، ولقد حدثت بعض البوادر الطيبة، وفي سنة 1399هـ - 1979م، بدأ افتتاح تدريجي للمساجد، وساهمت الحكومة في نفقات إصلاحها، وفي نفس السنة سمحت حكومة الصين بدخول أعداد من المصاحف من الدول العربية، كما زار وفد من مسلمي الصين باكستان والبحرين والكويت وعمان واليمن الشمالي، وإيران، وفي سنة 1400هـ - 1980م أرسلت الجمعية الإسلامية الصينية مندوبين عنها لحضور المؤتمر الإسلامي في باكستان، وفي نفس العام عقدت الجمعية الإسلامية الصينية مؤتمرها الرابع وأعلنت عن مشروعها لطبع القرآن الكريم والكتب الدينية، كما عقدت مؤتمرا إسلاميا في تركستان الشرقية.
الحجم العددي للمسلمين بالصين:
أثارت قضية عدد المسلمين بالصين كثيرا من الجدل، ولا تزال السلطات الصينية تجري الإحصاءات على أساس القومية، ومرد هذا يعود إلى أسباب عديدة منها:
1- عدم اعتراف نظام الحكم الصيني بالأديان، على الرغم من أن الدستور الصيني ينص على حرية العقيدة.
2- الثغرات التي تخللت تقدير عدد المسلمين بالصين حتى في الاجتهادات الفردية، ففي النصف الثاني من القرن التاسع عشر صدرت عدة تقديرات لأعداد المسلمين في الصين، منها تقدير أرشيمودريت بالاديوس، في سنة 1287هـ - 1870م (4 ملايين نسمة)، وتقدير سيد سليمان (70 مليون نسمة) في سنة 1312هـ - 1894م، وانتهى القرن التاسع عشر دون تقدير لعدد سكان الصين، فقدر عددهم الشيخ عبد الرحمن (صيني) بـ (34 مليون نسمة)، في سنة 1325هـ - 1907م، وقدر عددهم سادات شاند راداس "هندي بنغالي" (50 مليون نسمة)، وفي سنة 1328هـ - 1910م قدر عددهم مارشال بروم هال بحوالي (9.821.000 نسمة)، ثم حدثت فجوة استمرت من السنة السابقة على سنة 1354هـ - 1935م، لم تصلنا أي تقديرات عن عدد المسلمين بالصين، ثم فجوة أخرى استمرت حتى سنة 1373هـ - 1953م، حينما صدر أول إحصاء في عهد الحكم الشيوعي.
3- الإحصاء الشيوعي لسكان الصين بني على أساس القوميات، لا على أساس الديانات.
4- في أثناء حكم ماو كانت السلطات الصينية تحاول إخفاء العدد الحقيقي للمسلمين بالصين، لذلك صدرت أرقام لا تمت للواقع العددي للمسلمين الصينيين بصلة، وتدور حول تقليل عدد المسلمين بها.
5- المصادر الغربية لا تذكر حقيقة عدد المسلمين بالصين، وإنما تحاول تقليل عددهم بشكل لا يقبل الجدل، فلا تزال ظلال الصليبية تنشر سحبا من التعصب، تخفي حقائق كثيرة.
6- التشكيل البشري للمسلمين بالصين يضم العديد من العناصر التي تعكس صورة الهيكل السكاني للصين، وتجعل الاجتهاد في محاولة دقيقة لتحديد عدد المسلمين في الصين من الأمور الصعبة، فتعدد العناصر وتعدد اللغات أمر مألوف بين سكان الصين.
لهذا فتقدير عدد المسلمين في الصين من الأمور المحاطة بالعقبات، والميدان مفتوح للاجتهاد، لذلك سوف أستعرض وجهتي النظر، التقديرات الغربية، والتقديرات الإسلامية.
التقديرات الغربية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر:
قدر إم. دوتيرسانت "M. de Thiersant" عدد المسلمين في الصين في سنة 1215هـ - 1879م بحوالي 20 مليون نسمة، واعتبره البعض مبالغا، ولكن أيده بعد مضي نصف قرن في هذا الرقم كلود إل بيكنز "Chaude L. pickens" في سنة 1355هـ - 1936م حيث قال: هناك العديد من المسلمين في الصين، لم ترغب البعثات التنصيرية في البلاد في ذكرهم. ولقد اتهم تيرسانت "Thiersant" بالمبالغة، ولكن الحقائق الواضحة اليوم أمامنا تجعل تقديره يقترب من الحقيقة.
ثم قدر مارشال بروم هال "Marshall Broomhall" عدد المسلمين بالصين في سنة 1328هـ - 1910م بحوالي 9.821.000 نسمة، واعتمد بروم في تقديره على 800 بعثة تنصيرية بالصين وهذا مصدر للشك في صحة التقدير الذي ذكره "بروم هال"، فماذا يصنع مثل هذا العدد الضخم من البعثات التنصيرية بالصين في أوائل القرن العشرين؟ ولا يمكن الاعتماد على تقدير البعثات التنصيرية لعدد المسلمين في الصين أو غيرها، فإذا كان هدف وجودهم بالصين مضادا للإسلام، فكيف نعتبرهم مصدرا لحقيقة عدد المسلمين بها؟ ولقد اعتمد على تقدير "بروم هال" العديد من الباحثين الغربيين كما سيتضح فيما بعد، غير أن كلمة حق تأتت من مقدمة كتاب "بروم هال" جعلت الشك يقينا في عدم صحة تقديره، في مقدمة هذا الكتاب "الإسلام في الصين" ذكر المؤتمر التنصيري العالمي: يفوق عدد المسلمين في الصين سكان الجزيرة العربية، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، والعراق، ومصر، وإيران.
وفي وقت معاصر للتقدير السابق قدر إم ويري "EM. Wherry" عدد المسلمين بالصين بحوالي 50 مليون نسمة، وقدرهم كين "A. H. Keane" بـ (30 مليون نسمة) وأخذ بهذا الرقم كتاب "staesman year book" وقدر عدد سكان الصين في سنة 1328هـ - 1910م بـ (426.045.305 نسمة)، وبذلك تكون نسبة المسلمين بين سكان الصين (7.4 %) كما قدرها "بروم هال" وفي سنة 1355هـ - 1936م جاء تقدير عدد المسلمين بالصين في كتابين سنويين صدرا باللغة الإنجليزية في الصين، الأول كتاب عن أنباء شمال الصين اليومية "North China Daily News" قدر عدد المسلمين بين 15 و25 مليون نسمة، وصدر الكتاب الثاني عن "commercial press" وقدر عدد المسلمين في السنة السابقة الذكر بحوالي 48 مليون نسمة، وتلقف الباحثون الغربيون الرقم التقديري لعدد المسلمين في الكتاب الأول (من 15 إلى 20 مليون نسمة) وأضيف إلى الرقم الذي قدره بروم هال، وبنيت عليه تقديراتهم فيما بعد.
التقديرات الشيوعية لعدد المسلمين بالصين:
لا تحصي السلطات الشيوعية بالصين السكان على أساس ديني، وإنما على أساس القوميات، وقدرت عدد العناصر التي تعتنق الإسلام بحوالي 10 ملايين نسمة في تعداد سنة 1373هـ - 1970م، وبعد مضي 17 سنة على التعداد السابق لا تزال السلطات الصينية تصر على أن عدد المسلمين في الصين 10 ملايين نسمة في سنة 1390هـ 1970م، وللأسف إن العديد من الباحثين الغربيين اعتمد هذا الرقم، على الرغم من أن مجلة "New week" قدرتهم بحوالي 64.800.000 نسمة في سنة 1369هـ - 1949م، وجاء عدد المسلمين في كتاب الشعوب الإسلامية "Muslim peoples" في سنة 1399هـ - 1979م (17.850.000 نسمة).
وتعتبر بربارا "Barbara L. K. pillsbuy" من الباحثين الغربيين الذين اعتمدوا على تقدير بروم هال، وتقدير "North China Daily News"، وتقدير السلطات الشيوعية في سنة 1343هـ - 1953م، وإن كانت تنفي ذلك، ولكن تقديرها لعدد المسلمين بالصين برقم يتراوح بين 20 مليونا كحد أدنى و40 مليون نسمة كحد أقصى في سنة 1400هـ - 1980م يفصح عن اعتمادها للتقديرات السابقة الذكر، وكما سبق تقدير بروم هال لا يمت للحقيقة بصلة، وقد أيد هذا الرأي المؤتمر التنصيري المسيحي العالمي كما سبق في سنة 1328هـ - 1910م، ورفضت "Barbara" رقم 48.104.240 نسمة كعدد للمسلمين في الصين في سنة 1355هـ - 1936م، وبررت رفضها بسببين، الأول انصب على أن عدد سكان الصين آنذاك كان غير معروف (ولكن نفس المصدر أشار إلى عدد سكان الصين في سنة 1355هـ - 1936م كان 452.460.000 نسمة) وهذا الرقم غير بعيد عن الحقيقة، فالإحصاء الرسمي للصين، والذي يعترف به الجميع هو الإحصاء الصادر في سنة 1373هـ - 1953م ويبلغ عدد سكان الصين في هذا الإحصاء 583.269.000 نسمة على الرغم من أنه أجري في سنة 1371هـ - 1951م ولم يعلن عنه إلا بعد سنتين، والفارق الزمني بين تقدير سنة 1355هـ - 1936م (والإحصاء الرسمي في سنة 1371هـ 1951م هو 15 سنة)، والفارق العددي بين سكان الصين في الرقمين هو 130.890.000 نسمة، أي بزيادة قدرها 28.6 % فيكون المعدل السنوي لزيادة السكان في هذه الفترة 1.9 %، وهذه نسبة مقبولة بالنسبة لظروف الصين في الفترة المحصورة بين سنة 1355هـ - 1936م وسنة 1371هـ - 1951م وهي السنة التي أجري فيها الإحصاء، فلقد تعرضت الصين لكثير من المشكلات مما أضعف نمو سكانها، منها:
1- غزو اليابان لها.
2- الحرب الأهلية بين الوطنيين والشيوعيين.
3- الهجرة إلى جزيرة تايوان وخارج الصين.
هذه الظروف أدت إلى عرقلة النمو الطبيعي لسكان الصين، فإذا أضفناها إلى نسبة 1.9% نجد أنها تعطي نسبة تقترب من 3 %، وهذا معدل نمو طبيعي، لهذا فتقدير سكان الصين في سنة 1355هـ - 1936م بـ 452.460.000 نسمة أمر مقبول ومنطقي، وعلى هذا الأساس فتقدير المسلمين في الصين في نفس السنة بـ 48 مليون نسمة لا يبتعد عن الصواب، فالمصدر الذي ذكر الرقمين واحد، وبذلك تكون نسبة المسلمين 10.6 % من جملة سكان الصين. واعتمد سيد خليل ششتي على تقدير سنة 1355هـ - 1936م لعدد المسلمين بـ 48 مليون نسمة ولكنه قدر سكان الصين آنذاك بـ 400 مليون نسمة بدلا من 452.5 مليون نسمة، ولذلك قدر نسبة المسلمين بـ 12 % بدلا من 10.6 % ثم اعتمد نسبة (12 %) كأساس لتقديراته فيما بعد.
أما رفض باربارا (Barbara) لتقدير عدد المسلمين بـ 48 مليون نسمة في سنة 1355هـ - 1936م فمبني على وجهة نظرها، وتحليلها لبعض الأمور غير المنطقية، والعبارات سالفة الذكر رد على السبب الأول من وجهة نظرها، أما السبب الثاني الذي تذكره كحجة لرفض الرقم السابق فهو مجاملة السلطات الصينية آنذاك للمسلمين، وبنت هذا على أمور ثلاثة هي:
1- أن حكومة الصين الوطنية في عهد كاي شيك كانت ترغب في كسب ود المسلمين (لا يكون هذا بالمبالغة في العدد، وإنما قد يكون بمنحهم بعض الحقوق). وذلك لظروف الصين في الحرب ضد الغزو الياباني، ومقاتلة الشيوعيين.
2- مطالبة قادة المسلمين آنذاك ببعض الحقوق السياسية والمدنية.
3- سبب شخصي خاص بوزير الدفاع في عهد الحكم الوطني الجنرال عمر باي شيونج هسي، وكان مسلما. (وهذا أمر غير مقبول، فهل من أجل إرضاء الطائفة المسلمة يبالغ في عددهم؟).
لهذا فرفض تقدير عدد المسلمين بـ 48 مليون نسمة من جانب باربارا (Barbara) ليس له ما يبرره وعلى منوالها سار الباحثون الغربيون في اعتمادهم على تقديرات (بروم هال) وتقديرات السلطات الشيوعية في سنة 1373هـ - 1953م.
التقديرات الإسلامية لعدد المسلمين بالصين:
في نهاية القرن التاسع عشر قدر سيد سليمان (مسلم صيني) زار القاهرة، قدر عدد المسلمين في الصين بـ 70 مليون نسمة في سنة 1312هـ - 1894م (مبالغ فيه)، وفي سنة 1906م قدر عددهم إس تشندر اداس S. Chandra dass (هندي بنغالي) بـ 50 مليون (مبالغ فيه). ثم حدثت فجوة في التقديرات امتدت حتى سنة 1355هـ - 1936م، عندما حدد أول رقم في الكتاب السنوي على هذا التقدير، وقدروا المسلمين في الصين في سنة 1399هـ - 1979م بـ 115 مليون مسلم، ومنهم د. علي المنتصر الكتاني، وقدرهم في سنة 1388هـ - 1968م بـ 77 مليون مسلم (10.5 %) من جملة سكان الصين، وعلى أساس تقدير سيد خليل يكون عدد المسلمين في الصين سنة 1400هـ - 1980م (117.84 مليون نسمة)، حيث إن عدد سكان الصين في نفس العام 982 مليون نسمة وعلى أساس تقدير د. الكتاني يكون عدد المسلمين في الصين في سنة 1400هـ - 1980م هو 103.1 مليون نسمة. وقدر عدد المسلمين في الصين يوسف شانج (شيكاغو بالولايات المتحدة) في سنة 1400هـ - 1980م بـ (40 مليون نسمة).
وهكذا عرضت مختلف وجهات النظر بأسلوب مطول، لكي أستعرض مختلف الاجتهادات، والظروف المواكبة لكل منها، ذلك أن قضايا عدد المسلمين من الأمور الشائكة، ومن القضايا المثيرة للجدل، وأستخلص الأمور التالية:
تقدير إم. دو تيرسانت M. de Thiersant لعدد المسلمين في سنة 1296هـ 1878م بحوالي 20 مليونا، يعتبر رقما غير مبالغ فيه، وحسب العرض السابق يمكن تقدير سكان الصين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بحوالي 200 مليون نسمة، وهذا يخص المسلمين بنسبة (10 %) تقريبا، كذلك تقدير عدد المسلمين في سنة 1355هـ - 1936م بحوالي 48 مليون نسمة يقترب من الحقيقة، ويفرد للمسلمين بالصين نسبة 10.7 % من جملة سكان الصين، وفي سنة 1352هـ - 1933م، ذكر وزير الإعلام الصيني آنذاك أن عدد المسلمين في إقليم التركستان الشرقية 4.360.000 نسمة، وأنهم يشكلون (6 %) من جملة المسلمين في الصين، وعلى هذا الأساس تكون جملة المسلمين في الصين في السنة المذكورة هي 47 مليون نسمة، على أساس أن المسلمين في سنكيانج في إحصاء 1355هـ - 1936م 2.350.000 نسمة، وهكذا يمكن تقدير حصة المسلمين بالنسبة لسكان الصين بين 10 % و 10.7 % فيكون عدد المسلمين في الصين حسب تقدير سنة 1408هـ - 1988م حوالي 100 مليون نسمة.
التعليم الإسلامي في الصين:
لقد مر التعليم الإسلامي في الصين بمراحل من الازدهار وأخرى من الكبت ومحاولات المسخ والإبادة شأنها في ذلك شأن الدعوة الإسلامية، ولقد سبقت الإشارة إلى ذلك، ومن المراحل التي ازدهر فيها التعليم الإسلامي تلك المرحلة التي كانت في العهد الجمهوري، ويمر التعليم الإسلامي الآن بفترة ازدهار بعد القضاء على عصابة الأربعة.
وفي الفترة بين سنتي 1344هـ - 1359م / 1925م – 1940م ازدهر التعليم الإسلامي ونشط المسلمون في بناء المدارس والمساجد وتكوين الهيئات الإسلامية، وذلك بجهودهم الذاتية، ومن بين المدارس التي أنشئت في هذه الفترة دار المعلمين (تشندار) في بجين، والمدرسة الإسلامية في شنغهاي، ومدرسة تنيهوا في شنغهاي، ومدرسة شمال الصين الغربي في بجين، وكلية (موش)، ودار المعلمين في مدينة نيج هيشا ثم مدرسة الهلال للبنات في بجين. وهناك العديد من المدارس الإسلامية المنتشرة في ربوع الصين نذكر بعضها: مدرسة الصراط المستقيم في هوهوت، والمدرسة العربية الصينية في نينجيسيا في ولاية كانصو، وكذلك المدرسة الإسلامية الليلية في كانصو (لانزهو)، ومدرسة البنات العربية الإسلامية في نينجيسيا في كانصو، ومدرسة مجمع مسجد لانزهو، مدرسة البنات الإسلامية في هويهو في منغوليا الداخلية، مدرسة للبنين والبنات في نانوا في منغوليا الداخلية، وهناك العديد من المدارس الإسلامية المنتشرة في معظم مدن جنوب الصين.
المعاهد العلمية:
يوجد بالصين معاهد إسلامية تديرها الجمعية الإسلامية بالصين وهي:
1- معهدان في بجين.
2- معهد في شنجهاي.
3- معهد في نينجسيا.
4- معهد في لانزهو.
5- معهد في يوونان.
6- معهد في تشينجاي.
7- معهد في شينيانج.
 
لجنة سعودية لمساعدة مسلمي الصين:
تشكلت لجنة سعودية في سنة 1409هـ، ومهمتها مساعدة المسلمين في الصين ماديا وعلميا ودراسة متطلباتهم التعليمية والثقافية، وبدأت اللجنة في تنفيذ العديد من المشروعات التعليمية والدينية، وذلك على إثر زيارات ميدانية قامت بها وفود من رابطة العالم الإسلامي. وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وغيرها من الهيئات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، كما أن الحاج إلياس شنغ رئيس الجمعية الإسلامية الصينية عضو بالمجلس الأعلى للمساجد برابطة العالم الإسلامي.
مراحل التعليم الإسلامي بالصين:
ينقسم التعليم الإسلامي في الصين إلى المراحل التالية:
1- المرحلة الابتدائية ويقتصر التعليم فيها على المدارس القرآنية الملحقة بالمساجد، ويدرس فيها الطالب مبادئ اللغة العربية، وقصار السور من القرآن الكريم.
2- المرحلة المتوسطة ويدرس الطالب فيها مبادئ النحو، والبلاغة، وبعض العلوم الدينية من الحديث والتفسير، ومنهج هذه المرحلة في حاجة إلى التعديل.
3- المرحلة العالية وفيها يدرس الطالب علوم الفقه، والتفسير، والتوحيد، وبعض العلوم الأخرى، ومدة هذه المرحلة طويلة وهدفها تخريج دعاة ومدرسين.
متطلبات التعليم الإسلامي:
تتمثل هذه في توحيد المناهج الإسلامية، والحاجة الماسة للكتاب الإسلامي وإعادة النظر في المناهج وإصلاحها، ولقد تغيرت الظروف في الصين إلى صالح المسلمين والدعوة الإسلامية حيث إن الفرصة متاحة الآن لجدية العمل الإسلامي.
المنظمات الإسلامية:
من أقدمها جمعية التقدم الإسلامي، وكانت من أبرز الجمعيات، وخشيت الحكومة نفوذها، فشجعت قيام اتحاد المسلمين ومقره في شنغهاي، وكان مقر جمعية التقدم في بجين، وبلغ عدد فروعها 300 فرع وكان لها العديد من المدارس.
جمعية الأدب الإسلامي في الصين:
أنشئت على يد الحاج هلال الدين تشينج، في سنة 1344هـ - 1925م، وكان مركزها بشنغهاي، وكان هلال أشهر علماء الصين تلقى تعليمه الإسلامي بالأزهر، وزار استنبول والهند، وكان يجيد اللغتين العربية والأردية، ومهمة هذه الجمعية تبسيط فهم العقيدة الإسلامية، والنهوض بالتعليم الإسلامي، ومساندة الأعمال الخيرية، وترجمة معاني القرآن الكريم، وأصدرت مجلة شهرية، كما خصصت منحا دراسية للطلاب المسلمين للدراسة في البلدان الإسلامية، وأنشأت عدة مراكز تعليمية بالصين.
الجمعية الإسلامية في الصين:
هيئة تكفلها الحكومة الصينية، تأسست سنة 1986م، وتقوم ببعض الأعمال الإسلامية، ولكن هناك شعور مضاد لها، ومقرها في بجين.
الجمعية الاتحادية لعموم الصين:
أنشئت إبان الغزو الياباني للصين، لذا نالت تأييد السلطات، واتسع نفوذها، وفاقت سائر المنظمات، لهذا حاولت اليابان عمل تنظيم إسلامي مضاد، فكونت اتحاد المسلمين الصينيين، وكان مركزه في بجين، ونشطت هذه المنظمات الإسلامية في توثيق صلة المسلمين في الصين بالعالم الإسلامي، وهناك الجمعية الإسلامية لمقاطعة نينغيشيا ولا زالت الهيئات الإسلامية بالصين غير كافية، وليس هناك توزيع جغرافي لها على مستوى المقاطعات، وهذا سبب من أسباب عدم الإلمام بأحوال المسلمين في الصين.
الملتقى الإسلامي للدعوة في بجين:
عقد هذا الملتقى في الفترة من 13/4/1408هـ وهذا حدث تاريخي في الصين، ولقد تعرف المؤتمر على المسلمين هناك وعلى مشاكلهم ولأول مرة ينفتح المسلمون في الصين على العالم الإسلامي.
المساجد:
كانت المساجد مراكز إشعاع لمختلف الأنشطة في المجتمع الإسلامي الصيني، ولقد اشتهر تاريخ المسلمين بالصين بالهجرة الداخلية نتيجة أسباب عديدة، فأينما حلوا كانوا يبنون المساجد كمراكز للعبادة والتعليم، وازدهرت حركة إقامة المساجد أثناء الحكم الجمهوري في النصف الأول من القرن العشرين وألحقت بها المدارس، وقد بلغ عدد المساجد في الصين في الإحصاء الذي تم في سنة 1354هـ - 1935م، 1355هـ - 1936م (40327 مسجدا)، هذا بخلاف مساجد التركستان الشرقية، وكانت المساجد موزعة على سائر الولايات الصينية، فكان بالولايات الشمالية الشرقية 6570 مسجدا وفي ولاية جانصو 3891 مسجدا وفي يونان 3971 مسجدا، وفي هاونان 2703 مساجد، وفي شانتونج 2513 مسجدا، وفي سزي تشوان 2275 مسجدا، وفي انخووي 1515 مسجدا، وفي شنسي 1931 مسجدا، وفي تشنجهاي 1031 مسجدا، وفي هوبة 1134، وفي هوهوت عاصمة منغوليا الداخلية 7 مساجد، وفي كيانجسي 1302 مسجد، هذا بخلاف العديد من المساجد في الولايات الأخرى فماذا بقي من هذا العدد من بيوت الله؟ والآن يوجد العديد من المساجد قدر عددها بحوالي 23 ألف مسجد ولكن المساجد العامرة قدرت بحوالي 7000 مسجد وتساعد الحكومة 120 مسجدا فقط، في الآونة الأخيرة.
المجلات الإسلامية قبل الحكم الشيوعي:
أصدرت الجمعيات الإسلامية عدة مجلات في الفترة السابقة على الحكم الشيوعي، فأصدرت جمعية التقدم الإسلامي مجلة "المنبه الإسلامي" وأصدرت الجمعيات الإسلامية الصينية الأخرى عدة مجلات كان منها مجلة (نضارة الهلال) صدرت في بجين، ومجلة "نور الإسلام" وصدرت في تينجان، ومجلة "العلوم الإسلامية" وصدرت في كانتون. وأرسلت جمعية التقدم الإسلامي أول بعثة من الطلاب المسلمين على نفقتها إلى الأزهر وكان عددهم خمسة طلاب، وكان من بينهم عبد الرحمن ناجونج، في سنة 1350هـ - 1931م، ثم توالى إرسال البعثات بعد ذلك في السنوات التالية حتى بلغ عددهم 35 مبعوثا.
المطبوعات الإسلامية:
وعلى الرغم مما مر على المسلمين من أحداث في النصف الأول من القرن العشرين إلا أن هذه الفترة كانت من أخصب فترات نشاط الدعوة الإسلامية، ففيها تم طبع القرآن الكريم بالعربية أربع مرات، وأثمرت ظهور علماء مسلمين بالصين مثل الشيخ وانغ جينغ تشاي، وعمل إماما ومعلما، وأصدر مجلة "نور الإسلام"، ومن جهوده ترجمة معاني القرآن الكريم في سنة 1365هـ - 1945م، وكذلك أصدر القاموس العربي الصيني، كما ترجم كتاب العمدة أحد كتب الفقه الشائعة بالصين، وترجم إلى الصينية كتاب تاريخ التشريع الإسلامي، وكتاب رسالة الإسلام في الصين، ومن الذين أثروا حركة الترجمة للكتب الإسلامية في الصين الشيخ ماليانج، والأستاذ محمد مكين، وعمل الأخير أستاذا بجامعة بكين، ومن مؤلفاته "سيف محمد" عليه الصلاة والسلام، وموجز شرح القرآن الكريم، ورسالة التوحيد، وحقيقة الدين الإسلامي، وهكذا كان النصف الأول من القرن العشرين حركة نشاط ونمو في الدعوة الإسلامية بالصين على الرغم مما كان من تحديات، وهناك بعض العقبات مثل تحريم الدعوة خارج بيوت العبادة، وجهل فريق من المسلمين بقواعد الإسلام، منها سياسة الحزب الشيوعي وبعض الفرق المضادة للأقلية المسلمة.
متطلبات:
1- منح دراسة للطلاب الصينيين تمثل فيها مناطق المسلمين بالصين، وتغطي مختلف التخصصات الإسلامية المطلوبة للمسلمين الصينيين. وتوزع على الجامعات الإسلامية.
2- وضع خطة دراسية مبنية على احتياجات المسلمين في الصين مع إدخال مناهج التعليم المهني لتأهيل الطلاب لخدمة المجتمع الصيني في مجال الدعوة خصوصا بعد ضعف البوذية والديانات الوثنية الأخرى.
3- القيام بمسح شامل للمساجد في الصين، وذلك بهدف الإعمار وتلبية احتياجات المسلمين من المساجد، مع ملاحظة أن تلحق بالمساجد مدارس لتعليم أبناء المسلمين، أو ملاحظة أن يكون المسجد نواة لمركز إسلامي يضم أنشطة إسلامية متعددة، يلاحظ هذا في حركة إعمار المساجد أو بناء مساجد جديدة.
4- في مجال الثقافة الإسلامية وانتشارها بين مسلمي الصين، القيام باستطلاع الاحتياجات في هذا المجال وذلك بالاتصال بالمنظمات أو الهيئات الإسلامية في الصين، والتخطيط لإقامة مشروع لنشر وطبع الكتب الإسلامية محليا مع ضرورة الأخذ في الاعتبار اللغة المحلية في حركة ترجمة الكتب الإسلامية. واستغلال العلاقات الطيبة بين حكومة الصين والدول الإسلامية لدعم المسلمين في الصين.
5- في مجال الدعوة تنظيم قطاع الدعوة وتغذيته بالدعاة مع ملاحظة إشراك المسلمين الصينيين، الذين حصلوا على جانب وفير من العلوم والثقافة الإسلامية، ووضع خطة إستراتيجية للمستقبل البعيد وذلك بإعداد دعاة من الصين مع دقة الاختيار لهؤلاء، ووضع مناهج مناسبة للتدريس لهؤلاء الدعاة في مرحلة الإعداد.
6- هناك مشاريع لإقامة مراكز إسلامية في كل من نينجصا وبكين، وسيكيانج، ولانرهو.
7- العمل على تشييد حلقة الاتصال في هونج كونج من المسلمين في الصين.


عدد مرات القراءة (22366) عدد مرات التحميل (24) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 16 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 36_الأقلية المسلمة في الصين الشعبية
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: