البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » قسم مسلمي آسـيا » الحلقة (49) الأقلية المسلمة في نيبال
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (49) الأقلية المسلمة في نيبال

مجموعة دول جنوب آسيا: (الهند ـ جامو وكشمير ـ نيبال ـ سريلانكا)

إحدى الدول الصغرى بشبه القارة الهندية، قلما يسمع عنها العالم، بسبب موقعها المنعزل، ووعورة تضاريس أرضها، وبعدها عن العالم الخارجي، فنيبال دولة داخلية لا سواحل لها، وتوجد بين ثنايا جبال الهملايا الوعرة، ونتيجة هذه السمات لم تدمج نيبال في الوحدات السياسية الكبرى بشبه القارة الهندية، فظلت مملكة منذ عدة قرون، وخططت حدودها في القرن الثامن عشر الميلادي، وتنقسم البلاد إلى أربعة أقاليم (تجاوزًا) هي الإقليم الشرقي، والإقليم الأوسط، والإقليم الغربي، والإقليم الغربي الأقصى، وتشمل الأقاليم أربع عشرة مقاطعة تشمل بدورها 75 ناحية.
موقعها:
تجاورها التبت من الشمال، وتحدها الهند من الشرق والجنوب والغرب، وطول البلاد يمتد من الغرب إلى الشرق، وعرضها بين الشمال والجنوب، وتبلغ مساحتها 141.000 كيلومتر مربع، وتقع بين دائرتي عرض 27ْ شمالاً و30 ْ شمالاً، وسكانها 18.237.000 نسمة حسب تقدير سنة 1408هـ - 1988م، وعاصمتها مدينة كتمندو.
التضاريس:
أرض نيبال جبلية وعرة، تتألف من سلاسل عالية من الجبال التي تمتد من الغرب إلى الشرق، وأحيانًا بين الجنوب والشمال، ويتراوح ارتفاعها بين 3000 متر و8000 متر، وتضم أعلى قمة جبلية في العالم وهي قمة إفرست "8848 مترًا" كما تضم السلاسل الجبلية وديانًا داخلية تسيل خلالها الروافد النهرية العديدة، وأحياناً تضم الوديان مستنقعات مثل مستنقع تراي، وتنصرف مجاريها المائية إلى نهري برهاما بترا، والجانج.
الأحوال المناخية:
يتصف مناخ نيبال بالبرودة خصوصًا فوق المرتفعات، فهناك العديد من القمم تغطيها الثلوج الدائمة، وتنخفض الحرارة إلى ما دون درجة التجمد، أما الوديان المحمية بالسلاسل الجبلية فتتمتع بالدفء نوعًا ما، لذلك يتجمع بها معظم سكان البلاد، والصيف حار في الوديان بارد فوق القمم الجبلية، والأمطار تعود إلى النظام الموسمي الصيفي المسيطر على شبه القارة الهندية الباكستانية.
السكان:
قدر عدد سكان نيبال في يناير سنة 1408هـ - 1988م بحوالي 18.2 مليون نسمة، وينتمي هذا العدد إلى أصول جنسية عديدة، ففي نيبال حوالي 40 لغة، فهناك لغة مغولية يتحدث بها سكان نيبال القاطنين في المناطق الجبلية المرتفعة من الهملايا شمال البلاد (لغة التبت)، وهناك عدة لغات هندية، وإلى جانب هذا في الغرب يتحدث السكان لغة أهل كشمير، وتنتشر اللغة البورماوية، والأردية، وهكذا تتعدد العناصر في نيبال وحوالي 60% من سكان البلاد يعيشون في الأودية الجبلية، وقرابة 40% من السكان ينتشرون في إقليم تيراي.
النشاط البشري:
الزراعة حرفة السكان الأولى، ويعمل بها حوالي 90% من القوى العاملة وتشغل الأراضي الزراعية حوالي 10% من مساحة البلاد، وأبرز الحاصلات الزراعية الأرز، والقمح، والجوت، والفاكهة، وتزرع في الوديان المحمية بالمرتفعات، وقد جففت مساحة كبيرة من مستنقع تيراي واستغلت في الزراعة، وكان المستنقع موطنا لمرض الملاريا، وبالبلاد ثروة غابية تستغل في قطع الأخشاب وتصديرها إلى الهند، وإلى جانب هذا يمارس أهل نيبال الرعي وتربية الحيوانات، وبالبلاد العديد من الخامات المعدنية لم يكشف النقاب عنها.
كيف وصل الإسلام إلى نيبال؟
وصل الإسلام إليها عبر محورين، غربي جاء إليها من كشمير، وجنوبي أتى إليها عن طريق شبه القارة الهندية الباكستانية وكان أول غزو إسلامي للبلاد في القرن الرابع عشر الميلادي عندما هاجم السلطان شمس الدين حاكم البنغال وادي كتمندو في وسط نيبال، ثم زادت صلة المسلمين بها في عهد الدعوة الإسلامية، وأخذت طريقها عبر أراضي نيبال، كما أن التجار المسلمين وصلوا إلى نيبال وساهموا في نشر الدعوة بها، وكان لنيبال علاقات تجارية مع العرب، وزاد النشاط التجاري الإسلامي في القرن الخامس عشر الميلادي، واستوطن التجار المسلمون مناطق عديدة من نيبال.
وهكذا وصل الإسلام إلى أعلى مناطق العالم ارتفاعًا، فلقد صعد الإسلام إلى جبال الهملايا، وارتقى قممها، وهكذا يدحض رأي المتحاملين على الإسلام من المستشرقين، الذين وصفوه بدين الصحراء والسهول. ولكن وجود الإسلام في الهملايا وفي قلب أدغال إفريقيا يحطم هذه الآراء، ويعيش المسلمون هناك وسط أغلبية هندوسية وأقلية بوذية، ويكسب الإسلام المزيد من المسلمين الجدد من بين هؤلاء على الرغم من قلة الإمكانات وفقر الجماعات المسلمة بنيبال.
المسلمون في نيبال:
قدر عدد المسلمين في نيبال حسب تقارير السلطات النيبالية في الفترة بين سنتي 1372هـ - 1374هـ بحوالي 208.899 نسمة، أي أن نسبتهم كانت 2.53% من جملة السكان، وفي سنة 1381هـ قدر عدد المسلمين بحوالي 280.597 نسمة، وكانت نسبتهم 2.98% من جملة السكان، وفي سنة 1391هـ وصل عدد المسلمين إلى 355.156 نسمة، وفي سنة 1401هـ وصل عدد سكان نيبال إلى 14.179.401 نسمة، وعلى أساس أن نسبة المسلمين حوالي 4% يكون عدد المسلمين قد بلغ حوالي 567.176 نسمة، ولكن عند تتبع نسب زيادة المسلمين في الفترات السابقة نجدها في ازدياد، وهذا يشير إلى أن عددهم يفوق هذا الرقم الرسمي، فيحتمل أن يكون عددهم الآن حوالي 800.000 نسمة ويقدرهم البعض بحوالي مليون نسمة، ذلك أن زيادة النسب في الفترات السابقة تشير إلى دخول أعداد من النيباليين في الإسلام، وهذا غير الزيادة الطبيعية للمسلمين.
التوزيع الجغرافي للمسلمين:
ينتشر الدين الإسلامي في مختلف أقاليم نيبال، ففي الإقليم الشرقي حسب إحصاء 1391هـ - يعيش 76.766 مسلما، ونسبتهم بين سكان الإقليم 2.74%، وفي الإقليم الأوسط 171.982 مسلما، ونسبتهم 2.92%، وفي الإقليم الغربي 71.963 مسلما، ونسبتهم 2.92%، وفي الإقليم الغربي الأقصى 30.395 مسلما، ونسبتهم بين سكانه 1.26%، والنسبة العامة للمسلمين في البلاد حسب الإحصاء السابق 3.04%، وهكذا يتضح أن أكبر تجمع إسلامي في الإقليم الأوسط من نيبال، يليه الإقليم الغربي، والإقليم الأوسط يضم أغلب سكان نيبال، وهذا التجمع يقترب من مناطق المسلمين بالهند وبنجلاديش، ويعود المسلمون في نيبال إلى عدة أصول، فإلى جانب المسلمين من أهل نيبال توجد عناصر مسلمة استوطنت البلاد، منها الكشميريون، والأفغان، والمغول (ترك)، وهناك مسلمون من أصل بيهاري من الهند ومن بنجلاديش، وهناك جالية عربية قديمة.
أحوال المسلمين في نيبال:
الديانات المنتشرة في نيبال هي الهندوسية والبوذية والإسلام. ويمارس المسلمون شعائر دينهم بحرية، بصرف النظر عما يحدث من تحديات ضئيلة من جانب الهندوس ولهم مساجدهم ومدارسهم، غير أن مشكلتهم الأساسية تعود إلى تدني الدخول، وانتشار الأمية بينهم، لهذا يعوز المؤسسات الإسلامية الدعم المالي، كما يعانون من الجهل بقواعد الإسلام.
التعليم:
تنتشر نسبة الأمية بين المسلمين بصورة أعلى بحوالي 19% من نسبة الأمية العامة في نيبال، فقبل سنة 1359هـ - 1940م لم تكن هناك مدارس إسلامية معترف بها في نيبال، كذلك لم يكن مسموحا لأبناء المسلمين دخول المدارس الحكومية، ثم قُبِل أبناء المسلمين بالمدارس المتوسطة والثانوية، كما سمح للمسلمين ببناء مدارس إسلامية، فانتشرت المدارس الإسلامية الابتدائية في القرى والمدن، غير أنها قليلة ومحدودة بسبب ضعف التمويل، فتقام هذه المدارس بالجهود الذاتية، وتعلم هذه المدارس اللغة الأردية، وقواعد الإسلام، ولا تقوى ميزانيتها على شراء الكتب، أو دفع رواتب المدرسين، وانتشرت بعض المدارس والكتاتيب والمعاهد، ففي نيبال توجد سراج العلوم السلفية في غرب نيبال، والجامعة السلفية في وسط نيبال، ومدرسة شمس الهدى في نيبال الشرقية، والمدرسة العربية نور العلم في موهوليا، ومدرسة مفتاح العلوم السلفية في شرق نيبال، ومدرسة نور الإسلام في شرق نيبال، ومدرسة إسلامية في نيبال الوسطى.
المناهج الدراسية:
يقتصر التعليم على تحفيظ القرآن الكريم، دون ترجمة معانيه، لذلك لا يستوعب أبناء المسلمين ما يحفظون، والمستوى الثقافي للمدرسين منخفض للغاية، فقلما تجد بينهم الحفاظ والمفسرين، وتنتشر الأمية عند النسوة المسلمات أعلى من مثيلتها عند الرجال، ففي الآونة الأخيرة حصلت امرأة مسلمة واحدة على درجة جامعية في كتمندو، وهي منطقة تجمع إسلامي كبير، وهناك حوالي 50 مسلما حصلوا على درجات جامعية، ولقد بدأ المستوى الثقافي يتحسن عن ذي قبل، فلقد بعث المسلمون 60 طالبا لدراسة الطب في الجامعات الهندية على حسابهم الخاص، ولا وجود للتعليم المهني، والمسلمون في نيبال في مسيس الحاجة إلى المدارس الإسلامية والمهنية وإلى المناهج الإسلامية المتطورة.
المساجد والهيئات الإسلامية:
في العاصمة النيبالية مسجدان، مسجد الكشميري وينفق عليه من وقف خصص له، وبالمسجد مدرسة إسلامية، يتعلم بها أبناء المسلمين قواعد الإسلام، والمسجد الثاني هو مسجد الجامع بكتمندو، ويصرف عليه من أوقاف خيرية، وملحق به فندق يدر عليه بعض الدخل، كما أن به مدرسة ابتدائية، هذا وتنتشر المساجد بالقرى حيث مناطق التجمعات الإسلامية، وهناك لجنة للحج ترسل سنويا حوالي 50 حاجًّا لأداء الفريضة، كما أن هناك منظمتين إسلاميتين، عبارة عن جمعيتين، تشارك بإمكانيات محدودة في النشاط الإسلامي، ولهذا نجد الجالية المسلمة في حاجة إلى علماء الدين الإسلامي كما أنها في حاجة إلى الدعم والتأييد.
وفي سنة 1402هـ - زار وفد من مسلمي نيبال المملكة العربية السعودية، برئاسة الشيخ محمد يوسف نائب رئيس جمعية خدام المسلمين، وقد عرض مطالب الجمعية من الدعم المادي والثقافي لمسلمي نيبال، ورد الزيارة الدكتور عبد الله الزايد نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهناك الجمعية الإصلاحية لشعب نيبال، وتقوم برعاية مصالح المسلمين وحل مشاكلهم، واستطاعت إقناع وزارة التعليم بفتح المعاهد الإسلامية في نيبال ويرأس هذه الجمعية الحاج أحمدين، وهو عضو بالمجلس الأعلى للدولة، واستطاعت الجمعية أن تحصل على حصة من برامج إذاعة نيبال للبث الإسلامي، وللجمعية جهد في الإصلاح بين الجماعات الإسلامية، ومساعدة فقراء المسلمين، ونشاط في إنشاء المدارس الإسلامية.
عناوين بعض المؤسسات الإسلامية:
- جمعية نيبال مسلم سافي ساميتي باغ بازار كتمندو.
- لجنة الإصلاح لكل نيبال (آل نيبال انجمن إصلاح) غانتا غر/ كاشميري تاكيا كتمندو.
- الجماعة السلفية في دها نيوسا.
- جمعية طلاب وشبيبة مسلمي نيبال في كتمندو.
- لجنة التعمير في كتمندو.


عدد مرات القراءة (9118) عدد مرات التحميل (17) عدد مرات الإرسال (0)

4.8 ( 16 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 49-الأقلية المسلمة في نيبال
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: