البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بشمال شرقي أفريقيا وشرقها » الحلقة (80) المسلمون في تنزانيا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (80) المسلمون في تنزانيا

مجموعة دول شمال شرقي أفريقيا وشرقها: (إثيوبيا - إرتريا - أوجادين وأوروميا - كينيا - تنزانيا - زنجبار - أوغندا - موزمبيق - ملاجاش - موريشيوس - ريونيون - سيشل)

تكونت جمهورية تنزانيا من اتحاد تنجانيقا وزنجبار، على أثر المذابح الدامية التي وقعت في زنجبار في سنة 1384هـ - 1964م. وتنزانيا اسم لمملكة قديمة قامت بهذه المنطقة، وكانت تنجانيقا وزنجبار القسم الأكبر من سلطة آل بو سعيد الإسلامية في شرقي أفريقيا، وتكالبت عليها القوى الاستعمارية في الربع الأخير من القرن الماضي، فتآمرت بريطانيا وألمانيا وفرنسا على أقسام شرقي أفريقيا فيما بينهم، فوقَّعت كل من بريطانيا وألمانيا معاهدة في سنة 1304هـ - 1886م، لاقتسام المنطقة بينهما، فأخذت ألمانيا تنجانيقا.
وظلت ألمانيا تسيطر على تنجانيقا حتى نهاية الحرب العالمية الأولى عندما هزمت، فآلت إلى بريطانيا، وسعت للانتداب عليها من قبل عصبة الأمم المتحدة، وظلت تنجانيقا تخضع لبريطانيا حتى استقلت في سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وثمانين هجرية 1961م.

الموقع:

توجد تنزانيا في شرقي أفريقيا، إلى الجنوب من دائرة العرض الأولى جنوبي الاستواء، وحتى دائرة العرض (12 ْ جنوبًا)، وفي شمالها كينيا وأوغندا، وفي جنوبها موزمبيق وملاوي وزامبيا، وفي شرقها المحيط الهادي، وفي غربها زائير، وفي شمالها الغربي رواندا وبورندي، وتبلغ مساحة تنزانيا 954087 كم2 (تنجانيقا 942.627 كم2، وزنجبار 2460 كم2) وسكانها سنة 1408هـ 1988م، 24726000 نسمة، والعاصمة دار السلام على شاطئ المحيط الهندي، ولقد بدأت السلطات في تخطيط مشروع لعاصمة بديلة في الداخل في بلدة (دو دو ما) في المنطقة الوسطى من البلاد، وهذا لإخراج العاصمة من منطقة التكتل الإسلامي في شرقي تنزانيا، وتصل نسبة المسلمين حوالي 24% كما تشير المصادر الغربية، أي نحو خمسة ملايين، بينما تذكر المصادر الإسلامية أن نسبتهم أكثر من 62.5% أي حوالي (15,4 مليون) وأهم المدن دار السلام، وموانزا، وتانجا، وتنقسم تنزانيا إلى 25 مقاطعة.

الأرض:

تمتد أرض تنزانيا من المحيط الهندي شرقًا على شكل شواطئ رملية وشعاب مرجانية ومستنقعات تنمو بها غابات المنجروف الساحلية، ثم سهل يمتد بطول سواحلها، ويبلغ أقصى عرض له في المنطقة الوسطى إلى الغرب من مدينة دار السلام، ثم يلي السهل من الغرب هضبة متوسط ارتفاعها ألف خمسمائة متر، تنتشر فوقها الجبال البركانية ن مثل كليمنجارو أعلى جبال أفريقيا، ويقع قرب منطقة الحدود بينها وبين كينيا، وجبل أوزبارا ولفنجستون، ويمر بها الأخدود الأفريقي، وتضم تنزانيا مسطحًا عظيمًا من البحيرات العذبة، تزيد مساحتها على ثلاثة وخمسين ألف متر منها نصف بحيرة فيكتوريا ونصف بحيرة تنجانيقا، وقسمًا من بحيرة ملاوي (نياسا سابقًا) وعددًا من البحيرات الصغيرة، وأبرز أنهار تنزانيا روفوما ويشكل الحدود بينها وبين موزمبيق، ونهر روفيجي، ووامي وبنجاني.

المناخ:

ينتمي مناخ تنزانيا للنوع المداري الرطب، ولكن اتساع رقعتها وتضرس أرضها جعلها تضم أنماطًا متعددة من المناخ، ففي المناطق الساحلية تزيد الحرارة والأمطار وينتمي هذا المناخ لطراز شبه استوائي ويستمر مطره طول العام تقريبًا، وفي المنطقة الوسطى والجنوبية يسود طراز المناخ السوداني وتقل الحرارة على المرتفعات وتزداد الأمطار على السفوح المواجهة للرياح.

السكان:

يتكون سكان تنزانيا من أكثر من مائة وعشرين قبيلة ينتمون إلى العناصر الزنجية والحامية، ومن أبرز العناصر بانتو الوسط، ويزيد المسلمون بينهم على مليونين، وعدد المسلمين من جماعات الياو yao وحدها أكثر من مليون وربع مليون مسلم، ويوجد الإسلام بين باشنجا، وماكونزي، ومآلوا، وبين النيامويزي، (Nyamwezi) والسوكوما (Sukuma) والسومبوا (Sumbwa)، كما ينتشر الإسلام بين بانتو الشمال الشرقي، ومنهم نجيندو (Ngindo) وبوجورو (Pogoro) وزارامو (Zaeam) وشامبا (Sbambwa) وتيتا (Taita)، وينتشر الإسلامي بين قبائل الهيهي وجوجو، وألمويرا، ويشكل المسلمون السواحليون قرابة مليون مسلم، ومن الشيرازين حوالي ربع مليون مسلم، ويشكل المسلمون الآسيويون أكثر من مائة ألف نسمة، والعرب يزيدون على مائة ألف مسلم، هذه العناصر تشكل معظم سكان الساحل، أي أن المسلمين أغلبية لا أقلية (62.5%)، وتشير إليهم المصادر الغربية بـ24%، ولقد حدد السيد عبود جمبي نائب رئيس تنزانيا حصة المسلمين بـ55% والمسيحيين 40%، واللغة الرسمية هي الإنجليزية، وإلى جانبها السواحلية، ولغات البانتو والعربية في بعض المدن الساحلية، وقد أصبحت غريبة بين أهل البلاد لا سيما سكان زنجبار، خصوصًا بعد الانقلاب الدامي ضد العرب، ولقد قدر عدد سكان تنزانيا في سنة 1408هـ - 1988م، بحوالي 24726000 نسمة وبذلك يكون عدد المسلمين في تنزانيا حوالي 15.45 مليون نسمة.

الإنتاج:

الزراعة دعامة الاقتصاد التنزاني وتمثل 85% من قيمة الصادرات، يعمل بها أكثر من 80% من السكان، والحاصلات تتكون من الأرز، والذرة والنباتات الدرنية، وتشغل الغلات الزراعية الغذائية 60% من الأراضي الزراعية، ومن الحاصلات القطن، والبن، والقرنفل، والسيسل، والكاسافا، وقصب السكر، ونخيل الزيت، وتشكل الثروة الحيوانية دعامة اقتصادية في البلاد، فعدد الأبقار حوالي 11 مليونًا، ومن الأغنام والماعز 10 ملايين وإنتاجها من المعادن يشمل القصدير والنحاس والفوسفات، وتوجد صناعة المواد الغذائية والمنسوجات، وصناعة الجلود، وبعض الصناعات الأخرى.

كيف وصل الإسلام تنزانيا؟

كان المسلمون على علاقة بهذه المنطقة منذ القرن الأول الهجري، بدأت بعلاقات تجارية، ثم هجرة وتأسيس إمارات إسلامية، فلقد ظهر إمارة لامو على الساحل الشرقي لأفريقيا شمال مدينة ممبسة في نهاية القرن الأول الهجري، وهي أقدم الإمارات الإسلامية على ساحل شرقي أفريقيا، وبدأت الإمارات الإسلامية تظهر على الساحل الأفريقي إلى الجنوب من لامو، فكلما تقدمت هجرة إسلامية ظهرت إمارة جديدة.
فظهرت إمارات ماندي، وأوزي، وشاكه قرب دلتا نهر تانا في كينيا، كان هذا في مستهل القرن الرابع الهجري، وفي هذه الفترة ظهرت إمارة كلوا الإسلامية نتيجة هجرة من شيراز، وتوجد كلوا على ساحل تنجانيقا، وازدهرت كلوا في عهد الشيرازيين، ولا تزال بها أطلال مسجد يعود إلى هذه الفترة، وهكذا وصل الإسلام إلى الساحل الجنوبي من تنجانيقا في مستهل القرن الرابع الهجري، بل امتد إلى الجنوب حتى موزمبيق.
ونمت سلطة كلوا الإسلامية وسيطرت على موزمبيق، فلقد ذكر فاسكو دجاما البحار البرتغالي عندما دار حول رأس الرجاء الصالح ووصل إلى ميناء موزمبيق ذكر أن حاكمها كان يخضع لسلطنة كلوا الإسلامية، بل امتد نفوذها إلى مناجم الذهب بسفالة، ولقد وصف الرحالة ابن بطوطة أحوال هذه الإمارة الإسلامية وازدهارها، وجاء وصف الرحالة البرتغالي إدورت باربوسا في سنة تسعمائة وست هجرية مطابقًا لوصف ابن بطوطة، رغم الفارق الزمني بينهما، ولقد أشاد كل من الرجلين بالازدهار الاقتصادي الذي كانت تعيش فيه الإمارة الإسلامية. وقد دفعهم هذا إلى التوغل في الداخل للمتاجرة وانتقلت معهم الدعوة الإسلامية، ثم دهم الاستعمار البرتغالي الإمارات الساحلية وشن ضدهم حربًا صليبية دمرت معظم مدن الساحل، وبعد هذه المرحلة ازداد التنافس الاستعماري على المحيط الهندي، فظهرت قوات أخرى أضعفت من سيطرة البرتغاليين، وبرزت قوات إسلامية جديدة من عمان استطاعت القضاء على النفوذ البرتغالي، فهزمت البرتغاليين هزيمة ساحقة عند ممبسة في سنة 1153هـ - 1740م.
وهنا وقفة تأمل في مصير الدعوة الإسلامية، فبعد أن انهارت سيطرة البرتغاليين واستقر الأمر للعرب توغلت الدعوة إلى الداخل فوصلت إلى نياسلاند (ملاوي حاليًا )، كما وصلت هضبة البحيرات حيث أوغندا، وتوغل الإسلام إلى داخل تنجانيقا، وظهر في القرى والمدن الداخلية ونقل العمانيون العاصمة إلى دار السلام، وبرزت مراكز إسلامية بالداخل كان منها في تنجانيقا طابورة، وأوجيجي على بحيرة تنجانيقا، وتانجا التي كانت من أكبر مراكز الثقافة العربية بالبلاد، وظهرت قوى استعمارية جديدة تمثلت في بريطانيا وألمانيا واقتسمتا دولة آل (سعيد) في شرقي أفريقيا، واستولت ألمانيا على تنجانيقا.
وما كادت تنجانيقا تستقل حتى ظهرت مؤامرة ضد الإسلام، تمثلت في الأحداث الدامية التي أصابت العرب في زنجبار، في سنة (1384هـ)، وراح ضحيتها 23 ألفًا من العرب المسلمين.

مناطق المسلمين:

يتجمع المسلمون في تنزانيا في مناطق عديدة فالأغلبية العظمى من سكان جزيرتي بمبا وزنجبار مسلمة، وإقليم البحيرة (تنجانيقا )، وتتوما وفورا وتوشي تا اشة، وكذلك سكان مدينة دار السلام، وتبلغ نسبة المسلمين بها تسعين بالمائة، وكذلك ميناء تنجا، والمدينة التاريخية كلوا التي أسسها المسلمون في القرن الرابع الهجري تحفل بالمساجد والمدارس الإسلامية والغالبية المسلمة تتركز في النطاق الساحلي، وينتشر المسلمون في ولاية طابورة في الداخل وفي موشي، وكيجوما وأوجيجي، أما المساجد فتعد بالآلاف وكذلك المدارس الإسلامية، وكلها أقيمت بمجهودات ذاتية، حيث إن الدولة لا تدعم المؤسسات الدينية الإسلامية.

التحديات:

بدأت مبكرة إثر سقوط الأندلس، ومحاولة التحالف الصليبي مع إثيوبيا، وأسهم في ذلك اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، وظهور سفن البرتغاليين في مياه المحيط الهندي، ونتج عن هذا التواجد حروب صليبية ضد الإسلام في شرقي أفريقيا، حسمها العمانيون بقهر البرتغاليين، ثم تفشت التحديات تحت ستار كشف مجاهل أفريقيا، وقدم المسلمون العون للمكتشفين (بحسن النية) فلقد قاد الأدلاء العرب قوافل المستكشفين أمثال بريتون وسبيك ولفنجستون وغيرهم، بل من المدهش أن دولة زنجبار هي التي فتحت لهؤلاء أبواب شرقي أفريقيا، وسهلت لهم مهمة التنقل، وربما حدث هذا لأن المستكشفين كانوا رواد حركة كشف المجاهل، ومما لا شك فيه أن حكام زنجبار لم يتصوروا أنهم يعرقلون انتشار الإسلام، ولقد شوه المستكشفون والمنصرون تاريخ المسلمين في شرقي أفريقيا لا سيما لفنجستون، فلقد خصص جزءًا هامًا من كتاباته للهجوم على العرب، وهذا يعود لكونه منصرًا قبل أن يكون مكتشفًا، ونسج على منواله الكثير من الأوربيين ممن كتبوا عن تاريخ شرقي أفريقيا، فألصقوا بالمسلمين تهما بشعة في ممارسة تجارة الرقيق، وتناسوا ملايين الأفريقيين الذين نقلهم الأسبان والبرتغاليون والبريطانيون والهولنديون إلى العالم الجديد، ومارسوا تجارة الرقيق قرونًا.
وزحفت جيوش من المنصرين على شرقي أفريقيا، ودعم حركتهم انتشار الاستعمار الأوربي في المنطقة، والذي استشرى على حساب الدعوة الإسلامية في شرقي أفريقيا بين بريطانيا وألمانيا في سنة 1304هـ - 1886م، وترك الميدان للبعثات التنصيرية ودعمت بالموارد المالية وبسلطان الدول الاستعمارية، ورغم جهود المنصرين وانتشارهم في الغابات والأدغال وعلى قمم الجبال، وما يقدمون من عروض مغرية للسكان لترغيبهم في الانتماء للمسيحية، فما زال الإسلام دين الأغلبية بالبلاد.
ولقد صاحبت حركة التنصير المد الاستعماري كما صحبته حركة الكشوف، واتخذ من حركة مقاومة تجارة الرقيق ستارًا لبسط نفوذه على شرقي أفريقيا، وقذف المستعمرون العرب بتهم كانت موجهة لهم، فالثابت تاريخيًا أن أكبر سوق لتجارة الرقيق تمثل في ساحل غربي أفريقيا، وكانت تجارة من الأوربيين، وليس للعرب نفوذ وسيطرة أو تواجد بهذه المنطقة، ولكن الاستعمار وجه التهمة بمهارة فائقة إلى العرب، وحملهم مسؤولية تجارة الرقيق، ليحرك العقدة التاريخية وليزيد من هوة الخلاف بين العرب وأفريقيا، وليضرب التضامن العربي الأفريقي.
ومن التحديات البارزة وجود طائفة الإسماعيلية التي تسيطر على قطاع كبير من تجارة تنزانيا وتمارس نشاطها الديني بالمنطقة، كذلك النشاط اليهودي ويتمثل في عدة ميادين، ويضاف إلى التحديات فقر المسلمين وارتفاع نسبة الأمية بينهم، ولقد تكونت ميليشيا مسيحية تابعة للدولة تقوم بتحديات شاذة ضد المسلمين، مثل تمزيق نسخ القرآن الكريم، ويطلق على هذه الميليشيا اسم (السنفوسنفو)، وشكلتها الحكومة لمساعدة الشرطة.

الهيئات والمؤسسات الإسلامية:

من أبرز الهيئات الإسلامية المجلس الإسلامي الأعلى التنزاني، وتأسس في سنة 1387هـ - 1967م، وكان اسمه السابق: المجلس الأعلى لجميع مسلمي شرقي أفريقيا، حيث كان يضم مسلمي كينيا وتنزانيا وأوغندا، ثم اقتصر نشاطه على تنزانيا، ويشرف على المساجد، والمدارس الابتدائية، ويشمل نشاط المجلس إنشاء المساجد، (ولقد أقام حوالي 16 مدرسة متوسطة في أنحاء تنزانيا)، كل هذه الأنشطة تزاول بالجهود الذاتية، ولا يتلقى المجلس أي دعم مادي من حكومة تنزانيا، ذلك أنها حكومة علمانية، لهذا يتوجه المجلس الأعلى الإسلامي التنزاني بنداء متكرر للهيئات والمؤسسات الإسلامية وكذلك الدول العربية والإسلامية للمساهمة في دعم المسلمين بتنزانيا ماديًّا وثقافيًّا، ليرتقي المسلم التنزاني ويصمد في وجه النشاط التنصيري وإمكاناته المادية، وتوجد المؤسسات الإسلامية في دار السلام، وتانجا، ومبادنا، وايلالا، وطابورا، ويوبانجا.
وتقام المساجد بجهود الأفراد، غير أن معظمها يقام من الخشب والطين يعصف بها الهواء والمطر، ويكفي للتدليل على كثرة عدد المساجد، أن الحكومة التنزانية أعادت فتح 86 مسجدًا كانت قد أغلقتها بطريقة غير شرعية.
يلاحظ أن جملة عدد الدعاة في كل تنزانيا 107 لخدمة التوعية الإسلامية لأكثر من 15 مليون مسلم.

مركز الحرمين الإسلامي في دار السلام:

بدأت فكرة إنشاء هذا المركز من منطلق علاقات المملكة العربية السعودية والهيئات الإسلامية بها بالصلات الإسلامية التي تربطها بالشعوب والتجمعات الإسلامية في أفريقيا، فأنشئ المركز في تنزانيا في سنة (1397هـ)، وأقيم في مبنى متواضع كمنحة من المجلس الإسلامي الأعلى التنزاني، ويضم مدرسة من عدة فصول، في مستوى المدارس المتوسطة، لإعداد التلاميذ للتدريس في المدارس الإسلامية بتنزانيا، أو لإعدادهم لتلقي الدراسات الإسلامية العليا في خارج تنزانيا، فهناك حوالي 80 طالبًا تنزانيًا بجامعات المملكة العربية السعودية، و 30 طالبًا بالسودان، و 10 بالأزهر، و5 طلاب بالجامعة الإسلامية بأم درمان.
وتم تنفيذ مشروع جديد لمركز الحرمين الإسلامي بتنزانيا، ويضم مدرسة ثانوية ومسجدًا ومركزًا صحيًّا وسكنًا للمدرسين والطلاب، ومن الهيئات الإسلامية جماعة ووشة في دار السلام، وجمعية الطلبة المسلمين بجامعة دار السلام، ومن الجمعيات بعثة بلال في تنزانيا، ومركز الأنصار، وجمعية الشباب المسلم في تانجا، والجمعية الإسلامية في مرقورد قرب دودوما ومركز الأنصار للشباب المسلم في تانجا.
لقد تقرر تدريس الدين في كل المراحل التعليمية، وطلبت الحكومة التنزانية من كل طائفة دينية أن تتكفل بالمعلمين وبالكتب والمقررات الدراسية، ويجب أن تنتهز هذه الفرصة لإنشاء المدارس الإسلامية وإرسال المعلمين المسلمين إلى تنزانيا، والأمر يتطلب آلاف المدارس والمدرسين، ومن الأمور الملحة وضع المناهج والكتب الإسلامية لهذه المدارس ولقد انتهزت هذه الفرصة البعثات التنصيرية وأقامت المدارس والكنائس في شتى أنحاء تنزانيا، فهناك آلاف القساوسة والرهبان ترسلهم منظمة الكنائس العالمية، ويقدمون عروضًا مغرية للسكان، ولهذا يعيش المسلمون ظروفًا صعبة أمام هذه المغريات، فهم في حاجة ماسة إلى تطوير قدراتهم ليواكبوا العصر الحاضر، لذلك يعاني المسلمون في تنزانيا العجز في المدارس والمدرسين خصوصًا في الثقافة الدينية والتعليم المهني ويمكن تحديد أهم المتطلبات فيما يلي:
1- الحاجة الماسة إلى الدعاة.
2- الحاجة إلى الكتب الإسلامية باللغة السواحلية.
3- وضع منهج تعليمي وطبع كتبه باللغة السواحلية.
4- الاهتمام بالتعليم المهني وتعليم المرأة.
5- الاهتمام بالإعلام الإسلامي حيث لا توجد غير جريدة واحدة تصدرها جمعية الطلبة المسلمين في جامعة دار السلام.
6- إيجاد أماكن لتعليم المسلمين الجدد.
7- إكمال المشروعات الإسلامية وإقامة المدارس والمراكز والمساجد.
8- إنشاء كلية للشريعة في تنزانيا وكذلك إنشاء معاهد للمعلمين.
9- التصدي للحركات المضادة.


عدد مرات القراءة (4180) عدد مرات التحميل (3) عدد مرات الإرسال (0)

2 ( 1 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 80 - المسلمون في تنزانيا
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: